المحتوى الرئيسى

الثورة بسوريا تدوّي في المنطقة

05/01 13:06

وقالت الصحيفة إنه رغم تهاوي أنظمة دكتاتورية قديمة، ما زال الرئيس الأسد ينفي أن الثورة ستمتد إلى بلده، ويرى أن مفهوم حزب البعث السوري في حكم الشعب سيظل حافظا لبلاده في لحمة واحدة.لكن بعد انتشار المظاهرات في مدن وقرى كثيرة في أنحاء سوريا الأسبوع الماضي بدا ذاك المفهوم يتفسخ حتى مع تشديد النظام لإجراءاته الصارمة ضد المتظاهرين.وأشارت الصحيفة إلى أن العواقب الدولية لتغيير النظام في سوريا كثيرة ومعقدة وأن السقوط سيكون له تأثيره البارز في لبنان وفلسطين وسيكون هناك أيضا آثار على تحالفات البلد مع إيران وتركيا والعراق، وربما أهمها، علاقته بإسرائيل.فقد كان نفوذ دمشق دائما قويا في هذه المناطق. وسوريا حيوية لحزب الله، الذي يقود ائتلافا لبنانيا مؤيدا للأسد. كما أن لبنان ليس لديه حدود برية إلا مع سوريا من جهة الشرق والشمال ومع إسرائيل جنوبا. وإلى الغرب هناك البحر المتوسط الذي يعج بالسفن الحربية وقوة دولية لمنع تهريب الأسلحة. وعلاقات حزب الله بسوريا، بدورها، هي محور التحالف بين طهران ودمشق، حيث إن ولاء الحزب الأول لإيران والمرشد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي.وقالت الصحيفة إن سقوط نظام الأسد يعني فقدان كذلك فإن دمشق تستضيف ما لا يقل عن 10 فصائل فلسطينية أبرزها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي. ويقول محللون إن التأييد الضمني للأسد لا يأتي من الاهتمام بالقضايا العربية ولكن من رغبة في جمع أوراق ضغط يلعب بها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل في المفاوضات لاستعادة مرتفعات الجولان.المصالحة الفلسطينيةونوهت الصحيفة إلى أن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وخليفته محمود عباس شكوَا دائما من تدخل سوريا وإيران في الشؤون الفلسطينية وهو ما أحبط دائما أي مصالحة بين حماس التي تحكم غزة وفتح التي تسيطر على الضفة الغربية.والمفارقة هي أن عملية المصالحة تم تجديدها بتوقيع اتفاق بين الفصيلين المتنافسين في القاهرة الأسبوع الماضي. وقد لاحظ المراقبون أن هذا التقارب لم يكن ممكنا إلا بسبب التشتيتات التي يواجهها الأسد في الداخل.وبما أن الإخوان المسلمين في سوريا يقودون الآن حركة المعارضة في الداخل هناك تقارير تفيد أن حماس تبحث عن مقر جديد لها في مكان آخر.أما في الشرق فطالما اتهمت الحكومات العراقية نظام الأسد بتسهيل الهجمات الأصولية داخل العراق وقالت إن دمشق تؤوي العديد من القيادات السابقة في حزب البعث العراقي المنحل المطلوبين للعدالة.وقالت الصحيفة إن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان كان أول من وبخ الأسد علنا في أكثر من مناسبة لعدم أخذه بنصيحته لإجراء إصلاحات. وقد استدعت تركيا سفيرها من سوريا للتشاور وأرسلت رئيس استخباراتها إلى دمشق.وهذا  بلا شك يعكس القلق التركي من أن الأحداث في جارتها القريبة سوريا قد تتحول إلى حرب طائفية أو دينية الأمر الذي سيكون له تأثير مباشر على تركيا. وهذا الخوف عبر عنه وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو يوم الجمعة الماضي عندما حذر من احتمال حدوث هجرة جماعية للسوريين الفارين من حمام دم محتمل.وفي الوقت نفسه يخشى قادة إسرائيل من أن سقوط الأسد يمكن أن يقود إلى ظهور نظام إسلامي محافظ. وهناك قلق خاص من نهاية الاستقرار الهش لمرتفعات الجولان المحتلة منذ عام 1967. وتسريب الأخبار بأن تل أبيب تخشى إمكانية تفجر مسألة الجولان مرة أخرى جاء مفاجأة لكثيرين في العالم العربي في ضوء العداوة المعلنة بين إسرائيل والنظام البعثي.وأشارت الصحيفة إلى أنه بعد الإطاحة بحلفائها في مصر ربما لا ترحب إسرائيل الآن بتغيير نظام آخر على مقربة منها.وختمت بأن الثورة في سوريا لن تؤثر فقط في جيرانها القريبين بل ستعيد تشكيل ميزان القوة في الشرق الأوسط أكثر من أي حدث في الربيع العربي حتى الآن.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل