المحتوى الرئيسى

لا يقرؤه من دون الثمانية عشر .... بقلم احلام الجندى

05/01 20:42

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى أله الأطهار، وصحبه الأبرار وزوجاته أمهات المؤمنين الطاهرات العفيفات اللاتى أمرهن الحق سبحانه بأن يذكرن ما يتلى فى بيتهن من آيات الله والحكمة ، وعل من تبعهم بإحسان الى يوم الدين وبعد : شاهدت أحد البرامج الحوارية التى تناقش قضية حيوية تمس حاجة خاصة لدى أبنائنا وسلوكياتهم عند انفرادهم بأنفسهم ، وأثناء الحوار كانت تعرض على الشاشة من وقت لآخر عبارة تلا يشاهده من دون الثمانية عشر ، وبالطبع كان هناك فريقان من المتحاورين أحدهما يؤيد الفكرة ويعتبرها متنفسا طبيعيا لتلبية ابناءنا لحاجة بدنية طبيعية ملحة وذلك فى ظل عدم القدرة على تلبيتها بطرق شرعية طبيعية لأسباب عدة أما لصغر السن وأما لضيق ذات اليد مما لا يمكن الشباب حتى سن متأخرة من الزواج وتلبية هذه المتطلبات بشكل طبيعى سوى ،وكان منطلق هذا الفريق منطلقا يدعون انه علمى ونفسى للحفاظ على التوازن البدنى والنفسى لدى من يمارسون هذه العادة . و كان الفريق الآخر يعارض الفكرة منطلقا من أسباب دينية ويقدم كل ما فى وسعة من أدلة وبراهين نقلية وعلمية وصحية لإثبات أن الدين يتعامل مع الإنسان ككل ويحفظ حقه فى تلبية جميع احتياجاته وحفظ توازنه الروحى و النفسى والبدنى ولكن فى إطار من الإعداد التربوى والالتزام الدينى والرقابة الأسرية والمجتمعية . ونظرا لأنى أعمل فى مجال التعليم وفى مرحلة قريبة من الفئة التى يعتبرون أن هذا الموضوع يخصها وما بعدها– المرحلة الثانوية - أردت أن أطلع على الأمر من الواقع الحى ، وخاصة أنى كبيرة السن ومتزوجة وأم لبنين وبنات مروا بهذه المرحلة وكنت يقظة جدا لحسن توجيه ابنائى لكى يعبروها بسلام ولذا لن يسبب لى الحديث فيه أى حرج ،كما أنى كمرشد تعليمى كما أدرس مادة الأحياء وثيقة الصلة بالموضوع ،و لدى اسلوبى الذى استطيع أن اتكلم به معهم فى أى موضوع بشكل مقبول ، كما أنى أتعامل معهم بأمومة صادقة مقدرة لطبيعة النمو البدنى والنفسى التى يمرون بها مما يجعلهم يبوحون لى بأخص خصوصياتهم وكانت المفاجأة !! هؤلاء الذين لما يفارقوا مرحلة الطفولة بأشهر- فهم فى الغالب فى سن ما بين الخامسة عشر والسابعة عشر – رغم أن المتحاورين يعتبرون البرنامج لا يخص من دون الثمانية عشر - وجدت نسبة كبيرة من هؤلاء المبتدئين فى هذه المرحلة يمارسونها حتى أن أحدهم يقول "إننا ندمنها " ونظرا لأنى بينت لهم ما لها من أضرار بدنية ، وما يترتب عليها من تعاسة فى الحياة الزوجية المستقبلية ، وقبل كل هذا مخالفتها الشرعية ، فقد أتانى كثير منهم يطلب منى النصح للتخلص من هذه العادة . وكانت نصيحتى لهم : أولا : البعد عن أصدقاء السوء الذين يزينون لهم هذا الأمر ويرغبونهم فيه فالمرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل وخصوصا أن هذه الأفكار تبدأ من خلال جلسات الأصدقاء والخوض فيما لا يجب الخوض فيه . ثانيا : الحفاظ على الصلاة لأن الصلاة تتطلب منك أن تكون على طهارة لذا فإنك ستؤجل مثل هذا الفعل حتى يتثنى لك وقت يكون الفاصل فيه بين الصلاة والصلاة طويلا وهذا سيجعلك تؤجل الأمر الى ما بعد انتهاء أوقات الصلاة وهذا فى حد ذاته تعود على الصبر الذى يساعد على الاستغناء عنها . ثالثا : الإكثار من القراءة والرياضة والمذاكرة والأنشطة التى تشغل النفس بأمور مهمة تصرفها عن التفكير فى هذا الأمر أو أن يكون ملحا فقد قالوا : إن لم تشغل نفسك بالحق شغلتك بالباطل . رابعا : الحرص على حضور درس من دروس العلم بأحد المساجد وأن تطلب من أمامه أن يخصص دروسا للتبصير بمدى حرمة هذا الأمر والأدلة على التحريم من الكتاب والسنة . خامسا : عدم الاختلاء بالنفس أو قضاء وقت طويل فى غرفة مغلقة أو بدورات المياه ، وان تحرص على أن يظل باب غرفتك مفتوحا . سادسا : أن يكون لك وردا من القرآن قراءة وحفظا وتفسيرا وتدبرا بصورة يومية أو أن تنضم الى أحد حلقات تحفيظ القرآن وقراءته بالمسجد . سابعا : عدم الدخول على مواقع إباحية أو الانضمام الى مواقع أو جروبات ترسل لك صورا أو رسائل مثيرة ، أو الاحتفاظ بصور على موبايلك الخاص بمثل هذه الأمور . كل ذلك مما يعين على التخلص من هذه العادة . أما عن الحديث عن الأدلة التى تحرم هذه العادة من القرآن والسنة فهذا ما سيكون لنا فيه مقال آخر أن شاء الله . كما سيكون لنا مقال مع الآباء والأمهات لتبصيرهم بما يجب عليهم فعله للحفاظ على أبنائهم من الوقوع فى براصن هذه العادة . هداكم الله يا أبناءنا الأعزاء ووقاكم شر أصدقاء السوء و شر الوقوع فى المعاصى ،وشر مجالس السوء، وهداكم الطريق المستقيم وجعلكم زخرا وقوة وعزة لأمتنا وديننا بل وعالمنا ، غفر الله لنا ولكم ولآبائكم وجعلنا جميعا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنة. وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . بقلم : احلام الجندى ahlamelgendy58@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل