المحتوى الرئيسى

ياسر أيوب يكتب : ناد من إسرائيل

05/01 13:21

أؤيد كامل أبوعلى، رئيس النادى المصرى، فى مطالبته بالتحقيق فى الأحداث والتجاوزات التى صاحبت لقاء المصرى والأهلى فى بورسعيد ومعاقبة كل من يثبت خروجه على القانون والنظام، أيا كان اللون الذى ينتمى إليه.. وأرفض هؤلاء الذين فضلوا أن يريحوا أنفسهم من عناء أى فكر وجهد فقرروا تحميل حسام وإبراهيم حسن مسؤولية هذا الانفلات الذى جرى تحت زعم أن التوأم اتصلا بلاعبى المصرى قبل المباراة لتحريضهم وكان معهم طارق سليمان، مدرب الزمالك بورسعيدى الأصل.. فلاعبو المصرى لم يكن لهم أصلا أى دور ولم يخرجوا عن أى نص وكانوا فى غاية الالتزام طول الوقت.. والزمالك كله ليست له أى علاقة من قريب أو بعيد سوى أمنية طبيعية ومشروعة بأن يتعثر الأهلى كرويا فى بورسعيد.. والأهلى أيضا ليس شريكا فيما حدث وقد كان سلوك جماهيره ولاعبيه فى منتهى التحضر والرقى حين قرروا افتتاح اللقاء بتحية خاصة ونبيلة للراحل مسعد نور، كأحد أهم وأجمل وجوه الكرة فى تاريخ بورسعيد.. وبورسعيد نفسها كمدينة كانت ولاتزال لها همومها وجروحها الخاصة، التى هى أهم وأجدى من محاولات الاعتداء على لاعبى الأهلى وجماهيره.. ولكن براءة كل هؤلاء لا تعنى إغلاق الملف وكأن شيئا لم يحدث.. فلابد أن هناك مسؤولاً خطط وقرر وأراد الاستفادة من كل هذا العنف والغضب وهذه الكراهية التى تم بها استقبال الأهلى فى بورسعيد.. معارك بدأت لحظة وصول الأهلى وحفلات استقبال عاصفة شهدت استخداما مكثفا للطوب والحجارة وشتائم طول الوقت طالت أى شىء وكل أحد.. وحتى نهاية المباراة كانت المشاهد المتتالية لا تخلو من روائح للدم والخوف والكراهية.. لكن سيبقى المشهد الأبرز والأكثر وجعاً للجميع هو العلم الإسرائيلى الذى ارتفع فى المدرجات وقد تم تلوين نجمة داوود بالأحمر، إشارة إلى أن الأهلى فى رأى بعضهم ناد إسرائيلى يستحق الكراهية والموت.. وهو المشهد الذى أثار غضب جماهير بورسعيد قبل جماهير الأهلى.. والسؤال المهم هنا هو لماذا العلم الإسرائيلى بل ولماذا كل ذلك؟! فلم يكن هناك أى مبرر لكل هذا.. ولم تكن هناك أى صدامات أو حروب كروية وإعلامية أو أى نزاع من أى نوع نشب بين الناديين مؤخرا؟! ثم إن مبررات كثيرة من تلك التى كانت تقال طول الوقت تفسيرا لكراهية جمهور بورسعيد للأهلى.. سقطت تماما بعد ثورة يناير، بعدما تبين للجميع أن الظلم والقسوة والإحباط ومرارة الحياة وضياع الأحلام كانت فواتير دفعها كل المصريين، لا فرق بين من يسكنون العاصمة ومن يعيشون فى الأقاليم المنسية والمغضوب عليها.. كما أن المبررات الأخرى التى تقال دوما، كما الأناشيد المحفوظة لتفسير العداء، مثل قيام الأهلى طول الوقت بخطف نجوم بورسعيد وأبنائها ليرتدوا الفانلة الحمراء.. سقطت هى الأخرى والدليل صورة الملعب واللاعبين وهؤلاء الغاضبين الصغار الذين ليسوا مهمومين إلى هذا الحد بالضيظوى والنجوم التى انتقلت للأهلى قبل خمسين عاما.. ولهذا أدعو الجميع وأرجوهم أن يتوقفوا أمام ما جرى دون أى تفاسير وأحكام سابقة التجهيز.. ودون اعتياد سهولة توجيه الاتهامات بالظنون والشكوك.. وأيضا دون انحياز أو تعصب، سواء لأهلى أو لزمالك أو ضد الاثنين معا.. ومن أجل هذا أشارك رئيس النادى المصرى طلبه التحقيق العادل فى كل ما جرى.. ودون أى تدليل معتاد للجمهور، خوفا منه أو اتقاء لغضبه، ودون أن يخرج علينا إعلاميون سيحاولون استغلال ذلك لمصالحهم الخاصة أو انسياقا وراء ألوان أنديتهم.. فنحن أمام ميلاد ظاهرة جديدة ومقلقة بالفعل.. فبعض الناس فى بورسعيد اعتدوا على لاعبى الأهلى وجماهيره دون مبرر.. وبعض الناس فى الإسماعيلية انتظروا أتوبيس الأهلى عائدا إلى القاهرة وقذفوه بالحجارة أيضا دون مبرر.. بل وتزامن ذلك مع صدمة نزول بعض الناس فى الإسكندرية إلى الملعب أثناء مجرد تدريب لنادى الاتحاد ومعهم سنج ومطاى يريدون الاعتداء على بعض اللاعبين.. أرجوكم توقفوا وتساءلوا: لماذا كل ذلك وما الذى ينتظرنا كلنا إن سكتنا على ذلك؟!انضم إلى اصحاب كورابيا على الفيس بوك وشاركهم برأيك

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل