المحتوى الرئيسى

عكاظية للشعر الشعبي في الجزائر

05/01 19:47

فرقة الحفوظية غنت لكبار الشعراء الشعبيين في الجزائر (الجزيرة نت)عبد الرزاق بوكبة-الجزائراحتضنت دار الثقافة لمحافظة بومرداس شرق الجزائر العاصمة الطبعة الثانية من عكاظية الشعر الشعبي بالتعاون مع رابطة الأدب الشعبي، وشارك في المهرجان الذي دام ثلاثة أيام شعراء من عشرين محافظة قدّموا فيه نصوصا نزعت نحو التحديث في الشكل والمضمون والتخلص من القوالب المتعارف عليها منذ القرن السادس عشر.وقال الباحث اللبناني المتخصص في الثقافة الشعبية فرحان صالح إن المرحلة التي تميزت بالوجود الاستعماري ثم مرحلة البناء بعد الاستقلال جعلتا الشاعر الشعبي في الجزائر ينسى ذاته وينخرط في هموم الجماعة ليكون صوتها، وهو المعطى الذي طبع شعره بمسحة تقريرية فيها من الوعظ والإرشاد أكثر مما فيها من الفن والجمال.وأضاف رئيس حلقة الحوار الثقافي اللبنانية "لكن هذه النزعة بدأت تنحسر مع جيل جديد من الشعراء، انسجم مع التحولات الحاصلة في الحياة المعاصرة، جاعلا من الذات منطلقا فيما يكتب". الجيل الجديدأما الدكتور عثماني بولرباح فقد أشاد بتعامل الشعراء الشعبيين من الجيل الجديد مع المكان، إذ لم يعد لدى غالبيتهم فضاء للغربة والحنين كما كان لدى سابقيهم، بل فضاء لممارسة فن العيش، وأضاف أستاذ الأدب الشعبي بجامعة الأغواط "لقد بات المكان رؤية سيمائية تربط الشاعر بزمانية متنوعة وإنسانية متأججة، الأمر الذي خلق انتماء جديدا".وقال رئيس الرابطة المغاربية للأدب الشعبي الشاعر توفيق ومان إنه لم يعد ملزما بوصفه شاعرا حداثيا بأن ينظر إلى مكانه بأعين أناس ماتوا حتى يكون أصيلا، فالأصالة لا تعني التقليد بل التفرد، وأضاف في حديث للجزيرة نت "كلما تفاعلنا مع الحياة بعفوية استطعنا أن نخلق لغة جديدة، وهذا ما فعله العرب في الأندلس، إذ علينا أن ننظر إلى الموشحات على أنها تفاعل إيقاع الشعر مع إيقاع العيش، لا كسرا للموروث كما يقول المحافظون".حضور السياسةوكانت القصيدة السياسية حاضرة في العكاظية بحدة، إذ قرأ الشاعر المعروف في المشهد الجزائري أحمد بوزيان في حفل الافتتاح نصا مطولا دعا فيه إلى تغيير الخريطة الحزبية في الجزائر مثلما غيّر هو أسلوبه الشعري. وفي تصريح للجزيرة نت قال بوزيان إن القصيدة السياسية حساسية من حساسيات الشعر، ولها جمالياتها هي أيضا، لذلك لا بد أن يتوفر الوعي الكافي عند الشاعر حتى لا يقع في الإنشاء، وأضاف صاحب ديوان "الممتنع" إن "هناك روحا ثورية في الشارع العربي أملاها تعسف الحكام وانتهاكاتهم لحقوق الإنسان، وهو ما جعل الشعر السياسي حاجة شعبية، ستختفي القصيدة السياسية حين يصبح الوطن العربي مثل السويد والنرويج".وردا على سؤال عن ما إذا تعرض لمضايقات بسبب النزعة السياسية في نصوصه، قال بوزيان "المضايقات تأتي من صغار المسؤولين الذين يُعدّون ملكيين أكثر من الملك، والدليل أن رئيس الجمهورية نفسه كتب مقدمة لديواني الذي ضمّ نصوصا يعتبرها هؤلاء خطيرة جدا".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل