المحتوى الرئيسى

المصالحة الجماهيرية بين التوقيع والانجاز .. بقلم د.مازن صافي

05/01 20:42

المصالحة الجماهيرية بين التوقيع والانجاز .. بقلم د.مازن صافي بداية علينا أن نذكر أن المصالحة الفلسطينية فوق أي خلافات وهي مطالب وطني وجماهيري عام وقد شاهدنا كيف أن ساحات الوطن في الضفة والقطاع قد امتلأت تنادي بسقوط الانقسام تحت شعار " الشعب يريد إسقاط الانقسام " .. لذلك وقد تم التوقيع بالأحرف الأولى للمصالحة في انتظار التوقيع النهائي يوم الأربعاء القادم ان شاء الله ، نود أن نكتب مقالنا هذا ، مع الاعتذار للقراء الكرام بتأجيل الحديث حول الإجراءات الإسرائيلية المتوقعة ضد المصالحة والشعب والقيادة الفلسطينية .. بين توقيع المصالحة وانجازها وتحويلها إلى واقع ينهي ويلات الانقسام هناك الكثير مما يجب أن يفعل ولا بد من التعاون المشترك بين الجماهير نفسها من ناحية وبين الجماهير والقيادة من ناحية أخرى .. والمصالحة في معناها اللغوي والإنساني تعني التسامح والتراضي والتعايش والوفاق والاتفاق والتآخي والعدل وأيضا تعني تفعيل القوانين والدستور والمجلس التشريعي وإعادة الحقوق إلى أصحابها .. عندما نقول مصالحة يجب أن نتذكر أن هناك خلفيات أدت إلى اللامصالحة " الانقسام " .. لهذا من غير المعقول ان نغمض أعيننا ونحن ذاهبون إلى الجانب المضيء .. علينا أن نحمل مشاعل العدالة والتصالح الوجداني والجماهيري لنضيء ظلمة ما حلَّ بنا .. لهذا فإن المصالحة لن تكون مصالحة بدون أن يكون هناك دور ايجابي وقوي وأساسي للجماهير بحيث تدعم ي مبادرات أو مقررات اللجان التي من المزمع أن تتشكل لكي تعمل بشكل متزامن ومتوافق مع الحكومة الجديدة حكومة المصالحة الفلسطينية .. المصالحة داخل المجتمع الفلسطيني وفي قطاع غزة خاصة أمر مهم وينبغي الدفع باتجاه انجازها .. والحكومة الجديدة واللجان التي سوف يتم تشكيلها سوف تمر فوق ألغام الانقسام لهذا يتوقع أن تكون حكومة " محترفين " وان تكون اللجان مشكلة من أعضاء " قادرين يحملون الإرادة عنوان والمعرفة " .. ونحن بكل تأكيد لا نشك في أن هذا المعيار هو الأساس الذي سوف يؤخذ به مع مجموعة من المعايير الأخرى .. على كل فلسطيني أن يختلي مع نفسه ولو لدقائق يطرح سؤال وعليه ان يضع إجابته بنفسه " ما هو تعريف المصالحة في قاموس حياته " .. وهذا يفيد في إحداث مراجعة واعية وعملية اغتسال داخلي مما علق بالروح من مساوئ الانقسام ووجع التفرد الحزبي بالقرار .. وعلى كل أسرة فلسطينية أن تجتمع لكي ترحب بالمصالحة لتجاوز الكثير من ثقافة الشك التي رافقت المرحلة السابقة .. البعض ربما يرفض أو يتحفظ أو يتساءل عن أسباب المصالحة ( الآن ..؟! ) وكأن الطبيعي ان تبقى حالة اللامصالحة أو أنه يتوجب نزول معجزة لتحدث المصالحة .. لقد حدثت المصالحة فعلا .. والمطلوب هو معالجة " التخلص " بقدر الإمكان من رواسب لا شك أنها ستؤثر على رؤيتنا الشمولية حول أهمية المصالحة من الناحية الوطنية والاجتماعية .. فعندما ننجح في إحداث ايجابيات تفكيرية وثقافية وطنية على مستوى الأفراد والأسرة والقواعد الجماهيرية حتما سوف تنتقل كل هذه النقاط الهامة الى مفاصل المجتمع مما يمهد إلى إنجاح المصالحة وظهور معالمها المطلوبة . الصدق والثقة والوضوح والصراحة والشفافية يجب أن ترافق كل من يتحمل مسؤولية هذا الشعب .. ويتوجب أن يكون هناك قرار قيادي من أعلى المستوى لاحتواء أي أمور ربما تتحول إلى معيق لانجاز المصالحة على الأرض عند التطبيق .. لأننا قلنا في بداية المقال هناك فرق بين التوقيع والانجاز .. على الجميع ان ينظر الى دائرة المصالحة بعيون أوسع من احتياجات او مفهوم أو مطالب أو حقوق .. المصالحة تعني الوطن .. الوطن اكبر من الجميع .. الوطن أعلن تبرئه من الانقسام وأسبابه .. ولكنه ينفي أبدا أن جاحدا لكل مطالب أبنائه .. فكل الضحايا والشهداء هم أبناء وأخوة أوفياء للوطن .. الوطن اكبر من الأسماء والأحزاب وفوق المصالح الفئوية .. لذلك أعتقد أن توقيع المصالحة هو معالجة وطنية لكل الأحداث التي سبقت الانقسام وكذلك كل ما تم في الانقسام نفسه .. والمعالجة هي نفسها المصالحة الوطنية والإنسانية والعائلية والفصائيلية والفكرية واستعادة روابط المودة والإخاء وإرضاء الأحياء من أهالي الشهداء ورفع الحيف النفسي عنهم والاهتمام بهم وتكريمهم وأن تأخذ العدالة إجراءاتها وأن تسود حالة التسامح وروح الإسلام الكريم بين أبناء المجتمع .. عاجل : اسرائيل تجمد 300 مليون شيكل من التحويلات المالية للسلطة الوطنية Clove_yasmein@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل