المحتوى الرئيسى

عزاء جماعي لضحايا كارثة بني سويف

05/01 00:20

خيم الحزن علي قرية بني حدير التابعة لمركز الواسطي في اعقاب كارثة اتوبيس المقابر الذي راح ضحيته‏20‏ سيدة وشابا وطفلتان من اهالي القرية اثناء احياء ذكري الاربعين لشاب اسمه عادل حسين المتوفي اثناء مباراة كرة قدم في مركز شباب بني حدير واتشحت نساء القرية بالسواد وتعالت الصرخات حزنا  علي وفاة سيدات القرية. وهم من عائلتي ابوحسين وعائلة عبد المولي وآخرين وقعوا ضحية الإهمال لسائق الاتوبيس الذي اندفع بسرعة تجاه المرسي الشرقي ادي لانقلابه بعد نزوله من المعدية بركابه وشيع اهالي قرية بني حدير جثامين ضحايا القرية في موكب مهيب الي مثواهم الاخير في مدافن القرية واقيم سرادق عزاء جماعي للمتوفين حضره الدكتور ماهر الدمياطي محافظ بني سويف واللواء احمد شوقي مدير امن بني سويف واللواء اسماعيل طاحون السكرتير العام للمحافظة والسكرتير المساعد السعيد عبد المعطي وصلاح عبدالحليم رئيس مدينة الواسطي والعميد احمد زكي رأفت رئيس مركز ومدينة بني سويف وطلب المحافظ من كمال الشريف وكيل وزراة التضامن الاجتماعي عمل أبحاث اجتماعية لاسر الضحايا لتقديم مساهمات مادية اخري جديدة غير التي اقرها القانون من صندوق الخدمة بالمحافظة للاسر المنكوبة, وقال الدكتور ماهر الدمياطي محافظ بني سويف انه تم ايقاف عمل معدية اشمنت التي شهدت الحادث لحين التأكد من سلامة المعدية وفحص تراخيصها وتشكيل لجنة فنية لدراسة المعديات, وقال الدكتور حمدي مصطفي مدير مستشفي بني سويف ان عدد الضحايا في الاتوبيس المنكوب وصل الي20 ضحية فيما استقبل المستشفي المصابة حياة طه علي(45 سنة) مصابة بجروح وسحجات وتم إجراء الإسعافات اللازمة لها وخرجت بصحبة نجلها الي قرية بني حدير واضاف أن المستشفي استقبل9 جثث من الغرقي في الحادث وتم إنهاء إجراءات الغسل وتصاريح الدفن بعد موافقة النيابة وتسليمها الي الاهالي لتتم عمليات الدفن في مقابر اسر المتوفين, وقال إن المحافظ امر بنقل الموتي في سيارات تابعة للمحافظة مجانا وداخل القرية المنكوبة بني حدير رصدنا روايات وقصصا مأساوية رواها أهالي وأسر ضحايا أتوبيس بني سويف المنكوب, قال أحمد عبد الستار( موظف بالسكة الحديد) انه فقد شريكة حياته نجلاء أحمد عبد المولي(23 سنة) والحبيبة إلي قلبه وأم أبنائه الأربعة دعاء(13 سنة), رحاب(12 سنة), ندي(11 سنة) ويوسف(6 سنوات) ولا يعرف كيف سيكمل باقي حياته دونها وأضاف أنه افتقد أعز إنسانه له في الدنيا وأنها كانت تتمتع بدماثة الخلق والتدين فمنذ اقترانه بها منذ15 عاما وهي تواظب علي أداء الفرائض وصوم يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع وكانت تتمني أن تنال الشهادة في سبيل الله وكانت تداعبه قائلة الرجال هم الذين ينالون الشهادة في الجهاد وعندما انطلقت ثورة25 يناير وكان زوجها من أحد رجال الثورة طلبت منه الذهاب لميدان التحرير لنيل الشهادة ولكنها نالتها في الأتوبيس واشترطت عليه الا يتزوج بعدها. ويقول رفعت أحمد حسين( فني مساحة بمشروعات ري بني سويف) فقدت والدتي ثريا قرني جنيدي وشقيقاتي الثلاث( إكرام أحمد حسين(33 سنة), هويدا أحمد حسين(22 سنة) ورحاب أحمد حسين(20 سنة) إضافة إلي زوجة شقيقي مها فوزي عبد الظاهر(52 سنة) وكانت متزوجة حديثا وفي انتظار مولودها الأول كما توفيت والدتها تحيه مصطفي مرسي(05 سنة) وكأن الأسرة كانت تزف إلي عرسا أجمل من كل الأعراس وهو عرس الشهادة وعن والدته يروي أنها كانت الأم المثالية لما تتمتع به طيب الخلق وحنان الأمومة وكانت تعتبر الحضن الدافئ لشباب القرية الذين كانوا يعتبرونها أمهم جميعا وكانت ترحب بهم عند تجمعهم عندها لمشاهدة مباريات كرة القدم وتسعد بفرحتهم عندما تغمر السعادة قلوبهم بفوز منتخب مصر في المحافل الرياضية. زوجة متوفي: بين احشائي ثمرة تذكرني به وتقول وفاء أحمد عبد المولي( زوجة المرحوم عادل الشاب الذي توجه إلي زيارة قبره ضحايا الأتوبيس لإحياء ذكراه) تركني عادل منذ أربعين يوما وفي أحشائي ثمرة روحه وفقدت أمي سعدية محمد وشقيقاتي عفاف ونجلاء أحمد عبد المولي وابنة أخي الطفلة شهد وزوجة أخي يسرية مختار وأشعر أنني الآن أصبحت وحيدة في هذه الدنيا ومليش غير ربنا وعزائي الوحيد أنني أحمل في أحشائي طفلا سيظل يذكرني بزوجي الغالي عادل لآخر يوم في عمري. ويقول الناجي من الموت سعيد أحمد عبد المولي يروي قصته مع لحظات الرعب التي عاشها عندما كنت جالسا خلف السائق وعندما بدأ الأتوبيس في الاهتزاز تعالت صرخات السيدات فطلبت منهن الهدوء لتخطي الصدمة ولم أدر بنفسي إلا وأنا في نهر النيل أصارع الموت حتي نجاني الله ووصلت إلي الشط لأبدأ في إنقاذ الضحايا وينهمر في البكاء وهو يتذكر نجلة شقيقه الطفلة شهد( سنة ونصف) وهو ينتشلها من الماء بعدما فارقت الحياة. وبقلب مكلوم ودموع تعصر القلوب انهمر والد الطفلة شهد وهو يروي لحظات فراق فلذة كبده أنها في اليوم السابق للفجيعة كانت تعاني من سخونة وقئ وإسهال وتوجهت بها إلي طبيب والذي وصف لها الدواء وتحسنت حالتها وبدأت في مداعبتي واللعب معي وكانت تخبي تليفوني المحمول وتأتي به ضاحكة عندما أبحث عنه ثم نامت علي كتفي ولم أعرف أنه آخر حضن بيني وبينها ففي اليوم التالي فارقت الحياة وتركتني أتجرع نار فراقها بعدما واري جثمانها الثري ثم راح في نوبة من البكاء الشديد.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل