المحتوى الرئيسى

مصالحة وطنية .. ولكن بقلم : علاء داوود

05/01 18:07

هنيئا ً .. وبعد تأتي هذه المصالحة في ظل غياب افعال اللغة العربية المعلولة من حيث اكتمال بدرها التعب تارة وتارة اخرى من حيث استبعاد التنفيذ . فقد استحوذت مصالحتنا على صفات الافعال الماضية من حيث النقصان ، حيث تحمر خداها خجلا وكانها خلف جدار ما تقوم بما هو شائن ومعيب وآخذة صفة الرفع من المضارعة حيث استحالة التطبيق ، فلماذا هذا التخبط الغير لائق . ليس من حق مخلوق على هذه الارض أن ينكر أو حتى يفكر في نكران بصمات حركات المقاومة فتح و حماس – وغيرها - في تاريخ هذه القضية العظيمة – المريضة ، آملين لها عاجل الشفاء – ولكنه لمن المعيب حقا أن تستفرد تلك العناوين الشائنة لقضيتنا من انقسام وفكه ، واقتتال ونبذه على صفحات وشاشات اعلام يعاني خبيث الامراض ، حيث يمكن اكتشافها لكن العلاج يحمل على عاتقه صفة الاستحالة . التاريخ الطويل لا يكتب من تلقاء نفسه ، ولا يكتبه المارة والعابرين بل يحفر في ذاكرة الوطن عبر دماء الشهداء ، وعذابات الاسرى والجرحى فلا يظن أحدهم أنه بعصاه السحرية سيكون قادرا على تغيير أسطر التاريخ المنتظمة . كما انه ليس بالامر المكتوم حين نلتفت الى التهديد العلني من عدونا الاحتلال – للتذكير – وطبعا يمتلك هذا العدو تأييد قوى الشر العظمى في عالمنا المشبع بالوباء انه وفي حال اختيار المصالحة ، سيكون بمقام اختيار لثمرة ما من على شجرة ما تتسارع بكم نحو هاوية الارض وتبعدكم عن جنة آدم الأول . نهضة الشعب لها من الادراك ما يكفي لتغظية تكاليف محو اللاوعي عند انظمة الكون لم تطالب باسقاط نظام ، بل بتوحيد شطري وطن مسلوب ، لانقاذ صفة قضيتنا في مجتمع متربص ولتذهب تلك الجنة المنقوصة الى الجحيم . طريق القضية ما زال طويلا ويفتقر لأي مؤشرات غير المطبات السياسية والحفر الاقليمية الغير منتظمة والمفاجئة . بهدوء وثبات نمشي نحو مرادنا ، بما تستطيع النفس البشرية حمله من حذر وكما النقش في الصغر ، فلنعلم أنه لا دواء بعد هذا سوى آخره .. الكي .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل