المحتوى الرئيسى

تحليل- مخاطر تحيق باتفاق الوحدة الفلسطيني

05/01 12:47

رام الله (الضفة الغربية) (رويترز) - يحتفي الفلسطينيون باتفاق لانهاء الصراع بين حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) وحركة فتح تدفعه الاضطرابات التي تجتاح المنطقة لكنه قد يهدد المساعدات الغربية ويكون سببا في بدء مرحلة جديدة من المواجهة مع اسرائيل.ويعتقد الفلسطينيون أن اتفاق الوحدة المفاجيء الذي كشف النقاب عنه يوم الاربعاء سيقوي من موقفهم اذ يسعون الى الحصول على دعم دولي لقيام دولتهم لانه سيسمح لهم بتقديم جبهة متحدة وانهاء انقسام سبب انتكاسات لمسعاهم انشاء دولتهم.لكن الدول الغربية التي يحتاج الفلسطينيون بشدة لمساندتها للحملة السياسية للاعتراف بدولتهم والتي تقدم لهم الدعم المالي ايضا في انتظار أن ترى شكل الحكومة التي سيتمخض عنها الاتفاق الذي أثار قلق اسرائيل.ولاتزال التفاصيل غير واضحة. وتشمل المعلومات التي جرى الكشف عنها حتى الان تشكيل حكومة جديدة من المستقلين تهدف الى اعادة اعمار قطاع غزة وجمع المساعدات الاجنبية التي تم التعهد بها من أجل هذا الغرض لكنها لم تدفع بعد واجراء انتخابات في غضون عام.ويتوقع بعض الفلسطينيين أن تواجه صعوبات الحكومة التي ستوحد الضفة الغربية وقطاع غزة تحت ادارة واحدة للمرة الاولى منذ عام 2007 حين اقتنصت حماس السيطرة على القطاع من الرئيس الفلسطيني محمود عباس.ويجب أن تقنع الحكومة الجديدة الدول الغربية بأنها ملتزمة بالسلام وفي الوقت نفسه تحصل على موافقة حماس التي تعارض مفاوضات السلام مع اسرائيل التي يسعى اليها عباس بهدف الحصول على الاستقلال للفلسطينيين.وواجهت الحكومة التي قادتها حماس عام 2006 مقاطعة غربية أغرقت السلطة الفلسطينية في أزمة مالية بسبب رفض الحركة الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وهي شروط ترفض حماس الاذعان لها حتى الآن.وهناك خطر مالي آخر مصدره اسرائيل وذكرت صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية اليوم الاحد ان اسرائيل علقت تحويلات الضرائب الى الفلسطينيين.وقالت الصحيفة ان وزير المالية الاسرائيلي يوفال شتاينتز ألغى احدث عملية تسليم روتيني لمبلغ 300 مليون شيقل (88 مليون دولار) من قبل اسرائيل من عائدات الجمارك والمكوس الاخرى التي تم جمعها بالانابة عن الفلسطينيين.ويقول بعض المراقبين الفلسطينيين ان من السهل الالتفاف على مخاوف الدول الغربية واسرائيل لان الحكومة الجديدة لن تضم أعضاء من حماس. لكن اخرين أقل ثقة.وقال المحلل الفلسطيني هاني المصري الذي ساعد في التوسط في الاتفاق الذي تم التوصل اليه نتيجة موجة التغيير الهائلة التي تجتاح العالم العربي انه يجب أن تقر حماس برنامج الحكومة وبالتالي سيكون الوضع صعبا.ويرى كثيرون أن الانتفاضات التاريخية على حكام مصر وسوريا اللتين تتنافسان اقليميا لعبت دورا مهما في احراز التقدم لتختلف هذه المحاولة للمصالحة الفلسطينية عن غيرها التي فشلت في الاعوام القليلة الماضية.يقول فلسطينيون ان تشكك الرئيس المصري السابق حسني مبارك في حركة حماس كان أساسيا في الموقف الذي لا يلين الذي تبناه عباس تجاه المصالحة. والان بعد أن رحل مبارك خفف عباس من حدة موقفه.ويبدو أن حماس هي الاخرى تحركها الاضطرابات التي تجتاح المنطقة.ويواجه الرئيس السوري بشار الاسد الذي يعد الى جانب ايران أحد الداعمين الرئيسيين لحماس احتجاجات لم يسبق لها مثيل تشبه تلك التي أطاحت بمبارك من الحكم في فبراير شباط.وقال المعلق السياسي الفلسطيني سميح شبيب "حماس تعتقد أن الحل الامثل هو عودة الوحدة الوطنية."كما أن الاحتمالات القاتمة التي تواجه عملية السلام شجعت حماس على توقيع الاتفاق الذي توسط فيه المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يدير مصر حاليا والذي تحاول الحركة كسب وده.وانهارت الجولة الاخيرة من الجهود الدبلوماسية المدعومة من الولايات المتحدة في سبتمبر ايلول. اما عباس الذي بنى حياته السياسية حول فكرة التوصل الى تسوية مع اسرائيل من خلال التفاوض فلم يخف خيبة أمله في نهج واشنطن تجاه المفاوضات.وتتجنب حماس عملية السلام المدعومة من الولايات المتحدة بوصفها مضيعة للوقت تهدف الى تعزيز مصالح اسرائيل وتتطلع الى المواجهة العسكرية اذ أطلقت صواريخ على اسرائيل مما أدى الى موجات لا نهاية لها من الانتقام العنيف.ولا توجد مؤشرات على أن حماس مستعدة لترك سلاحها. غير أن قرار الحركة التوقيع على اتفاق المصالحة يظهر ارادة للعب دور في أشكال أخرى من الدبلوماسية الدولية تهدف الى دفع القضية الفلسطينية قدما.وتنطوي هذه الجهود على خطة لمحاولة كسب الاعتراف بالدولة الفلسطينية خلال اجتماع للجمعية العامة للامم المتحدة في سبتمبر ايلول وهي فكرة تعارضها الولايات المتحدة واسرائيل.وقال جورج جقمان المحلل السياسي الفلسطيني "حماس تريد أن تنضم الى العملية السياسية."وأضاف "قررت الانضمام الى جهود السلطة الفلسطينية للاعتراف بالدولة وأن تكون ضمن المشروع وليس خارج المشروع."وقال المصري ان الفلسطينيين اذا اتحدوا فسيتمكنون بدرجة اكبر من دفع قضيتهم في الهيئات الدولية ومن أن يحشدوا وراءهم أشكالا أخرى من النشاط السياسي مثل مقاطعة اسرائيل.وأضاف "هذا قد يؤدي الى مواجهة مع اسرائيل.. مواجهة سياسية... وليس مواجهة عسكرية."ومضى يقول "هناك أمل. المسألة ليست سهلة لكننا انتقلنا من اليأس الى الامل."من توم بيري

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل