المحتوى الرئيسى

جدارة غربية في الفتنة...والقتل أيضاً / الأطلسي يغتال نجل القذافي وثلاثة من أحفاده بقلم: زياد ابوشاويش

05/01 20:42

جدارة غربية في الفتنة...والقتل أيضاً الأطلسي يغتال نجل القذافي وثلاثة من أحفاده بقلم: زياد ابوشاويش في اليوم التالي لصدور القرار المتعلق بسورية من لجنة حقوق الإنسان قام حلف شمال الأطلسي الذي تشارك فيه أغلبية من صوتوا على القرار وعملوا على تمريره بالتدليل على "احترامهم" لحق الإنسان في الحياة بقتل سيف العرب معمر القذافي (المعروف بعروبة) وثلاثة من أحفاد الزعيم الليبي في غارة على بيته بباب العزيزية بطرابلس العاصمة. وقبل الاسترسال في الحديث عن معاني ودلالات هذا العمل الوحشي لابد أن ننوه إلى أن جماهير غفيرة ليبية خرجت إلى الشوارع في طرابلس وعشرات المدن والقرى الليبية فور إذاعة الخبر للتنديد بالجريمة البشعة وللتعاطف مع العقيد معمر القذافي ومواساته في فقد ابنه الأصغر وأحفاده وبقيت حتى الصباح، وللسخرية فقد سمعت نائب المندوب السابق لليبيا في الأمم المتحدة يجيب عن سؤال حول هذا الموضوع من المذيعة في قناة ال"bbc" العربية بالقول أن هؤلاء مأجورين ويتلقون رشاً من القذافي، بل بلغت به الحماقة حد القول أن هذا الخبر يمكن أن يكون مفبرك واصطنعه النظام وأن القذافي يقتل الأطفال ويقصفهم مبرراً الجريمة بطريقة تدعو للحزن والغضب. الولايات المتحدة التي تساند كل الديكتاتوريات المزمنة وتتخلى عن قادتها حين يرفضهم الناس كما فعلت في إيران قديماً، ومصر وتونس حديثاً، تعمل جاهدة على إثارة الفتن في المنطقة العربية وخصوصاً في سورية وليبيا بخلفية ترتبط بالحفاظ على مصالحها في المنطقة وأمن الدولة العبرية، كما لوقف مفاعيل ثورة مصر وتونس وامتدادها الذي يرجح وصوله للدول العربية الحليفة أو العميلة لها في الخليج والجزيرة العربية وهي المخزون النفطي الأكبر عالمياً وبها قواعد أمريكا المجانية التي تؤمن لها وللعدو الصهيوني سيطرة شبه كاملة على مقدرات أمتنا العربية. لقد تباكت الولايات المتحدة وأوروبا كثيراً على قتلى الاحتجاجات في ليبيا وسورية باعتبارهم مواطنين مدنيين مسالمين وأقامت الدنيا ولم تقعدها لنصرة "الحقوق الإنسانية" التي تنتهك في هاتين الدولتين وتستمر في الادعاء بحرصها على حياة المدنيين وفي نفس الوقت تقوم طائراتها وصواريخها بقتل هؤلاء المدنيين في ليبيا والعمل على وقوع المزيد من القتلى في سورية عبر التحريض واختلاق الأكاذيب وفبركة الصور والوقائع لتهييج العواطف وصب الزيت على النار إن قتل الأطفال الثلاثة وعز العرب المدني الذي يعمل مدرساً جامعياً ويقدم رسالة الدكتوراه في بلده لا يترك مجالاً للشك في مزاعم هؤلاء القتلة أو خلفيات تدخلهم غير الشرعي في ليبيا. إن قرار الأمم المتحدة الخاص بحماية المدنيين لا يمنح الأطلسي حرية قصف المدن الليبية أو نصرة طرف على آخر كما يحصل اليوم، وجاءت التصريحات الروسية لتكشف زيف مزاعم المعارضة الليبية وحلفائها حول قانونية هذا القصف وهذا القتل، وقد استمعنا لتصريحات غربية وليبية عميلة تنادي بقتل القذافي وقصف مقره باعتباره تطبيقاُ لقرار حظر الطيران لحماية المدنيين وإرغام الزعيم الليبي على مغادرة بلده أو الموت هو وأسرته. لقد انتقدنا القذافي على تعامله مع انتفاضة أهل بنغازي ودعوناه للرحيل في بداية الحدث، لكن بعد أن اتضح حجم التآمر الغربي المدعوم والممول عربياً والطريق الذي سلكته المعارضة وانتهى بارتمائها في حضن أمريكا والغرب واستقوائها بحلف الأطلسي على النظام والجيش الليبي أعدنا النظر في مقاربتنا للوضع هناك ووجدنا أن الأهم في هذه المرحلة هو التصدي للعدوان والتدخل الأجنبي ومنع تقسيم ليبيا بهذا الشكل أو ذاك. إن اغتيال نجل القذافي وأحفاده في نفس اليوم الذي أذيع له فيه خطاب هادئ وسلمي يدعو فيه للحوار والتفاهم، بل وفي نفس توقيت إذاعته يشرح لكل من أعمته شعارات التضليل والتهييج كيف تم سرقة انتفاضة الشعب الليبي وحرفها عن مسارها لتخدم أجندة غربية تتقاطع مع أجندات لدول عربية تابعة كقطر وغيرها. إن الاسم الذي اشتهر به عز العرب "عروبة" يدعونا لتأمل الحال الذي وصلنا إليها حين سمحنا لأنفسنا بالاستقواء بأعدائنا على أشقائنا تحت مبررات واهية ومنحرفة، وقتل عروبة لابد سينتج رداً عنيفاً من جانب النظام الليبي وأنصاره وهو اغتيال ترفضه كل القوانين والقيم الإنسانية المعروفة. لا يمكن تبرير القتل بالقتل، كما لا يجب أن تمر هكذا جريمة بغير موقف عربي رسمي وشعبي يدينها ويرد بما تيسر وما نستطيع على جنون هؤلاء المجرمين. إن الرد الصحيح يأتي من خلال الكشف عن مخططات وبرامج قوى الثورة المضادة في الوطن العربي وخطط وتكتيكات أمريكا وحلفائها لتمزيق الصف العربي، وتمزيق الوحدة الجغرافية والاجتماعية للدول العربية غير الخاضعة لسياستها والرافضة لمشروعها الاستعماري بمنطقتنا. لقد كشف الغرب الرأسمالي عن توجهاته الحقيقية بجريمة قتل الأطفال الليبيين وتدمير منزل العقيد القذافي، وقريباً سنرى مرحلة جديدة من العدوان على الشعب الليبي وقيادته الشرعية. المعارضون الليبيون أو المتمردين كما تسميهم المراجع الغربية يجب أن يقوموا بمراجعة شاملة لموقفهم، فهذه بلدهم وهي تدمر ويستمر قصفها من حلف الناتو منذ أربعين يوماً والذين يتصارعون معهم أشقاء ومسلمون وأبناء عمومة والنتيجة لن تكون في مصلحة الشعب الليبي، ولا مستقبل في ظل الانقسام والاقتتال، وقد عرض القذافي السلام والحل التفاوضي مع برنامج للإصلاح يعطيهم كل ما طلبوه باستثناء رحيله عن بلده فلماذا الرفض؟ وهل لو توقف الناتو عن المشاركة في قتال القذافي يمكنهم الصمود حتى لأيام قليلة. القرآن الكريم يقول في معاملة الأعداء والكفار وليس الأشقاء: "وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله" فما بالكم لا تفعلون وأنتم تواجهون أشقاءكم في العروبة والإسلام ؟ رحم الله شهداء ليبيا الأبرار، وعزاؤنا للعقيد القذافي وأسرته على مصابهم الجلل، وندعو الجميع لوقف القتال ورفع المعاناة عن الشعب الليبي الشقيق، كما ندعوه للجم دعوات الانتقام وإيقاف القتال من جانب واحد، وسحب كل قواته من المدن الليبية التي لا يوجد بها مسلحون. المجد للشهداء والخزي والعار لعملاء أمريكا أينما تواجدوا. Zead51@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل