المحتوى الرئيسى

الذات الفلسطينية ما بين الانقسام و الصراع ..بقلم:نيروز قرموط

05/02 19:57

الذات الفلسطينية ما بين الانقسام و الصراع .. ها نحن في مقتبل أيار وعيد العمال ..سواعد الأبطال .. سواعد الانسان عبرة لكل من تسول له نفسه يوما أن يقطع ساعدا أو ساقا لمن هم سواعد الامة سواعد الحاضر والمستقبل و التاريخ لهم عنوان .. مصالحة فلسطينية فلسطينية تتردد على مسامعنا نحن الفلسطينيون , ما بين الحذر والغبطة , والتردد والتفاؤل , والثقة والشك , و الإقدام و الجرأة , و المبالاة واللامبالاة يرسم اندفاعنا لا تراجعنا , نعم الشعب الفلسطيني مازال قادرا على تحمل المزيد مما يعصف بذهنه السياسي والفكري على فجأة الاعلان , وفجأة التوقيع , ولكنه يعلنها لكم جميعا هو ليس بالشعب الأبله , بل هو الشعب الذي ينتظر وطال انتظاره لثمار حراككم وتفاعلكم السياسي ليتمعن بانجازاتكم ومنابع هذا الانجاز وكيف سيصب أولا وأخيرا في خانته الشعبية حتى لو كانت دوائر أفعالكم السياسية هو منتج عروبي اقليمي دولي , فإذا ما ارتدت كل هذه الدوائر لتعلمكم أن الذات الفلسطينية هي من تستحق الصياغة في هذا الوقت الدقيق فإن شعبكم سينصت لما تبدعون و تحتكمون وتنفذون , وما إن خذلتموه سيكون الثمن هذه المرة غاليا من الجميع .. تختلفون على الاطار الممثل لنا ,واتفقتم على إطار قيادي مؤقت قراراته لا تتعارض مع صلاحيات منظمة التحرير الفلسطينية , وعلى لجنة أمنية عليا بمرسوم رئاسي , وحكومة وفاق وطني يشارك فيها مستقيلن او تكنوقراط او فصائل مهمتها إعادة الاعمار , والتحضير لانتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني متزامنة,والمصالحة وتوحيد المؤسسات و ما بين التشاور والتوافق على أعضاء لجنة الانتخابات و محكمة الانتخابات ذللتم العديد من العقبات والمطبات والملاحظات والاستدراكات وهي طبعا من حق الجميع حسب تقدمية وفهم المجتمع الفلسطيني . عصفت المنطقة العربية و مازات تعصف بثورات عربية إلى الآن هي في حراك وانتفاض مستمر , ليس محددا بالشكل الدقيق إلى أين ستفضي , ولكن الثورة في مصر استطاعت الاطاحة بنظام حسني مبارك المعتدل اكثر مما يجب , والثورة في سوريا استطاعت الضغط على صورة النظام المقاوم أكثر من المعقول, ووقع في فجوة ضعف التنسيق السياسي ما بين النظامي السوري والمصري و اختلاف تحالفهما الاقليمي و الدولي تباين البرنامج السياسي لحركتي فتح وحماس , مع العلم أن في عمق برنامجيهما ما من اختلاف وإنما اعتباط , والاعتباط كان سيد الموقف إلى حين الاغتباط بوقع هذا التوقيع الفجائي للأحرف الاولى على اتفاق لا نريده أولي و إنما نهائي و مختوم بصدق الحبر لا الدم الاحمر .. الشعب الفلسطيني يريد اتفاق وطني أخير يوفرعليه مشقة التفاهم على شعار وحدوي هو داخل كل منا , على بساطة عيش تمرّنا ما بين مرونتها تحمل إرهاق العيش تحت وطأة الاحتلال الغاصب لهواءانا و أرضنا و ماءنا وانساننا وقضيتنا و طفلنا المستقبل ما بين الوجع والانطلاق في رسم حائطه البراق ليس هو فقط مبكى لهم .. ما نحلم به هو تنظيم الاختلاف ما بيننا لا بل انعاشه أيضا بطرق الانعاش السليمة , فهو رحمة لنا و لك فلسطين , ما نطمح له هو اشراك الكل الفلسطيني في الفعل المقاوم و النضالي الفلسطيني , ما نحتاج له هو الوصول إلى كافة شرائحنا الشعبية لنلتصق باحتياجاتها وتلتصق بتطلعاتنا وصولا إلى هدفنا بالتحرير و الاستقلال .. قواعدنا الشعبية هي الاساس في ترجمة هذا الاتفاق إلى واقع , هي من تمتلك وسائل الضغط الحقيقية لامتلاك القيادة السياسية الحقيقية , اذا استطاع الشعب قضم جراحه لواقع و مستقبل أفضل سليلتئم الجرح الاكبر بتنفيذ الاتفاق . السيد محمود عباس لا يريد الترشح لانتخابات رئاسية قادمة ولا يريد المغادرة والجرح الذي تركه مفتوحا أربعة أعوام مازال ينزف , ربما فجّرهو كل هذا القيح إلى الخارج ايمانا بقدرة الجسد الفلسطيني على ضخ دماء أنقى و أنضر , ولم يرد إغلاق باب التفاؤل السياسي بماهية المقاومة السلمية الشعبية والدبلوماسية من خلال لم الشمل في مواجهة استحقاق ايلول بالاعتراف بدولة فلسطينية على كامل أراضي 67 . ما قبله ذهب أبوعمار وترك وراءه باب الانتفاضة الشعبية مفتوحا , ونحن نؤكد نعم مازال مفتوحا , قريبا هو يوم النكبة 15 أيار و 5 حزيران يوم النكسة , ونعتقد في تعاضد العمل والكفاح الشعبي من الكل الفلسطيني , من كل الأعمار امرأة ورجل هو الرافعة الأساسية لأي عمل كفاحي على الأرض أو في أروقة العمل السياسي والدبلوماسي. نبذنا بثقافتنا المجتمعية ثقافة المليشيات و المجموعات المنفلتة حفاظا على سلاحنا نظيفا مما تلوث به من دماء ما كان يجب أن تراق على أيدينا لأنها تحت كل الضغط السياسي والاحتلالي هي طاهرة نقية .. عانينا من انكفاءات شعبية مضنية , ولكن 15 آذار أثبت أن حراكنا الفلسطيني لا ولن يموت مادام حرا لا يشتعل إلا بأنفاس الحرية التي ينتظر استنشاقها, خرج مئات الآلاف ليتبعها مبادرة الرئيس نحو القدوم إلى غزة , ومواقفة السيد اسماعيل هنية الخجولة عليها , وما سبقها من مبادرة الدكتور سلام فياض لاعادة وحدة الوطن تمهيدا لمصالحة وطنية شاملة فيما بعد وتأجيل القضايا الخلافية للحل لاحقا , و ما سبق جميع هذه المبادرات من وثيقة الوفاق الوطني التي أطلقها أسرانا البواسل , إلى جانب اجتهادات النخب و المستقلين و الفصائل الوطنية والاسلامية .. كل ماحدث تحت ارهاق الضغط الدولي والاقليمي , والتجاذبات السياسية ما بين الفصائل المحتربة لم توقف سواعي الجميع نحو إعادة الوحدة الوطنية , أثبتنا أن فلسطينية القضية بكل أبعادها الوطنية والدينية و السياسية والاخلاقية هي الاساس و هي المنطلق , عدنا إلى ذاتنا لأنها الذات المرتبطة بالارض المغتصبة, ترجمنا اتصالنا بهويتنا الوطنية بشكل حديث ,وأكدنا على تراكم التاريخ فكرا متواصلا في أذهاننا , و أننا لا نخافه ولا نهابه , وإنما نحن قادرون على إعادة الصياغة تحت وفوق كل منحنى تاريخي بما يؤكد على وجودنا الجذري و الوطني ليكمل الشباب جيلا بعد جيل بحمل علمنا الفلسطيني الذي حملت ألوانه أبعادا تاريخية عدة وما حملنا على تلوينه في ذلك الوقت مجابهة لاستعمار آخر في زمن آخر .. رمز الاسود إلى العباسيين و الابيض إلى الامويين , و الاخضر إلى الفاطميين , و الاحمر إلى الخوارج , بتصميم فلسطيني و ليس خرقة بريطانية كما تردد على ألسنة من قرأ التاريخ بنظرة عين خاطئة . لم تعد اسرائيل قادرة على تلبية مصالح الولايات المتحدة الامريكية في الشرق الاوسط كقوة اقليمية كبرى و في ظل التنافس الايراني والتركي على شغل هذا الموقع , كل في نموذجه ما بين الثوري والديمقراطي و الجميع على حافة النموذج المصلحي , نتطلع إلى مصلحة عليا عربية بقوة اقليمية عربية تحتضنها مصر الجديدة , وسوريا الحرة , وسعودية ملكية دستورية , و إذ لا تبدل مبادئنا مصالحنا ولكن السياسة تقتضي الحنكة في اقتناص الفرص المناسبة لابراز قضيتنا و استثمار الثورات العربية لأجل قضية أوحد لنا جميعا في حل القضية الفلسطينية لا تصفيتها من خلال العمل العربي الجاد والدؤوب من خلال الامساك بآليات التحدي والصمود آليات ببرامج واقعية نستطيع فرضها بقوة ورصانة بناءها قوة مشتركة داخل كل الأروقة الدولية القائمة, كل هو متحرك بما بها التحالفات الدولية القائمة و ما من ثابت إلا أننا عبر الثورة المعاصرة لم نكن إلا بؤرة الصراع , ولن يكتمل أي طموح اقليمي أودولي إلا بتأسيس دولتنا التي لم تعد تبتعد كثيرا عن أحلامنا .. ملف الصراع الفلسطيني – الاسرئيلي , و ملف الانقسام الداخلي الفلسطيني لم يعد بحاجة إلى إدارة و إنما إلى حل شامل وفوري .. نيروز قرموط

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل