المحتوى الرئيسى

(لا دخان بدون نار) مثل وليس اية قرانية بقلم:عبدالله ماجد ابو صالح

05/01 19:25

نحن مجتمع تحت احتلال الرابط الاقوى لنا هو تماسكنا الاجتماعي فما بالكم بالتفسخ الاجتماعي الناتج عن إشاعات تبث و تنشر و أكاذيب تبعث و ترسل. هذه الإشاعات التي لها خطر عظيم . فكم دمرت من مجتمعات و هدمت من أسر، و فرقت بين أحبة. كم أحزنت من قلوب، و أولعت من أفئدة، و أورثت من حسرة. و إذا أردتم أن تعلموا عظيم شرها فانظروا في حادثة الإفك: كيف أن النبي صلى الله عليه و سلم مكث شهرا كاملا وهو مهموم محزون، لا وحي ينزل يبين له حقيقة الأمر، و لا يعرف عن أهل بيته إلا الطهر و العفاف. انا لست شيخا او علامة وانما واجبي الديني والاخلاقي ان اقول لكم بصريح العبارة انكم متدينون بعيدون كل البعد عن الدين والاخلاق والتماسك الاجتماعي لا اعمم ولكن هذا حال كل واحد يتناول اشاعة ويروجها ويقول ان المثل يقول (لا دخان بدون نار )وكانها اية قرانية او من السيرة النبوية و لقد فتن كثير من الناس بنشر هذه الإشاعات و ترديدها دون نظر في النتائج، و دون نظر في الكوارث الناتجة عنها. للعلم عالج الإسلام قضية الإشاعة عن طريق ثلاث نقاط:ساتطرق لاثنتين منها والثالثة النتيجة ستكون بين ايديكم الأولى: التثبت. الثانية: الناقل للإشاعة من الفاسقين. الثالثة: التفكر في عواقب الإشاعة. الاولى : أن الله سبحانه و تعالى جعل العلاج لقضية الإشاعة من خلال الناقلين لها من المؤمنين أنفسهم دون التركيز على مصدر الإشاعة و ذلك لان مصدر الإشاعة قد يكون من أهل النفاق أو من الكفار أو من الأعداء، و هؤلاء لا حيلة معهم، فان من دأبهم نشر الإشاعة لإضعاف المسلمين. نعم قد ورد تحذير للمسلمين أن يكذبوا الكذبة ثم يبثوها لكن هذه الإشاعات ما كان لها أن تنتشر لو قابلها الناس بالمنهج الرباني لتلقي الأخبار و تلقي الإشاعات. يقول الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ...) و في قراءة أخرى ( فتثبتوا ). فأمر الله بالتبين و التثبت، لأنه لا يحل للمسلم أن يبث خبرا دون أن يكون متأكدا من صحته. و التثبت له طرق كثيرة إرجاع الأمر لأهل الاختصاص: يقول الله تعالى: ( و إذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به و لو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ). الثانية : إن كثير من الناس لا يفكر في مضمون الإشاعة الذي قد يحمل في طياته كذب تلك الإشاعة، بل تراه يستسلم لها و ينقاد لها و كأنها من المسلمات. و لو أعطينا أنفسنا و لو للحظات ففي التفكر في تلك الإشاعات لما انتشرت إشاعة أبدا.لقد بين الله حال المؤمنين الذين تكلموا في حادثة الإفك فقال سبحانه: ( إذ تلقونه بألسنتكم و تقولون بأفواهكم ما ليس به علم ).ان كثيرين من اشباه الرجال البعيدين عن الدين يقولون (لا دخان بدون نار). ولكم مني العافية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل