المحتوى الرئيسى

عمال مصر يطالبون بحل الاتحاد العام

05/01 17:40

كتب– محمد مدني: طالب آلاف من العمال المصريين بحل الاتحاد العام لعمال مصر الذي يمثله حسين مجاور وأعضاء النقابات العامة الحاليين، وتقديمهم إلى المحاكمة بتهم إفساده، فضلا عن المخالفات المالية وما صدر منهم مؤخرا في حق الثوار وثورتهم في موقعة الجمل.   جاء ذلك خلال وقفة احتجاجية أمام مقر الاتحاد العام بمدينة نصر نظمها "الحركة العمالية للإصلاح" التى تمثل كلا من عمال الإخوان المسلمين وائتلاف شباب بيخب مصر والجبهة الوطنية للتغيير واتحاد عمال البترول المستقل ومركز السواعد المصرية والنقابة العامة المستقلة للعاملين بالأوقاف واتخاد نقابات العاملين بالأخشاب المستقلة وبمشاركة عدد من رموز الحركة العمالية فى مصر على رأسهم يسرى بيومى وصابر أبو الفتوح ومصطفى محمد وخالد الأزهرى وكمال الدين نور الدين وصلاح مبارك وآخرين.   وردد المتظاهرين هتافات منها: "اتحاد النقل فى تونس.. قاد الثورة وغير تونس.. واتحاد الثورة فى مصر.. طول عمره خدّام للقصر"، و"مش عايزينه مش عايزينه"، و"يا اتحاد عمال شركات.. فين فلوس التأمينات"، و"علّى صوتك قول للجيش.. العمال مش لاقية تعيش".      يسري بيومي يتحدث إلى العمالوفى كلمته دعا يسرى بيومي  النائب السابق والقيادي العمالي الإخواني  إلى حل الاتحاد المزور الذي لا يمثل جموع عمال مصر ولا يمثل إلا السلطة فقط والنظام الحاكم المخلوع.   وأعلن عن رفض الاقتراح المقدم بمسايرة الأوضاع لحين انتهاء مدة الاتحاد الحالي وإجراء الانتخابات بعد شهرين قائلا: "نرفض إجراء انتخابات اتحاد العمال والنقابات العمالية في ظل وجود هذا الاتحاد المزور"، مستغربا موقف المجلس العسكري الذي لم يتخذ قرارات حقيقية تجاه اتحاد العمال رغم تورطه في موقعة الجمل وقتل شهداء الثورة.   وحذر بيومي من خطورة تفتيت الحركة العمالية تحت مسمى إنشاء النقابات المستقلة، مشددا على أهمية تطهير المؤسسة القائمة حتى لا تضعف الحركة العمالية، ودعا إلي استغلال الموارد والمنشئات التي أنشئت بأموال العمال وعرقهم على رأسها الجامعة العمالية ومقرات الاتحاد في المحافظات وبعض المشاريع الأخرى فضلا عن أموال العمال الموجودة فى خزائن وحسابات الاتحاد.     مصطفى محمد يخاطب المتظاهرينكما أكد نائب الإخوان السابق مصطفى محمد عضو مجلس إدارة شركة الغازات البترولية والقيادى العمالى– أن الفترت الحالية التى تمر بها مصر تحدد معالم مصر بشكل عام والحركة العمالية بشكل خاص، وقال: "نمر الآن بمرحلة تاريخية من تاريخ مصر فإما أن نكون أو لا نكون وهذه الفترة ستحدد مصير الحركة العمالية وهل سيكون لها الدور الرئيسى فى مصر أم ستظل كما كانت مهمشة طوال ثلاثين عاما".   ودعا إلى استثمار الانجازات التى تحققها الثورة والتى كان العمال جزء منها، مشيرا إلى أن أول شهيد سقط فى محافظة الإسكندرية كان أحد العاملين بقطاع البترول هو الزميل نور على نور، وقال: "إذا كان للثورة من إنجازات فلا بد أن يكون مصر الأكبر للعمال لأنهم يمثلون العدد الأكبر من الطبقة المصرية، فضلا عن كونهم الذين يعملون لزيادة إنتاج هذا الوطن وخاصة عمال الورادى الذين يسهرون فى الوقت الذى ينام فيه الناس".   وشدد مصطفى على أن هذه الوقفة التي تمت ظهر اليوم لا يجب أن تكون الأخيرة وإنما الأولى ضمن سلسة فعاليات متتالية حتى يتم إسقاط اتحاد عمال الحالى، وقال: "إذا كان المجلس العسكرى قد حل مجلس الشعب والشورى لكونهم مزورين فإن اتحاد العمال أيضا مزور ولا بد من حله".   وشدد على ضرورة عدم تسييس الحركة العمالية وقال أنه يرفض أن يسطو أى تيار سياسى على الحركة العمالية فيصنع من اتحاد العمال إدارة جديدة تابعة لنظام الحكم الفاسد كما فعل الحزب الوطنى واتحاد العمال الحالي، وقال انه أن يجب أن يكون معبرا عن العمال بشكل حقيقي ويدافع عن العمال من التيارات المختلفة حتى لو كانت تعارضه فى التفكير.   وتابع: "كما نطالب مجلس الشعب القادم بتنقية وإعادة النظر في القوانين العمالية التي صنعها الاتحاد من أجل المستثمرين لاستنزاف عرق العمال على رأسها قوانين النقابات العمالية وقانون العمل وخاصة المواد المتعلقة بحق الإضراب السلمي حتى لا يتسول العمال حقوقهم المسلوبة والمنهوبة".     صابر أبو الفتوح يلقي كلمة في المظاهرةوقال  نائب الإخوان الأسبق صابر أبو الفتوح  ان التجمع الذى ظهر عليه العمال اليوم من محافظات مختلفة يؤكد  أن الحركة العمالية ما زالت بخير رغم محاولات النظام السابق من خلال اتحاده المنبطح الذي أفسد الحياة العمالية وأسكت صوت العمال، ليؤكد لهم العمال أنهم ما زالوا أحياء وشرفاء وأنهم الرقم الصعب الصحيح فى معادلة الإصلاح.   وأكد أبو الفتوح أن مطالب العمال حقيقية ومشروعة موضحا أنه على مدار ثلاثين عاما لم يتبنى اتحاد العمال أى قضايا عمالية حقيقية لخدمة الطبقة العاملة وإنما كانت لخدمة النظام ورجال الأعمال والمستثمرين، وقال: "تقدمنا قبل ذلك فى مجلس الشعب بمشروعات قوانين لخدمة الطبقة العاملة وفيما يتعلق بالحد الأدنى للأجور بما يعادل 1200 جنيه طبقا للحكم القضائى إلا أن اتحاد العمال الحالى والقائم برئاسة حسين مجاور عقد اجتماعا فى مجلس الشعب وأقر بأن مبلغ 400 جنيه للعامل أمر مناسب جدا"!.   وتابع: "لا نريد القضاء على كيان اتحاد العمال لكن نريد تطهيره وتدعيم الضعيف وضم عناصر جديدة إلى الحركة النقابية والعمالية"، مشيرا إلى أن الموجودين حاليا لا يصلحوا أن يمثلوا العمال وسقطوا مع سقوطه خاصة وأنهم فى عيد العمال الماضى أعلنوا مبايعتهم للرئيس المخلوع مدى الحياة.   فيما حذر صلاح مبارك القيادى العمالى وعضو النقابة العامة للكيماويات من سرقة قانون العمال و"سلقه" وفقا لرؤية بعض الأشخاص، مشيرا إلى أن العمال لا يقبلوا الحديث باسمهم من أى شخص أيا كان ومهما بلغ وأن هناك العديد من الأشخاص الآن تدعى الحديث باسم 27 مليون عامل ولم يفوضهم أحد في ذلك.   ودعا  حكومة الدكتور عصام شرف ألا تنتهج نفس المنهج القديم فى التعامل مع العمال، مشيرا إلى أنه أولى من العلاوة الدورية التى يحصل عليها العمال إيقاف معدلات التضخم الرهيبة التى تحدث فى مصر فضلا عن التضخم الذي يلتهم اضعاف العلاوة التى يحصل عليها العمال.   ودعا إلى مزيد من الاهتمام بقطاع الغزل والنسيج خاصة بعد التصريحات التى ظهرت من وزير القوى العاملة التى قال فيها أن عمال الغزل والنسيج وعددهم 400 ألف يتقاضون 10 مليون جنيه شهريا على سبيل الصدقة لأنهم لا يقدمون إنتاجا، وتساءل: "من المسئول عن إغلاق 5 آلاف مصنع وعمل مصانع الغزل بـ50% من طاقتها؟".   وطالب بإيجاد حل سريع وعاجل للعمالة المؤقتة فى مصر البالغ عددها 3.5 مليون عامل فضلا عن 5 مليون بائع جائل و1.5 مليون من العمال العاملين فى قطاع السياحة، مشيرا إلى أن العمال حرموا الرعاية الصحية والقانونية والاجتماعية حين تم تعيين 22 ألف نقابى فى النقابات العامة لا يمثلون العمال وإنما يحرسون النظام البائد ويكرسون الفساد.     المتظاهرون يرفعون لافتات تطالب بإنصاف الفلاحوتحت عنوان "مطالبنا وطنية وليست فئوية" أصدر العمال بيانا طالبوا فيه بسرعة حل الاتحاد العام ومجالس النقابات العامة وسرعة إصدار قانون يعطى العمال الحق فى تشكيل نقابتهم المستقلة ويسمح بإجراء انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف قضائى فضلا عن تنظيم الحياة الاقتصادية باستغلال أمثل للموارد والتوزيع العادل لها مع ترتيب سوق العمل والقضاء على كافة أشكال التشغيل الخاطئ والمؤقت ودعم الصناعات العمالة.   كما طالب العمال بدعم وتطوير المنظومة القانونية المتصلة بالعمال بمشاركتهم لحماية مصالحهم والإسراع فى وضع حد أدنى وأقصى للأجور يكفل حياة كريمة للمواطنين وإقرار إعانة للبطالة كما أعلنوا عن رفضهم أى قوانين أو إجراءات لتجريم الاعتصامات أو الإضرابات السلمية لأنها حق أصيل للعامل مع عودة الرعاية الصحية والتعليمية والخدمات العمالية.   وناشد العمال القوى السياسية والأخزاب والنخب المثقفة المشغولة بالشجار الدستورى والخلاف حول شكل الدولة (على حد وصف البيان) الاهتمام بقضايا العمال الذين يمثلون أغلبية الشعب المصرى ووضعها على قائمة أولوياتهم واهتماماتهم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل