المحتوى الرئيسى

الجارديان‏..‏ تحذر من سحق الثورات العربية

05/01 12:52

وقال في مقاله بصحيفة الجارديان البريطانية إن العالم العربي بأرضيته السياسية وحقول البترول في دول الخليج جاءت نتاجا لتجربة الكولونيالية أو الاستعمار الأنجلو ـ فرنسي‏..‏ وتبعتها الحرب العالمية الثانية ثم عملية الانتقال الامبريالي إلي الولايات المتحدة‏,‏ وكانت نتيجة ذلك توسعا صهيونيا‏.‏ وقال إنه عندما انتهت الحرب الباردة هيمنت واشنطن علي زمام الأمور في المنطقة‏,‏ وذلك عن طريق حكام تابعين لها‏,‏ ثم عن طريق قواعد عسكرية لها واحتلال مباشر‏,‏ ولم تدخل الديمقراطية ضمن الإطار‏,‏ وهو ما مكن الإسرائيليين من الادعاء بأنهم واحة الضوء في قلب العتمة العربية‏,‏ لذلك يأتي السؤال‏..‏ كيف تأثر هذا كله بالانتفاضة العربية التي بدأت قبل أربعة أشهر؟ وأوضح أنه في يناير الماضي رددت الشوارع العربية هتاف جماهيريا موحدا‏..‏ هو الشعب يريد تغيير النظام ـ بغض النظر عن طبقته أو عقيدته‏,‏ وفي‏14‏ يناير فر الرئيس زين العابدين بن علي إلي المملكة العربية السعوية‏,‏ وفي‏11‏ فبراير أطاحت الثورة في مصر بالرئيس مبارك واندلعت ثورتان في ليبيا واليمن‏.‏ وفي العراق‏..‏ احتج المتظاهرون ضد نظام المالكي ووجود قوات وقواعد عسكرية‏/‏ أمريكية واهتز الأردن بإضرابات عامة‏,‏ وفي البحرين ظهرت دعوات لإطاحة النظام الملكي مما أثار خوف النظام السعودي ونظام الأسد في سوريا الذي يصارع من أجل بقائه‏.‏ وكانت عوامل الثورات‏..‏ اقتصادية البطالة الجماعية والأسعار المرتفعة وندرة السلع الأساسية وسياسية الفساد والقمع‏,‏ وكانت مصر والسعودية الأكثر أهمية للاستراتيجية الأمريكية في المنطقة‏,‏ كما أكد نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن‏,‏ عندما قال إنه أكثر قلقا بشأن مصر وليبيا ويتعلق القلق هنا بإسرائيل والخوف من احتمال أن تقدم حكومة ديمقراطية خارجة عن نطاق السيطرة علي الغاء معاهدة السلام‏.‏ وفيما تظل الحركات الشعبية في كل من تونس ومصر متأججة‏,‏ فإنها لا تملك الوسائل السياسية التي تعكس الإرادة الشعبية‏,‏ فقد انتهت المرحلة الأولي وبدأت الثانية‏,‏ وهي عودة التحركات إلي طبيعتها الأولية‏.‏ وقال علي إن قصف الـ الناتو لليبيا كان محاولة من الغرب لاستعادة المبادرة الديمقراطية‏..‏ لكن ذلك أحال الوضع إلي الأسوأ‏,‏ فما قيل إنه عملية استباقية لتغيير المسار أدي إلي مقتل مئات من الجنود الكثير‏.‏ ففي البحرين‏..‏ أدي التدخل السعودي بضوء أخضر أمريكي بهدف سحق الديمقراطيين المحليين‏,‏ إلي تعزيز الطائفية الدينية وإلي تنظيم محاكمات سرية وإصدار أحكام بالموت علي المحتجين‏..‏ فالبحرين اليوم سجن كبير‏..‏ أما في سوريا فإن جهاز الأمن الذي تقوده عائلة الأسد يقوم بالقتل كما يشاء من غير أن يكون قادرا علي سحق الحركة الديمقراطية والمعارضة لا تخضع لسيطرة الإسلاميين‏,‏ بل هي نتاج تآلف يضم جميع شرائح المجتمع باستثناء الطبقة الرأسمالية الموالية للنظام‏,‏ إلا أن كثيرا من المثقفين السوريين اختاروا البقاء في الوطن يعانون من السجون والتعذيب والطائفية الاجتماعية مثل رياض الترك‏,‏ وهناك كثير آخرون انضموا إلي القيادات السرية الخفية في دمشق‏,‏ ويفضل الإسرائيليون والأمريكيون بقاء الأسد في موقعه مثلما كانوا يفضلون ذات يوم بقاء مبارك‏,‏ إلا أن الحركات لم تستقر علي حال بعد‏.‏ وفي اليمن قتل مئات من المواطنين‏..‏ إلا أن الجيش انقسم علي نفسه‏,‏ ويحاول الأمريكيون والسعوديون جاهدين ربط الأطراف في ائتلاف جديد مثلما هو في مصر‏,‏ غير أن الحركات الشعبية تقاوم أي اتفاق مع الحاكم الحالي‏.‏ ولابد للولايات المتحدة أن تقنع بأجواء سياسية مغايرة في العالم العربي‏.‏ ومن المبكر التكهن بالنتيجة النهائية‏.‏  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل