المحتوى الرئيسى

هنية: جاهزون لاستحقاقات المصالحة ولا مساس بـ"المقاومة"

05/02 17:21

غزة- براء محمود: أكد إسماعيل هنية، رئيس الوزراء الفلسطيني، أن حكومته جاهزة لتقديم استحقاقات المصالحة الفلسطينية وتشكيل حكومة وحدة وطنية تعبُر بالشعب الفلسطيني نحو بر الأمان.   وطالب هنية- خلال لقائه برؤساء تحرير الصحف ووسائل الإعلام في قطاع غزة، اليوم- بضرورة إعادة تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية وتشكيل حكومة الوحدة بُعيد توقيع اتفاق المصالحة مباشرةً.   وشدد هنية على شرعية سلاح المقاومة الفلسطينية، مؤكدًا أنه لا مساسَ بسلاح المقاومة، ويجب ألا نخضع للشروط الصهيونية، مؤكدًا أن الاتفاق يهدف إلى تعزيز خيار المقاومة وصمود الشعب بغزة.   وأكد رئيس الوزراء أن أولويات الحكومة بعد إنجاز المصالحة هي التحرير، مطالبًا منظمة التحرير بسحب الاعتراف بالكيان الصهيوني وتأكيد بقاء المقاومة.   واعتبر أن التوقيع على الورقة "الفلسطينية- الفلسطينية" ليست نهاية الطريق، بل بداية جديدة لمرحلة فلسطينية تستوجب تكاثف الجهود وتوافر كل النوايا الصادقة لتحقيق ما يتطلع إليه الشعب الفلسطيني.   وأوضح أن اتفاق المصالحة لديه من مقومات الصمود والنجاح الكثير لعدة أسباب، أولها نضوج الحالة الفلسطينية، واستشعار المخاطر التي تهدد القضية الفلسطينية، إضافةً إلى المتغيرات العربية الحاصلة الآن، خاصةً ما يجري بدولة مصر باعتبارها راعية الحوار الفلسطيني، ووقوفها على مسافة واحدة من الفرقاء خلال الحوارات السابقة دون أن تتدخل في التفاصيل الضيقة، إلى جانب التراجع الملحوظ للهيمنة الأمريكية، وتقلص تأثيرها على دول المنطقة.   وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه نجاح اتفاق المصالحة، قال هنية إن الاتفاق مرهون بقدرة الفصائل الفلسطينية على الالتزام، مطالبًا الشعب الفلسطيني بأن يُشكِّل ضمانةً لإنجاحه.   وقال: "هناك تخوفات مطروحة تجاه المصالحة، وهي واقعية نتيجة التحديات التي نواجهها من عدة أطراف على رأسها الكيان الصهيوني، وبعض الأطراف الفلسطينية التي لها مصالح في إبقاء الانقسام الفلسطيني"، واستطرد: "ما زالت هناك ملفات تحتاج لوقت لتطبيقها، وقد نعاني لفترة معينة، لكن ذلك يهون في سبيل المصالحة وإنهاء الانقسام".   وأوضح أن اتفاق المصالحة هذه المرة يختلف تمامًا عن سابقيه، مشيرًا إلى أن الاتفاق تناول تفاصيل الملفات العالقة على جلسات حوار متواصلة، ولم يعتمد فقط على حسن النوايا، خلافًا لاتفاق مكة الذي لم يتم فيه الاتفاق على كل التفاصيل، مثل تفاصيل الملف الأمني الذي فجَّر الاتفاق بأكمله في ذاك الوقت.   وشدد هنية على ضرورة أن يعقب اتفاق المصالحة تنفيذ مسألتين مهمتين، أولها تشكيل حكومة وطنية، إلى جانب تشكيل الإطار الوطني ممثلاً بكل أمناء الفصائل الفلسطينية، بما فيها فتح وحماس.   وأضاف: "نتوقع بأن يعقد اجتماع الإطار الوطني في اليوم التالي للمصالحة، والشروع مباشرةً بتشكيل حكومة الوحدة، وتحديد الأسماء بعد الانتهاء من تفاصيل الاتفاق".   وحول ملف الأجهزة الأمنية بالضفة الغربية وقطاع غزة، أشار هنية إلى أنه تم الاتفاق على تفاصيل هذا الملف، مستدركًا: "سيبقى الوضع الأمني بالضفة وغزة على ما هو عليه الآن، حتى تتغير السياسات بشكلٍ يسمح بإعادة تشكيل وبناء هذه الأجهزة وفقًا لورقة المصالحة".   وحذَّر في الوقت ذاته من إطالة الوقت في تطبيق بنود المصالحة؛ لمنع تدخل بعض الأطراف الخارجية التي تنبذ توقيع المصالحة وإنهاء الانقسام بين الضفة وغزة، على حد قوله.   وأضاف: "يجب أن نضحي لإنجاح الاتفاق، وألا نرضخ للتهديدات الصهيونية "، مجددًا دعوته لقيادة السلطة بالضفة بسحب الاعتراف بالكيان؛ ردًّا على تخيير حكومة الاحتلال للسلطة بين السلام معها أو المصالحة مع حماس.   وفي سياقٍ متصل؛ أكد رئيس الوزراء الفلسطيني وجود ثلاثة استحقاقات لإنجاح المصالحة، يتقدمها إغلاق ملف الاعتقال السياسي بالضفة الغربية وقطاع غزة، وطالب باستئناف عمل المؤسسات المدنية بالضفة وغزة حسب القانون، وتهيئة أجواء المصالحة ووقف حملات التحريض بين الطرفين.   وعن مشاركة حماس في الحكومة المقبلة اكتفى هنية بالقول: "من السابق لأوانه الحديث عن مشاركتنا في الانتخابات الرئاسية".   وكشف هنية أن الحكومة المقبلة لن تقدم برنامجًا سياسيًّا، و"إنما ستكون حكومة مهام توافقية"، حسب قوله، موضحًا في الوقت ذاته ذهاب حركة حماس للقاهرة المصرية وبحوزتها قائمة بأسماء مرشحين للحكومة الجديدة بما فيها رئاسة الوزراء.   ولخص مهام الحكومة في التحضير للانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة، والإشراف على الأجهزة الأمنية، وإعادة بناء ما دمَّره الاحتلال في عدوانه الأخير على قطاع غزة.   وطالب هنية الدول العربية قاطبةً، بمساندة المصالحة الفلسطينية ودعمها، محذرًا من تكرار الخطأ الأوروبي، في عدم تعاملهم مع الحكومة العاشرة، ومقاطعتها عقب اتفاق مكة.   وقال: "نحن نعول على أحرار العالم؛ لذلك بدأنا اتصالات خارجية مكثفة لقبول وتأمين شبكة أمان خارجية واسعة لهذا الاتفاق".   وعبَّر هنية عن خشيته من تراجع الدول العربية عن دفع استحقاقاتها المالية للسلطة الفلسطينية بعد توقيع اتفاق المصالحة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل