المحتوى الرئيسى

رسالة لوزير المالية

05/01 09:48

بقلم: طاهر أبو زيد 1 مايو 2011 09:32:03 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; رسالة لوزير المالية  لن نكل أو نمل من الكلام عن فساد الوسط الرياضى وما يدور فيه.. لأنى على يقين كامل بأن ما من شىء تغير داخله.. وما كان يحدث قبل الثورة وفى عهد النظام السابق يتكرر الآن وبشكل ربما أكبر وأكثر اتساعا من بعدها.. وكأن شيئا لم يكن.. وكأن وزارة تسيير الاعمال جاءت لتكمل ما بدأه (نظيف ورفاقه) وليس محوه وبتره من جذوره.. وما أقره المهندس حسن صقر رئيس المجلس القومى للرياضة دعما لاندية الدورى الممتاز وباقى الأقسام (الثانى والثالث والرابع) لكرة القدم لم يكن إلا دليلا قاطعا وبرهانا دامغا على أنه لا شىء تغير فى هذا الوسط!!وهنا أعود وأسأل.. هل دور الدولة فى هذه الظروف الصعبة التى يعانى منها الاقتصاد المصرى مرارة السلب والنهب طيلة السنوات الماضية أن تصرف على (اللعب) ؟!.. وأى (لعب).. دوريات ومسابقات واندية لا يعلم احد عنها شيئا.. وهل أصبح الانفاق على (اللعب) هو دور الحكومة؟!.. وهل أندية القسم (الثانى والثالث والرابع) أهم من المدارس والمستشفيات؟!.. وهل (لعب الكرة) أهم من علاج مرضى الكبد والفشل الكلوى؟!..أليس مد الطرق وحل مشكلات المواصلات والتخفيف من وطأة البطالة أولى وأحق ؟!.. وهل هناك فى ميزانية أى بلد يطبق الرأسمالية بند يسمى (الدعم الحكومى للأندية) ؟!إن ثورة 25 يناير قامت ورويت بدماء الشهداء كى تمحو خطايا نظام استحل أموال الشعب طيلة سنوات مضت فى الترويج لكل ما هو تافه.. وإنفاق ملايين (الجنيهات والدولارات) فى الترويج والتلميع وليس أكثر.. فتارة كانوا يرصدون الملايين لإقامة المهرجانات والحفلات.. وأخرى لتنظيم بطولات لم نجن منها إلا الخسران المبين.. وليست كأس العالم للشباب عنا ببعيد.. وليست المكافآت التى منحها الرئيس السابق لمنتخب خسر وخرج من تصفيات كأس العالم أمام الجزائر إلا شكلا من أشكال السفه والاستفزاز لأحاسيس المصريين البسطاء.. كما أن الملايين التى أهدرت فى فضيحة (صفر المونديال) لم تكن سوى عنوان كبير لسلب المال العام دون محاسبة أو محاكمة.. ومن غير المقبول الآن أن نسمح لـ(حسن صقر وسمير زاهر وهانى أبوريدة) رجال النظام السابق أن يمارسوا عملهم بنفس المواصفات وذات الأسلوب القائم على إضاعة المال العام.. وتوزيعه على جيوب فلول الحزب الوطنى المنتشرين فى أندية (الأقسام الثلاثة) ويمثلون أعضاء الجمعية العمومية لاتحاد الكرة فى آن واحد.. وهؤلاء اعتادوا على حصد أموال المجلس القومى بين الحين والآخر مقابل التصويت لمصلحة أعضاء مجلس الجبلاية أو الامتناع عن سحب الثقة منهم فى كل مناسبة!!وهنا أعود وأكرر وأسأل.. من أين تأتى ميزانية المجلس القومى للرياضة؟.. أليست من أموال الضرائب.. ومن الدعم المخصص لرغيف الخبز وميزانية التأمين الصحى؟!.. أطرح هذه التساؤلات واجيب عنها لأنى أعرف جيدا أن أى دولة فى العالم لديها أولويات للإنفاق الحكومى كما أن لديها أيضا بندين فى ميزانية أى هيئة أو شركة.. بند يخص المصروفات وآخر للايرادات.. فإذا كان بند المصروفات لدى رئيس المجلس القومى طيلة السنوات الماضية هو رصد ملايين الجنيهات للإنفاق على الأندية التابعة لاتحاد الكرة.. ويزيد عليها الآن بـ(11 مليونا و700 ألف جنيه).. فأين بند الإيرادات اذن؟!.. أم أن هذا القطاع كتب عليه أن ينفق بغير حساب؟!.. وأن تتحمل خزينة الدولة أعباء كل من يدعى ممارسة كرة القدم وهى فى الأساس مجرد (سبوبة) يجنيها كل من له صلة بالنظام السابق من خلال حزبه المنحل!!أعتقد أن الثورة جاءت لتغير وتبدل وتضع حدا لكل أشكال السطو على المال العام.. وإذا كان المجلس القومى للرياضة اعتاد طيلة السنوات الماضية على منح الأندية مبالغ مالية ضخمة كل عام تحت اسم دعم الإنشاءات فاليوم عليه أن يتوقف.. وألا ينفق جنيها واحدا فى غير موضعه.. ومن أراد أن يلعب الكرة فعليه أن يتحمل النفقات من جيبه الخاص.. ومن لم يستطع فعليه الغاء النشاط.. وإلا فما هى الضرورة اذن من تطبيق (الاقتصاد الحر) الذين يتشدقون به منذ سنوات وصدعوا به رءوسنا وباعوا بسببه البلد وما فيها.. ما دامت الدولة بعد كل هذا ستظل تحمل على عاتقها الانفاق على النشاط الكروى وكأننا فى ظل (النظام الاشتراكى)!!هذه رسالة اخرى لكنى لن أقدمها هذه المرة لرئيس الوزراء المشغول أناء الليل وأطراف النهار.. لكنى أرسلها لوزير المالية الذى يعرف كل كبيرة وصغيرة فى بنود الميزانية.. وأطالبه بتطهيرها أولا.. وبإيقاف هذا النزيف المرعب.. وإلغاء دعم الأندية الرياضية من ميزانية الدولة وتحويلها بكاملها إلى دعم التعليم والصحة.. فمن غير المنطقى أن تقتطع هذه الأموال من الشعب الفقير كى تنفق على أندية الأغنياء.. ومن غير المقبول أيضا أن يجبر المواطن المصرى البسيط على دعم أندية لا يستطيع حتى الدخول إليها.. هذا هو القول الفصل.. فمن أراد أن يصلح فعليه السمع والطاعة!!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل