المحتوى الرئيسى

د. مدحت هارون أول مدير مصري أكاديمي للجامعة الأميركية بالقاهرة: لا توجد أي تدخلات خارجية في مناهج الجامعة

05/02 09:41

نفى الدكتور مدحت هارون، المدير الأكاديمي للجامعة الأميركية بالقاهرة، أن تكون هناك أي تدخلات خارجية تحدد مسار المناهج التي تقوم الجامعة بتدريسها للطلاب. وقال في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»: إنه لا توجد أي تدخلات أجنبية، سواء أميركية أو غيرها في مناهجنا الدراسية، «فليست لدينا توجهات، فمناهجنا وشهاداتنا يعتمدها المجلس الأعلى للجامعات في مصر، بل إن مناهجنا تكاد تكون مطابقة للجامعات المصرية، باستثناء نظام العمل الذي يميزنا عنها». وتابع هارون، الذي يعد أول مصري يتولى هذا المنصب على مدار تاريخ الجامعة (تسعون عاما): «مناهج الجامعة يضعها متخصصون من مجالس استشارية لكليات الجامعة وأقسامها المختلفة، ثم يعتمدها المجلس الأعلى للجامعات في مصر، وتعمل على إحداث التفاعل بين الطلاب ومدرسيهم، وهي الطريقة المثلى للتعليم، حيث نعتمد على العدد القليل من الدارسين، فضلا عن أننا نقوم بتتبع طلابنا طوال الفصل الدراسي، بل قد نحدد لهم التقدير قبل أن يؤدوا امتحان الفصل الدراسي». وفي سياق آخر، قال د. هارون إن الجامعة بصدد توثيق تاريخ ثورة 25 يناير، انطلاقا من دورها في رصد التاريخ على أرض الواقع، والشروع في جمع الشهادات والصور والتسجيلات الصوتية والتذكارات وغيرها من الأدلة الوثائقية للأحداث التي وقعت في مصر خلال أحداث الثورة. وأضاف أن الجامعة رصدت عنوانا مؤقتا لمشروع توثيقها هو «الجامعة في الميدان»، وأن «الجامعة تسعى إلى العودة للحياة الطبيعية في مؤسساتنا، ولا يمكن تجاهل الظروف المتغيرة من حولنا، ولذلك كان من واجبنا الأخلاقي والتعليمي تشجيع مجتمع الجامعة على المناقشات السياسية البناءة، ورصد ما حدث في المجتمع المصري». وحول الخطط التي يعتزم تنفيذها بعد توليه منصبه. قال: لدينا مجموعة من الأهداف أهمها تفعيل التعاون بين كليات الجامعة المختلفة، بحيث تكون جميعها وحدة واحدة، بالإضافة إلى تنشيط الأبحاث على مستوى الجامعة، بجانب سد نقص الاحتياجات التي يستلزمها الحرم الجامعي بضاحية القاهرة الجديدة، «في ظل ما نجحنا فيه من قبل باجتذاب رؤوس أموال من مستثمرين عرب لاكتمال صروح الحرم الجامعي الجديد». ولفت إلى أن من خططه أيضا مواصلة التعاون مع جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية بالسعودية (الواقعة شمال مدينة جدة)، الذي وصفه بأنه تعاون نموذجي بين الجامعة الأميركية بالقاهرة والجامعة السعودية، «ونتمنى أن يتم تعميمه في تعاوننا بين جامعتنا والجامعات العربية الأخرى». ووصف هارون الجامعة السعودية بأنها، في ظل ما تتمتع به من تقنيات، صارت منارة للفكر والمعرفة والبحث العلمي في المنطقة العربية، بل منطقة الشرق الأوسط، «ولذلك كان إنشاء خادم الحرمين الشريفين لها بمثابة خطوة رائدة، تنم عن نتاج فكري ومعرفي كبير قام به خادم الحرمين الشريفين». ولفت إلى أن من أبرز مجالات التعاون المشترك بين الجامعة الأميركية بالقاهرة والجامعة السعودية، الزيارات الطلابية المتبادلة، «فطلابنا سبق أن زاروا جامعة الملك عبد الله للدراسة بها، وحققوا نبوغا وتفوقا كبيرين، ففتحوا نوافذ جديدة لم تكن موجودة بها، وقاموا بدور قيادي، ما دفع مسؤولي جامعة الملك عبد الله إلى إعرابهم عن تطلعهم لتوسيع نافذة التعاون المشترك معنا، لنكون معا منارة للفكر والعلم في الشرق الأوسط». وقال: نعمل على تنفيذ مشاريع مشتركة، منها إقامة مبان في الصحراء، وهو المشروع الذي يقوم به عدد كبير من المختصين للوصول إلى أفضل مبان في الصحراء، من حيث البناء والإقامة، طبقا لمواصفات الصحراء، باستخدام أحجار عازلة للحرارة في عملية البناء، بالإضافة إلى مشروع آخر للاستفادة من الطاقة الشمسية، وهو مشروع غير مكلف، وتتمتع به منطقة الشرق الأوسط، بجانب مشروع لإعادة تدوير المياه غير الصالحة، والاستفادة أيضا من المواد الصلبة الموجودة بالمياه. وزاد هارون على هذه المشاريع بأخرى حددها في تنفيذ مشربيات كما هي حال المشربيات الإسلامية، بحيث تسمح بدخول الشمس في الشتاء، ومنع دخولها إلى المباني في فصل الصيف، باستخدام «النانو تكنولوجي»، معربا عن أمله في أن يتسع هذا المشروع ليضم دولا عربية أخرى، وليس مصر والسعودية وحدهما. وقال: نعد لمشروع في محافظة البحر الأحمر بمصر، بإجرائنا استطلاعا حول بعض الأماكن التي تصدر منها شقوق حرارية، وارتفاع ملوحة المياه بها، وقلة الأكسجين، ولاحظنا بكتيريا كثيفة في هذه البيئة، وبتحليل جيناتها وجدنا أن 70 في المائة من محتوياتها غير موجود في غيرها من البيئات، ولذلك يمكن استخدامها في المضادات الحيوية، وجوانب أخرى نفكر فيها حاليا لخدمة المجتمع المصري، ومن ثم السعودي والعربي، وهو ما سيكون له مردود إيجابي على العالم كله. ووصف د. هارون هذه المشاريع المشتركة بين جامعة الملك عبد الله والجامعة الأميركية بالقاهرة بأنه يعكس تعاونا راقيا، «فكل هذه المشاريع قابلة للنجاح بشكل كبير، ويمكن أن نتوسع مستقبلا في العلوم الاقتصادية والإنسانية والاجتماعية». جدير بالذكر أن الدكتور هارون، خبير عالمي في هندسة الزلازل، وكان يشغل منصب عميد كلية العلوم والهندسة بالجامعة منذ عام 2005. وخلال فترة توليه منصب العمادة قام باستحداث برامج جديدة بالكلية في تخصصات متعددة، منها بكالوريوس هندسة الكومبيوتر، والهندسة المعمارية وهندسة البترول، بالإضافة إلى درجة الماجستير في التكنولوجيا الحيوية، وتكنولوجيا النانو والكيمياء الغذائية.ويعرف عن المقر التاريخي للجامعة الأميركية بالقاهرة أنه أنشئ منذ 90 عاما تقريبا وتعتبر الجامعة واحدة من أكبر الجامعات التي توفر تعليما ليبراليا باللغة الإنجليزية في العالم العربي. وتوصف بأنها جامعة مستقلة، غير هادفة للربح، غير طائفية ومتعددة الثقافات والتخصصات وتمنح فرصا متساوية لجميع الدارسين ومعترف بها في مصر وأميركا وجميع برامجها الدراسية معتمدة من المجلس الأعلى للجامعات في مصر ومن جهات الاعتماد الأميركية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل