المحتوى الرئيسى

الرواية الأخيرة للإيطالي أتسيني بالعربية

05/02 17:17

ويعرض العمل في إطار يمزج بين الخيال والواقع تاريخ جزيرة سردينيا الواقعة في البحر المتوسط وموطن أتسيني حيث ولد عام 1952، وهو شاعر وصحفي ومترجم من جزيرة تتمتع بتاريخ عريق وموروث ثقافي واجتماعي فريد يميزها عن بقية الأقاليم الإيطالية الأخرى.في عمله الروائي الأخير وربما الأهم على الإطلاق "كنا نخطو على الأرض بخفة"، يقدم أتسيني لقرائه رحلة شائقة وطويلة عبر الزمن، وقراءة دقيقة لملامح هوية سكان جزيرة سردينيا التي تشكلت عبر القرون نتيجة امتزاج سكانها الأصليين بأعراق وحضارات متعددة ومتشابكة.ووفق الأحداث، يقوم أنطونيو سيتسو أو أنطونيو العجوز -آخر حراس الزمن في الجزيرة- بسرد حكايتها منذ نشأتها في فجر التاريخ لطفل في الثامنة من العمر ليغدو بدوره حارسا للزمن، مواصلاً بهذا تأدية أمانة حفظ ونقل هذا الموروث إلى الأجيال القادمة.يقدم الكاتب في إطار ملحمي أخاذ مجموعة كبيرة من الأقاصيص الممتعة والمتعاقبة التي توارثها جيلاً بعد جيل حراسُ الزمن في الجزيرة، والتي تبرز صراع شعبها ضد أعداء خرافيين وآخرين حقيقيين مثل الفينيقيين والرومان والعرب والإسبان، والذين اقتحموا على الجزيرة عزلتها محاولين طمس هويتها، حسب الراوي.ويمزج الكاتب ببراعة متناهية التاريخ والواقع بالأسطورة والخيال ليحكي عن شعب قديم "راقصو النجوم" الذي أتى مصادفة من الشرق ليهبط على جزيرة ساحرة مجهولة فصار جزءاً لا يتجزأ منها ومن طبيعتها.وبذل الكاتب جهداً كبيراً في البحث عن حقيقة الإنسان في تلك الجزيرة، وسبر أغوار نفسه بدقة، مقدماً للقارئ صورة إنسانية معبرة، مضحكة ومبكية في الوقت ذاته، تدعونا إلى التأمل في هويتنا لنكتشف أننا جميعاً -رغم خصوصيتنا الثقافية والإنسانية- نظل أبناء لعالم واحد.يذكر أن المترجم ناصر إسماعيل باحث في جامعة جنوه الإيطالية بكلية اللغات والآداب الأجنبية، وصدرت له باللغة الإيطالية مجموعة متعددة من الأبحاث والمقالات التي تتناول الأدب العربي والفكر الإسلامي والعلاقات العربية الإيطالية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل