المحتوى الرئيسى

القرار الوطني اقوى من كل القرارات بقلم: داعس ابو كشك

05/01 19:11

منذ اربع سنوات وشعبنا الفلسطيني يطالب بانهاء الانقسام الذي مزق الوحدة الفلسطينية واعادنا الى الخلف وتشتت الجهود الوطنية فخسرنا نحن وربح الاحتلال الذي اعتبر الانقسام مصلحة اسرائيلية وراح يغذيها بكافة السبل من تشديد الحصار وشن حرب على القطاع التي دمرت الاخضر واليابس وسوت البيوت بالارض وهدمت البنى التحتية وقتلت المئات وخلفت الاف الجرحى وفي الوقت الذي اطلقت فيه العنان لسياستها الاستيطانية في القدس والضفة الغربية ضاربة بعرض الحائط بكل القرارات الدولية الرافضة للاستيطان وراحت تهود الاراضي الفلسطينية في سياسة غير مسبوقة وكأنها تسابق الزمن وفرض الحقائق على الارض قبل مجيئ شهر ايلول . ومنذ اعلان التوصل الى اتفاق المصالحة بين حماس وفتح في القاهرة سارعت حكومة الاحتلال باطلاق التهديدات وشن حملة من الافتراءات على القيادة الفلسطينية وطالب الرئيس عباس ان يختار المصالحة مع حماس او السلام مع اسرائيل وقال نتنياهو ان المصالحة الفلسطينية الفلسطينية خطافادحا سيؤدي الى تخريب عملية السلام ومن خلال رد فوري قامت حكومة الاحتلال بوقف امداد السلطة الفلسطينية بعائدات رسوم الضرائب وهذه المبالغ هي حق للسلطة وكانت اسرائيل قد قامت بالاجراء نفسه في عام 2006 عندما استلمت حماس الحكومة وهاهي الان تحمل السلطة الفلسطينية الضرر الذي سيصيب عملية السلام وكأن هناك يوجد سلام مع العلم انها هي من يعطل السلام وتقوم بتدمير ما اتفق عليه بجنازير دباباتها وقطعان مستوطنيها . ان حكومة الاحتلال هي التي تراجعت عن دفع استحقاقات عملية السلام وقامت بأجراءات ضد الشعب الفلسطيني بل وصل بها الامر الى اطلاق رصاصة الرحمة على كل ما ينطق بالسلام وراحت الان تصب جام غضبها على الرئيس ابو مازن وتوهم الراي العام العالمي انا القيادة الفلسطينية هي المسؤولة عن عدم التوصل الى السلام وان المصالحة الفلسطينية ستؤدي الى تخريب ذلك فهل هناك من يصدق ذلك فلو سالت القاصي والداني من المسؤول عن عدم التوصل الى السلام في المنطقة لاجابك بانها اسرائيل وليس احد سواها فهي التي اطاحت بعملية السلام ولم تذعن للقرارات الدولية المؤيدة للشعب الفلسطيني وهاهي تعمل اليوم على تجنيد المجتمع الدولي وتحديدا الولايات المتحدة واوروبا على مقاطعة الحكومة الفلسطينية الجديدة وذلك من اجل التهرب من المضي في عملية السلام والاذعان لاستحقاقات شهر ايلول . ان توحيد الجهود الفلسطينية في مواجة التحديات سوف يشكل الرافعة الحقيقية نحو تحقيق مشروعنا الوطني في اعلان الدولة والاعتراف بها في ايلول القادم والذي سيشكل مرحلة تاريخية ومفصلية مهمة للقضية الفلسطينية ومهما اتخذت اسرائيل من اجراءات ومهما كان الموقف الامريكي من قضية المصالحة فان تصريح بن كيمون الامين العام للامم المتحدة المؤيد للمصالحة بين الفلسطينيين وكذلك موقف الدول الاوروبية سيكون عامل حاسم في اعلان الاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس ,ونحن الشعب الفلسطيني نقول بان القرار الوطني اقوى واصلب من كل القرارات الاسرائيلية ومن لف لفها . الكاتب- داعس ابو كشك

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل