المحتوى الرئيسى

الضحية والجلاد بقلم:عبدالعزيز بادي الحربي

05/01 20:27

يقف الجلاد غير مصدق لما يحدث هذه الأيام من انقلاب على عصره الأبدي الخالد. وكل من حوله بات يجزم أنها نهاية العالم لا ريب. فكيف تقف الضحية أمام الجلاد !وتطالبه بالكف عن الجلد بعد إن مزقت سياطه جسدها النقي وادما القيد معصمها الجميل لعقود مضت,وهي مكبلة الأيدي ومكممة ألفاه صابرة محتسبة لعل جلادها تنهكه السنون الطوال أوتغيبه حتمية الموت ولكن لا السنون ولا الموت يبدو أنهم قادرون على هذا الشيطان الخالد, الذي قتل الشجاعة وسلب الإرادة وغيب حرية الإنسان حتى أفنى كل من وصلت إليه سياطه ولم يبقى إلا ضحية واحدة من ضحاياه مازال قلبها ينبض في جسد احرقه الألم, ينبض للحياة, للحرية, للكرامة. هنا وقفت شامخة لترى إن القيد الذي كبلها لسنوات سحر زائف صنعه الجلاد, ووهم ليس له وجود, وما إن رفعت يديها لتشاهد اثر القيد الوهمي بعينيها حتى دخل الجلاد بسياطه التي كانت لا ترحم, ليجد ضحيته واقفة أمام ناظريه بلا قيد ويديها ترتفع عاليا لتصفعه وتصفعه بهستيريا المنتقم, ومع هذا لا يحرك ساكنا أو يتفادا الصفع جبنا وذهولا. خاتمة ( الحمد لله والشكر له بأن قيض لبلاد الحرمين ولاة حق وعدل عظماء لوطن عظيم وشعب عظيم) عبد العزيز الحربي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل