المحتوى الرئيسى

أخيراً….. كبرنا !بقلم: علي محمود الكاتب

05/01 19:30

أخيراً آن الوقت لنسجد شاكرين لرب العزة بل ونفرح ونرقص ونهلل اذا شئنا!! وكيف لا ؟! وقد بدأنا مسيرة الوحدة الوطنية المنشودة ! وأخيراً أيضاً نستطيع القول أن الجميع قد أعترف ولو بعد حين بأهمية الوحدة الوطنية ،وأن تحقيقها والذي كان حلماً عصي مازال مطلب جماهيري على قاعدة لا غالب ولا مغلوب ولتعي كل الفصائل الفلسطينية أن مصلحة الوطن فوق وأهم من الجميع ….. فلم يكن الانقسام الفلسطيني بالامر العادي أو المقبول من آحد ،و قد عانى شعبنا خاصة بقطاع غزة من ويلاته ما عانى،والتي وبلا مبالغة كانت في شدتها وقسوتها أبشع من كل حروبنا مع اسرائيل لانه وكما يدرك اي عاقل بالعالم ،لا يوجد اقصى أو أصعب من ظلم ذوي القربى ! واذا كان الاتفاق قد تم فجأة وبدون سابق انذار وفي كواليس بعيدة عن الاضواء الكاشفة فالتفاصيل هنا،لا تهمنا كثيراً ولن نتوقف مطولاً عند كيفية اتمام الاتفاق ،وما يعنينا كما اوردت في مقالي السابق أننا كشعب اردنا العنب ! وكأي اتفاق بالعالم تكمن المشكلة دائماً بالتفاصيل وقد عانينا بأتفاقتنا السابقة من شياطين كثيرة ،وكل ما نتمناه اليوم من قادتنا مع هذا الانجاز الكبير ان يدركوا اهمية المخاطر ،خاصة وأننا سنواجه اقليمياً ودولياً بحرب شعواء لاجهاض هذه المصالحة ! فلا إسرائيل ولا الغرب كله من مصلحته الوفاق الوطني الفلسطيني ولننظر لتصريحات ساسة الكيان الصهيوني من لحظة الاعلان عن الاتفاق وكذلك موقف الولايات المتحدة الامريكية ….. ولكن القافلة يجب ان تسير والكلاب لها أن تعوي كما تشاء ، فحقنا اخيراً في الوحدة هو امر داخلي محض وليس مطلباً محل نقاش او مساومة من قبل آحد ، لانه فيها تكمن قوتنا وعزتنا وبالختام من يرفضى هذا الامر اليوم ، سيرضى غداً مرغماً لان الجميع وبما فيهم ساستنا يعلمون أن إرادة الشعوب لا تقهر ….. فشكراً لشعب مصر العظيم ولثورته المباركة فهم بدون منازع أهل القمة والمبادرة في كل شئ …… وشكراً لقادة مصر الذين ورغم صعوبة ظرفهم الراهن سخروا من وقتهم وجهدهم الكثير لتحقيق حلمنا في المصالحة الوطنية الفلسطينية ….. وشكراً لقادتنا الذين فهموا أخيراً الدرس ، ونقول لمن يعارضون المصالحة الفلسطينية سواءً كانوا من الداخل أو الخارج ….لقد سئمت حناجرنا مذاق العلقم وآن لوحدتنا ان تكون بطعم اخر فلسنا شعب في أسفل الدرك ولن نكون الا مرفوعي الهامة كما اعتاد العالم على صورتنا منذ الازل ! فلنمضي على بركة الله في مشروع وحدتنا ولنعيد اتجاهنا نحو البوصلة الحقيقية ، نحو القدس ،نحو الاستقلال ، نحو بناء دولتنا العتيدة ، فالمهام ولا شك جسام وعظيمة ولكن الهدف يستحق وتضحيات شعبنا ترغم الجميع على عدم التراجع أو التنازع من جديد …..

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل