المحتوى الرئيسى

كاميليا ترضى جميع الأطراف

05/02 08:20

بقلم: وائل قنديل 2 مايو 2011 08:12:21 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; كاميليا ترضى جميع الأطراف  لا أستطيع أن أفهم ما قالته «الأهرام» فى مكان بارز بصفحتها الأولى أمس عن ترقب حل وشيك لأزمة كاميليا شحاتة يرضى جميع الأطراف، إلا بوصفه كلاما ينتمى إلى عصر ما قبل 25 يناير، حيث كان القانون مجمدا فى فريزر حسنى مبارك، بينما تدار الأمور عرفيا أو حسب بما يجود به السيد الرئيس من منح وهبات لهذا الطرف أو ذاك.إننا لسنا فى حاجة إلى «حل» يرضى جميع الأطراف، بل نحن أحوج ما نكون إلى تطبيق صارم للقانون على الجميع، بما ينقلنا من حالة «القعدة العرفية» إلى حالة الدولة القوية بالقانون.فالثابت أننا أمام صراع مفتعل يتم النفخ فيه بمنتهى الذكاء ليبقى متأججا، بين قوتين أعلنتا رفضهما مبكرا لثورة 25 يناير، وأعنى الكنيسة المصرية، والجماعة السلفية، فهما تتنازعان على فرض الولاية والوصاية على مواطنة مصرية، يفترض شرعا وقانونا أن لها مطلق الحرية فى تقرير مصيرها، واختيار عقيدتها.ومن هنا فإن كاميليا شحاتة هى بنت مصر، وليست بنت الكنيسة أو بنت السلفيين، والقول الفصل فى قصتها المثيرة، وأزمتها المفتعلة لابد أن يكون لقانون الدولة المصرية، بعيدا عن المواءمات، والمجاملات، ولقطات العناق وتلامس الأكتاف واللحى بين البابا والمفتى، والبيانات الإعلامية الجوفاء التى تتحدث عن النسيج الواحد ومياه النيل التى تجرى فى عروق الجميع.إن كل مفردات هذه التوليفة الإعلامية الأنيقة لا تصلح إلا لمواضيع التعبير والإنشاء، وحصص الخطابة الرنانة فى المدارس، غير أنها من أسف لا تعالج داء ولا تحل أزمة.ومن قبيل التكرار الممل أن يقال إن إسلام مواطن أو تنصره لن يضيف أو يخصم من هذا الدين أو ذاك، لكن المؤكد أن حرية المصرى أو المصرية فى اختيار عقيدته أو عقيدتها ينبغى أن تكون مصونة ومحمية بقوة القانون والدستور، والشرع أيضا، كونها علاقة بين الإنسان وربه، لا يجب على الإطلاق أن يتداخل فيها وسطاء أو أوصياء.وعليه لا مجال فى المأزق الراهن إلا تطبيق القانون، وتنفيذ طلب النيابة العامة المصرية بالاستماع إلى المواطنة كاميليا شحاتة، باعتبارها الوحيدة صاحبة الحق فى اختيار عقيدتها، بحيث يتم توثيق أقوالها وشهادتها فى أوراق رسمية، وبعدها يغلق هذا الملف بشكل كامل ونهائى.غير أن مصدر القلق والتخوف هو أن أطرافا لا تريد لهذا الصداع الطائفى أن ينتهى، كونه مجالا حيويا خصبا للتغطية على قضايا المجتمع الأساسية بهذه السحب الطائفية الداكنة، التى تخطف المجتمع بأسره بعيدا عن مشاكله وهمومه الحقيقية.و أخشى أن أقول إن مخرجا عبقريا يمسك بخيوط «دراما كاميليا» من خلف ستار، ويأخذ مصر بعيدا عن مواصلة طريق ثورتها الرائعة، بحيث ننام ونصحو على متابعة فصول العرض الركيك لأطول فترة ممكنة.مرة أخرى: إنهم يذيبون الثورة فى حمض كبريتيك الطائفية المركز.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل