المحتوى الرئيسى

هل يطلب مصطفى الفقي من بشار التوقف عن قتل الشعب السوري أم يكتفي بالدعاية لنفسه؟

05/01 15:49

 قادما من رحلة "ترويجية" في عمان يتجه د.مصطفى الفقي المرشح المصري لمنصب أمين عام جامعة الدول العربية إلى دمشق يوم الاثنين في زيارة تستهدف جمع أصوات العرب للفوز بالمنصب الذي يبدو أنه صار غايته الأخيرة في هذه الدنيا.وإذا كان مفهوما أن يتحرك الفقي في جولات مكوكية بحثا عن أصوات العرب لاسيما وأنه تقريبا أول مرشح مصري لهذا المنصب يكون عليه كل هذا الخلاف والانقسام، فإنه من المدهش حقا أن يستهدف الفقي  سوريا تحديدا في هذا الوقت وهي تشتعل بالغضب والثورة "والثأر" مع بشار الأسد ونظامه بعدما فتح الجيش هناك الرصاص على الشعب واستهدف القناصة كل الذين خرجوا في مظاهرات تطالب بالديمقراطية واسقاط نظام بشار الأسد.ليكون السؤال هنا.. لماذا يذهب الفقي لنظام بشار الأسد الآن وقد أصبح منبوذا من كل إنسان حر في هذا العالم؟هل سيذهب الفقي لاستعطاف بشار الأسد للحصول على دعم نظامه "القاتل" لمنصب أمين جامعة الدول العربية وهو "أخرس" لايتكلم مطلقا عن جرائم بشار في حق الشعب؟ هل سيوافق الفقي أن يستقبله بشار أو المسئولين الكبار في نظامه بالأحضان والولائم الرسمية وهو يدرك يقينا أن في نفس هذه اللحظة يدك "شبيحة" بشار الأسد الشعب دكا ويهرسونه هرسا؟ هل سيطلب الفقي –باعتبار أنه سيكون أمينا لجامعة الدول العربية التي واجبا عليها حماية الشعوب العربية- من بشار الأسد التنحي والتوقف عن سفك دماء شعبه؟الإجابة عن السؤال الأخير بلا طبعا، أما باقي الأسئلة فنعم بكل تأكيد!وإلا لماذا سافر أصلا مصطفى الفقي إلى سوريا وهو رجل بكل تأكيد يمتلك كمبيوتر وتليفزيون وريسيفر –بجانب علاقته العروبية القومية العميقة- ويدرك تماما أنه ذاهب ليحتضن نظام يقتل شعبه بدم بارد، لكن كله يهون بالقطع من أجل "زهوة المنصب"، ألم يقل الفقي في حوار لمجلة "المجلة" قبل أسبوعين أنه قبل الترشح لهذا المنصب لأنه "منصب رفيع، فمن ذا الذي لا يتحمس أن يكون في مكان عبد الخالق حسونة وعبد الرحمن عزام أو عصمت عبد المجيد أو عمرو موسى أو محمود رياض أو الشاذلي القليبي .. فلا شك أنه شرف كبير"، وهذا أمر غريب جدا أن تكون دوافع ترشحه للمنصب هو-فقط- كونه "رفيعا" وأن عمرو موسى شغله لفترة، وليس كونه منصبا يستهدف توحيد الجهود العربية والمحافظة على العالم العربي من التشرذم والوقوف بجانب الشعوب العربية ضد أي محاولات احتلال خارجي أو داخلي، وكأن الفقي يريد هذا المنصب ليضعه في "السي في" الخاص به، ويتباهي به في جلساته الخاصة بين أصدقائه وأقرانه.دعك من أن الفقي أيضا  صاحب موقف "مائع" تجاه مجازر الشعب السوري مكتفيا بتعليق دبلوماسي رقيق من نوعية "نتمنى عودة الاستقرار لسوريا بما يرضي الشعب السوري ويتوافق معه، لأن سوريا بلد هام وركيزة من ركائز المواجهة مع إسرائيل"، فقط جملة باردة تخلو من الإحساس بدم الشهداء الذين يتساقطون يوميا في سوريا، وفقط حديث متكرر عن دور النظام السوري في مواجهة إسرائيل، وهو دور لايعرفه أحد سوى المفكرين القوميين أمثال الفقي ولايعرفه أي شخص في العالم العربي بمن فيهم المعاصرين لنظام الأسد الأب والأسد الابن وهو النظام الذي لم يطلق رصاصة واحدة على إسرائيل منذ 1967 رغم استمرار الاحتلال الإسرائيل للجولان.مفهوم جدا أن يسعى الفقي لحشد الأصوات للفوز بهذا المنصب "الرفيع"، ومفهوم جدا أن يستمر في سعيه رغم الرفض الشعبي المصري له، فالرجل منذ أن كان ركنا في نظام مبارك وهو لاعلاقة له ببوصلة الشعب، لكن من غير المفهوم مطلقا أن "يعمد" الرجل منصبه الرفيع بدم شهداء سوريا، وكأنه يسعى لأن يكون أمينا عاما لجامعة "الحكام" العرب وليس للدول العربية. 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل