المحتوى الرئيسى

القاعدة لن تتأثر بغياب بن لادن

05/02 17:17

شاب يرفع علم التيار السلفي الجهادي في اعتصام بإربد مطلع الشهر الماضي (الجزيرة نت)محمد النجار-عمانيرى محللون متخصصون بالجماعات الإسلامية أن غياب أسامة بن لادن لن يؤثر في مسار تنظيم القاعدة الذي تحول في السنوات الأخيرة لمجموعة من التنظيمات دون قيادة مركزية لها. وبرأي الكاتب المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية ياسر الزعاترة فإن بن لادن له "حضور كبير في الوعي الإسلامي وأن قتله على يد الأميركيين ليس خبرا سهلا بالنسبة للغالبية العظمى من جماهير الأمة الإسلامية، فهو الذي خاض معاركه الأساسية ضد عدو الأمة الأكبر ممثلا في الولايات المتحدة، رغم الخلاف الواضح بشأن الكثير من تفاصيل العمليات التي نسبت إليه". ولا يرى الزعاترة أن القاعدة قادرة على تنفيذ عمليات نوعية ثأرا لقائدها، سواء داخل الولايات المتحدة أم في دول غربية أخرى، ولو كانت قادرة لنفذتها من قبل، وهي التي طالما هددت بذلك خلال السنوات الأخيرة. عمليات انتقاميةوقال للجزيرة نت "ربما نشهد عمليات انتقامية لمقتل بن لادن ذات طابع فردي أو من تنفيذ التنظيمات التابعة للقاعدة في الدول العربية، لكنني أعتقد أن أكثرها ستكون إشكالية من زاوية الأهداف". ويلفت الزعاترة إلى أن تنظيم القاعدة "دخل في مسار جديد خلال السنوات الأخيرة وانتقل من الفكرة التي قام عليها وهي "جهاد العدو البعيد ممثلا في الولايات المتحدة إلى جهاد الأنظمة، الأمر الذي أدخله في مسارات إشكالية".  الزعاترة: تنظيم القاعدة "دخل في مسار جديد خلال السنوات الأخيرة (الجزيرة)وقال إن "الجماهير العربية لم تعد مقتنعة بالمواجهة المسلحة مع الأنظمة القائمة بعد نجاح الثورات الشعبية في تونس ومصر في إسقاط الأنظمة هناك". وفيما يتصل بجهاد العدو البعيد، قال الزعاترة إن "القاعدة نجحت بحسب قناعتها في استدراج الولايات المتحدة إلى مستنقعي أفغانستان والعراق واستنزفتها ماليا وبشريا، غير أن من يقاتلها في أفغانستان حاليا هي حركة طالبان الأفغانية مع دور محدود للقاعدة".  أما "في العراق فقد ساهم تنظيم القاعدة في إفشال الغزو الأميركي لكن حضوره تراجع بشكل واضح بسبب قوة القبضة الأمنية من جهة، وانفضاض جماهير العرب السنة من حوله بسبب الأخطاء التي ارتكبها هناك". الثورات العربية ويوافق الباحث في شؤون تنظيمات القاعدة والسلفية الجهادية حسن أبو هنية على ما ذهب إليه الزعاترة في تأثير الثورات العربية على مسار عمل القاعدة الذي لا يتوقع تأثره بغياب بن لادن. غير أنه اعتبر أن السلفية الجهادية والقاعدة قادرة على التكيف مع الظروف وإعادة إنتاج خطابها، موضحا للجزيرة أن "الثورات العربية منحت تنظيمات السلفية الجهادية زخما جديدا حيث استغلت هذه التنظيمات الثورة الشعبية لإعلام خطاب جديد". ورجح هنية أن تشهد في المرحلة المقبلة تركيز القاعدة على "الجهاد في فلسطين والخطر الإيراني الذي قد يؤدي لإعادة الزخم لهذه التنظيمات" مضيفا أن غياب بن لادن لن يؤثر في مسار تنظيمات القاعدة التي لم تعد تحظى بقيادة مركزية. وتابع قائلا "القاعدة هو تنظيم عسكري ويعمل باستمرار على تجديد عمله ونلاحظ أن إضعافه في مكان ما لا يؤثر في قوته في مناطق أخرى"، ويشير إلى أن التنظيم يحقق حضورا واضحا في الوقت الحالي في الصومال واليمن والمغرب العربي. عولمة التنظيمأما الباحث في شؤون الجماعات السلفية بسام ناصر فيرى أن عولمة مسار الحركات الجهادية سيساهم في تجاوز تأثير غياب بن لادن رغم تمتعه "بمواصفات قيادية تضعه في مقام المرشد للتنظيم" مشيرا إلى أن تنظيمات القاعدة باتت لها قيادات محلية انقطع التواصل بينها وبين بن لادن بشكل كبير. ويلفت ناصر إلى أن تنظيمات القاعدة والسلفية الجهادية شهدت تحولات كبيرة في خطابها في الآونة الأخيرة، مشيرا إلى خطاب بن لادن عن التغيرات المناخية ودعوته لإنشاء هيئة إغاثة عالمية إضافة لمحاولات هذه التنظيمات استثمار الثورات العربية وإيمانها بوسائل التعبير السلمية لإيصال مطالبها كما حدث في الأردن مؤخرا.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل