المحتوى الرئيسى

موقع النهضة بتونس بعد الثورة

05/01 15:33

وكانت الحركة قد تعرضت خلال حكم بن علي لقمع شديد حيث سجن عدة آلاف من أعضائها, واضطر كثير من قادتها وأعضائها من بينهم رئيسها راشد الغنوشي إلى البقاء بالمنافي لمدة تجاوزت عشرين عاما.وعقدت النهضة في الآونة الأخيرة اجتماعات عامة, وافتتحت مقرات لها بالعاصمة والمدن الداخلية.وفي مسعى لتبديد مخاوف بشأنها دورها بعد الإطاحة ببن علي, أكدت الحركة مرارا أنها تريد دولة مدنية ديمقراطية تكفل الحريات العامة بما فيها حرية المرأة, ولا تسعى مطلقا إلى السيطرة على السلطة.وقد أعلنت النهضة بالفعل أنها لن ترشح أيا من أعضائها لانتخابات الرئاسة المقبلة.وحصلت الحركة على ترخيص من وزارة الداخلية بعد أسابيع قليلة من فرار بن علي يوم 14 يناير/ كانون الثاني الماضي.النهضة بعد الثورةويعتبر تقرير لمعهد أبحاث الشرق الأوسط أن النهضة تتبوأ موقعا جيدا بالمشهد السياسي الجديد في تونس التي ماتت فيها السياسة خلال الأعوام الـ23 الماضية، كما يقول عضو المكتب التنفيذي للحركة عبد اللطيف المكي. بيد أن مراقبين يعتقدون أن نسبة 35% التي تحدث عنها الغنوشي عالية جدا, وأن الحركة قد تحصل على 25% من مقاعد المجلس التأسيسي.وفي الواقع ليس هناك تقدير دقيق لمدى شعبية النهضة أو أي من الأحزاب الأخرى التي بلغ عددها ستين حزبا, بالنظر للتصحر السياسي بعهد بن علي.بيد أن بعض الاجتماعات الحاشدة التي عقدتها النهضة ببعض المدن ومنها اجتماع صفاقس الذي حضره عشرة آلاف شخص تقريبا تقدم مؤشرات على مدى شعبيتها.وبالنسبة للشباب الذين تقل أعمارهم عن 30 عاما (يمثلون 54% من عدد السكان وفقا لبيانات المعهد التونسي للإحصاء) فليس لهم معرفة كبيرة بحركة النهضة التي كانت محظورة وملاحقة خلال العقدين الماضيين.وقد أعلنت حركة النهضة بوضوح رفضها كل أشكال العنف.النموذج التركيوفي هذا السياق أيضا, أعلن الغنوشي قبل وبعد عودته إلى تونس نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي أن النهضة تستلهم الآن نهجها من حزب العدالة والتنمية التركي الإسلامي المعتدل. يُشار إلى أن النهضة لم تشارك بأي من الحكومات المؤقتة بعد الثورة, لكنها تشارك في المقابل بالهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي, وهي بمثابة برلمان انتقالي.وكانت أيضا جزءا من مجلس حماية الثورة الذي ضم 25 حزبا ومنظمة من بينها الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية).ونقل مركز أبحاث الشرق الأوسط عن الغنوشي أن التحالف، الذي جمع أحزابا ومنظمات بما فيها النهضة في إطار مجلس حماية الثورة، ينبغي أن يستمر حتى بعد انتخابات المجلس التأسيسي.ويعتقد الغنوشي أن المرحلة الانتقالية (عقب الانتخابات المقبلة) تستدعي تشكيل حكومة وطنية, وأنه لا يمكن لأي حزب بما في ذلك النهضة أن يقود بمفرده البلاد.وبينما يفترض البعض أن التحالف بين الليبراليين واليساريين والنقابيين مع النهضة في إطار مجلس حماية الثورة ربما يتأثر بالاختلاف الفكري فيما بين تلك التيارات, يشدد الغنوشي على أن تحقيق الديمقراطية والعدالة هو الشعار الذي يجب أن يسود هذه المرحلة.ويوضح الغنوشي أن الاختلاف الوحيد يكمن في أن النهضة تريد بناء دولة مدنية ديمقراطية تعددية مع الأخذ بالاعتبار هوية الشعب التونسي المسلم, في حين أن أحزابا أخرى تريد النموذج الغربي.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل