المحتوى الرئيسى

بسام الصالحي في صوفيا بقلم: خيري حمدان

05/01 20:32

بسام الصالحي في صوفيا خيري حمدان ألقى الرفيق بسام الصالحي السكرتير العام لحزب الشعب الفلسطيني محاضرة قيّمة في صوفيا بتاريخ 29.04.2011، تناول خلالها مشروع المصالحة الفلسطينية، وآفاق القضية الفلسطينية وفق المتغيرات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. اتسمت المحاضرة بطرح عقلاني متفهم لتفاصيل الأوضاع الدراماتيكية التي فرضت نفسها على الشرق الأوسط وتحديدًا مصر التي استعادت حضورها الكبير والشامخ كورقة لا يمكن تجاوزها أو تهميشها. مصر التي تمكنت من احتواء الخلاف الفلسطيني بحيث تم الاتفاق أخيرًا على تشكيل حكومة مؤلفة من خبراء وليس بالضرورة بأن تكون حكومة اتفاق وطني في الوقت الحالي، لتجنب المطبات السياسية التي قد تتعرض لها نتيجة لهذا، وفقًا لما تفضل به الرفيق بسام الصالحي. ربما نعرف الكثير من المعلومات التي أدلى بها الصالحي لكن ربطها سياسيًا وتبسيطها إذا جاز القول سمح بتفاعل كبير تبع المحاضرة وأدلى كثيرون بدلوهم بعد الانتهاء منها. فقد كان ضمن الحضور صحفيون وممثلون عن دول عربية مثل مصر، لبنان، العراق وسوريا. لليسار الفلسطيني نكهة خاصة، لأن الخلفية الإنسانية والاجتماعية تكون مرافقة دائمًا لطرحهم، وحسب ما قاله أحد السياسيين البلغار لا يمكن أن يكون هناك يمينًا ناجحًا إذا كان اليسار مغيّبًا والعكس صحيح. فما بالك حين يكون اليسار الفلسطيني بهذا الحضور المقنع والسامق. حتى في أكثر اللحظات حرجًا نرى اليسار يتناول شأن الشفافية ومستحقات المجتمع المدني وحقوق الإنسان، وأبعاد الحراك السياسي في المجتمع الفلسطيني الذي نبع من صلبه، وضرورة بناء وتحرير الإنسان جنبًا إلى جنب مع مشروع تحرير الأرض التي طال احتلالها. هي ليست محاضرة بالنمط التقليدي الذي نعرفه بل يمكن القول بأنها بوح سياسي، تواصل منفتح، دعوة للمصارحة، انعتاق من التقليدي نحو جرأة طرح الأفكار وتعرية الواقع وتقديمه كما هو بكلّ سلبياته وإيجابياته، إضافة لتناول الموت الفلسطيني والوجع المقيم، خيانة النصير والصديق في شخصية المناضل الإيطالي فيكتور أريجوني مثالاً. التخوفات المشتركة من حماس وفتح والفصائل الفلسطينية من الإبقاء على حالة الانقسام التي طالت، والكثير مما يشغل بال الصديق والعدو على حدّ سواء. هنا لا بدّ من التنويه إلى أن الرفيق بسام الصالحي يرأس وفدًا من حزب الشعب الفلسطيني الذي يقوم بزيارة العاصمة صوفيا حيث يتمّ انعقاد المؤتمر الثالث للحزب. وقد كانت الفرصة مواتية للقاء موسع مع أعلام ونشطاء الجالية الفلسطينية في صوفيا. أجمل ما في هذه اللقاءات هي الأحاديث الفرعية التي تنعقد بعد ذلك على عجل، وهذا أمر في غاية الأهمية لفلسطينيي الشتات الذين ينتظرون مثل هذه اللقاءات بفارغ الصبر. بلغاريا كانت من الدول الرائدة سابقًا في مجال النشاطات الاجتماعية والسياسية قبل التغييرات التي عصفت بالبلاد نهاية ثمانينيات القرن الماضي، وقد شهدت الساحة البلغارية حضور شخصيات فلسطينية ألقت بطاقتها الإبداعية كلّ حين، وها هو حزب الشعب يقوم بنشاطات متكررة فقد شهدنا خلال فترة قصيرة حضور النائب في الكنيست الإسرائيلي محمد بركة، والأستاذ بسام الصالحي. منظمو الحفل والعريف الصديق المناضل جمال العرجا فاجأ الكثيرين على شرف المؤتمر الثالث المنعقد في صوفيا بتقديم درع الحزب الذي تفضل بتقديمه الرفيق بسام الصالحي. فُدم الدرع لسفير فلسطين ولنشطاء ورجال أعمال ولكاتب هذه الأسطر. كلّ الشكر والتقدير لهذه اللفتة الإنسانية المبادرة لحزب الشعب الفلسطيني.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل