المحتوى الرئيسى

الثورة فى ميزان الدماء

05/02 08:38

بقلم: وسام باسندوه 2 مايو 2011 08:31:04 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; الثورة فى ميزان الدماء  لا يكاد يمر يوم فى اليمن هذه الأيام، إلا بتشييع جثامين الشهداء الذين سقطوا دفاعا عن مستقبل الوطن وطلبا للحرية. وكل مهلة إضافية تمنح، تعنى إعطاء فسحة أكبر لحصد المزيد من الأرواح. وبات النظام يباهى ببجاحة واستخفاف بأى حديث عن الشهداء، مقارنا أعدادهم بما تشهده الدول العربية من ثورات مماثلة فى ليبيا وسوريا، ليحمد هذا الشعب ــ الجاحد كما يرونه ــ ربه على النعمة التى هو فيها. بل تمادى نائب وزير الإعلام فى معرض تعليقه على ما عرف بمجزرة ملعب الثورة، حين اعترض بلاطجة مسلحون مسيرة حاشدة للثوار كانت تجوب الشوارع عند ملعب الثورة شمال صنعاء، معتدين عليهم بالرصاص الحى والعصى والهراوات، قائلا: «إن عدد القتلى الذين سقطوا خلال 3 أشهر فى اليمن، يسقطون خلال ساعة واحدة فقط فى دول أخرى». هذا ليس مجرد كلام أهوج أو غير مسئول، وإنما هو استراتيجية حقيقية للنظام الذى لا يبالى مطلقا بدماء الشهداء، حتى إن رأس النظام لم يجد حرجا من عدم الترحم على هؤلاء الشهداء، بل وصفهم (بحفنة من المخربين والقتلة وقطاع الطرق).الاستهانة بالشهداء وقتل الثوار بدم بارد، أججته الثقة بأنهم فى حل من المساءلة، وهذا يرجع لطبيعة رؤية النظام للحل عبر 3 سيناريوهات لا غير:الأول: النجاح فى القضاء على الثورة والاستمرار فى الحكم. الثانى: تطبيق المبادرة الخليجية، بما تتضمنه من ضمانة كاملة بالحصانة وعدم الملاحقة والمساءلة. الثالث: جر البلاد إلى حرب أهلية يختلط فيها الحابل بالنابل وتضيع فيها الدماء.والنظام فى كل هذا يعول على الموقف الدولى، الذى يكاد لا يبصر اليمن مطلقا، فالرئيس أوباما مثلا، كان يطالب مبارك يوميا بنقل السلطة الآن، معتبرا الآن تعنى الأمس، وهو اليوم شاهد على المبادرة الخليجية التى تمنح صالح شهرًا آخر لنقل السلطة، أى أن الآن فى اليمن تعنى بعد شهر.دماء اليمنيين ليست رخيصة، وإذا كان هذا العالم لا يعترف سوى بلغة الأرقام المرعبة، فقد سقط منذ اندلاع الثورة أكثر من 500 شهيد و10 آلاف جريح، بالإضافة إلى أكثر من 100 مختطف. لكننا لا نتحدث بلغة الأرقام فحسب، فكل شاب خرج يطلب مستقبلا أفضل لأولاده فعاد إليهم جثة هامدة أو مصابا بعاهة لا حل لها، يعنى الكثير. دول الخليج العربية وكل من توسط وشهد أو قبل بهذه المبادرة مطالبون بالتدخل لحماية الأرواح، لاسيما بعد ما تسرب عن وجود خطة عسكرية للقضاء على الثورة، أيدتها التحركات المشبوهة للآليات العسكرية وقوات الحرس الجمهورى فى معظم المحافظات، ولو وضعنا هذا فى سياق ما شهدته مدينة عدن بالأمس من محاولات لاقتحام ساحة الاعتصام بالمنصورة وانتشار للقناصة على أسطح المنازل، ونهب الفنادق وقصف الشقق السكنية بمدفعية الدبابات، فإن الموضوع بحاجة إلى أكثر من مجرد وقفة.نود تذكير النظام بوجود سيناريو رابع سقط من مخيلته هو أن الشعب عندما يقول كلمته فلن يثنيه أحد، وأن دماء الشهداء لا تسقط بالتقادم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل