المحتوى الرئيسى

فضيحة كليرستريم امام المحكمة مجددا قبل عام من الانتخابات الرئاسية

05/01 19:23

باريس (ا ف ب) - بعد تبرئته في 2010 في قضية كليرستريم يواجه رئيس الوزراء الفرنسي الاسبق دومينيك دوفيلبان مجددا مصيره السياسي مع استئناف محاكمته التي تبدأ الاثنين قبل سنة من استحقاق الانتخابات الرئاسية في نيسان/ابريل وايار/مايو 2012.وهذه القضية المثيرة المبنية على عداوة شرسة بين دوفيلبان والرئيس نيكولا ساركوزي، يتوقع ان تجري بهدوء لاسيما مع عودة الاتصالات السياسية بين الرجلين منذ المحاكمة الاولى.وقال اوليفييه متزنر احد محامي رئيس الحكومة الاسبق "سننتقل من محاكمة سياسية اشبه بمسرحية، الى محاكمة اكثر تقنية". والاولوية ستكون برأيه، من 2 الى 26 ايار/مايو، ل"رد الدفاع على اصرار النيابة العامة". فغداة تبرئة دوفيلبان في 28 كانون الثاني/يناير 2010 استأنف مدعي الجمهورية في باريس جان كلود ماران الحكم ضده.وفي هذا الملف يتهم دومينيك دوفيلبان وكذلك خبير المعلوماتية عماد لحود والمسؤول السابق في المجموعة الاوروبية للصناعات الدفاعية الجوية والفضائية (اي ايه دي اس) جان لوي جرغوران بتزوير قوائم مصرفية صادرة عن شركة الخدمات المالية في لوكسمبورغ "كليرستريم" بغية الايحاء بان عددا من الشخصيات ومن بينهم ساركوزي، يملكون حسابات سرية في الخارج. وهدف هذا التلاعب الغامض الى الاساءة الى هذه الشخصيات من خلال الايحاء بانها تلقت رشاوى على صفقات بيع اسلحة.وقد كشفت القضية صيف 2004 لكن التحقيق راوح مكانه ولم يتقدم نيكولا ساركوزي بدعوى الحق العام سوى في كانون الثاني/يناير 2006 معتبرا انه تعرض لمؤامرة. وكان قاضيا تحقيق احالا دومينيك دوفيلبان اقتناعا منهما بانه المحرض على عملية التلاعب امام المحكمة بتهمة "التواطوء في وشاية كاذبة".وعمد دوفيلبان الى وضع المحاكمة الاولى في خريف 2009 في اطار سياسي. وقال عند افتتاح الجلسة الاولى في تصريح شهير "انني هنا بارادة رجل واحد، انني هنا بسبب تعنت رجل هو نيكولا ساركوزي الذي هو ايضا رئيس جمهورية فرنسا".وقبل بضعة اشهر اشارت الصحف الى رغبة ساركوزي في ان ينال المسؤولون عن قضية كليرستريم العقاب القاسي. وبالنسبة له من الواضح ان هدفها الوحيد هو تخريب فرص ترشيحه الى الانتخابات الرئاسية في 2007.ويأمل دومينيك دوفيلبان تبرئته مجددا في حكم الاستئناف فيما يستعد لمواجهة الرئيس الفرنسي في انتخابات 2012. وقد عرض افكاره بالنسبة لفرنسا وترشيحه لم يعد يخفى على احد.وهذه المحاكمة تعتبر ايضا حاسمة بالنسبة للمتهمين الاخرين: جان لوي جرغوران وعماد لحود. فقد اعتبرا مسؤولين عن التزوير في حكم البداية --الاول بانه الدماغ المخطط والثاني بانه المزور-- وحكما على التوالي بالسجن 15 و18 شهرا مع النفاذ اثناء المحاكمة الاولى.وللنجاة من المحتمل ان يتهم عماد لحود المتهمين الاخرين. ولحود الذي وصفته المحكمة بانه "معتاد على الكذب" واتهم بفبركة اللوائح المزورة، اكد مؤخرا في فيلم وثائقي متلفز ان دومينيك دوفيلبان اعترف له بانه "وراء" كل عملية التلاعب.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل