المحتوى الرئيسى

صرخة أحوازية بقلم:فاضل الاحوازي

04/30 21:27

صرخة أحوازية في كربلاء انتصر الدم على السيف و اقدم الحسين على الموت إقدام الظامئ على ماء بارد ، وبعد أن طلبوا منه الاستسلام و الخنوع ما كان منه إلا ان قال قولته المشهورة " هيهات منا الذلة " و كان ما كان من استشهاده و من معه في معركة غير متكافئة في العدة و العتاد ليكتب الحسين اسمه في التاريخ بحروف من دمه الطاهر الزكي و ليذهب قاتلوه الى مزابل الجحيم و لأننا ننتسب الى الحسين دينا و دما لا زالت كلمته تتردد عبر أثير التاريخ حتى لامست أسماعنا لتوقظ فينا إحساسا بالكرامة و الثأر ممن ظلمنا . ست و ثمانون عاما مرت على نكبتنا و نحن نتجرع في كل يوم من كؤوس المذلة و الهوان و التشريد و الحرمان ، ست و ثمانون عاما مرت و يزداد بؤسنا بؤسا و فقرنا فقرا و جهلنا جهلا ، ست و ثمانون عاما مرت و نحن نبحث عن هوية حاول المحتل طمسها ، ست و ثمانون عاما مرت و بلدي الجريح ينزف من خيراته التي اتخمت بطون محتليه ، ست و ثمانون عاما مرت و ملالي إيران يعطوننا من طرف اللسان حلاوة و يروغون منا كما يروغ الثعلب من خلال الادعاء بأن مذهبنا واحد و عقيدتنا واحدة و هم يضحكون بذلك على أذقاننا يريدون منا أن نكون لهم ظهيرا على أخوتنا في العروبة دون أن يتحملوا ما تفرضه عليهم الأخلاق من العدل في المعاملة مع غيرنا من شعوب دولتهم بعد أن أجبرونا و نحن كارهين على حمل هويتهم. إلا أننا و خلال هذه الست و الثمانين عاما لم يهنأ لنا عيش و لم يرتح لنا بال و لم تضعف لنا عزيمة، كنا أباة للضيم حريصين على عروبتنا حرص الأم الرؤوم على وليدها فقمنا بالثورة تلو الثورة ، من ثورة الحويزة الى ثورة بني طرف الى ثورة عشيرة النصار مرورا بثورات عدة منها عشيرة كعب الدبيس و الغجرية و عبد الله الخزعل و مذخورالكعبي و ليست آخرها ثورة الشيخ يونس العاصي و كانت المكتسبات من هذا كله عظيمة حيث أقضت مضاجع جلادينا و لم يهنأ لهم العيش على تراب الأحواز الطاهر و حافظنا و تمسكنا بوحدتنا. كان هذا في أزمان مضت و انقضت حيث كانت الدول العربية لاهية في حالها و مشاكلها مع الاحتلال الذي كانت تعاني منه ، أو كانت في مراحل بناء دولها . أما اليوم و بعد أن بان الخبيث من الطيب، كان لا بد للاحواز أن يأخذ مكانه الطبيعي بين أشقائه وأبناء عمومته، فهاهي أيادي الخير العربية و الخليجية خصوصا تمتد لتعانق الأحوازيين و هاي صدورهم تتسع لتسمع مظالم أهل الأحواز و هاهي الصوات العربية بدأت تتعالى بالنصرة و المساندة، لذا ما علينا في هذه المرحلة التاريخية و التي تمثل المناخ الملائم و الأرض الخصبة لنزرع على أرضنا نبتة الحرية و الخلاص من جزار يذبح بأمتنا لمدة وصلت الى الست و ثمانين عاما . صحيح أننا سوف نتعرض لشتى أنواع العذاب والقتل إلا أن للموت طعما آخر، سيكون بنكهة الشهادة في سبيل الوطن فما أحلاه من طعم و ما أشهاه من مذاق، يجب أن لا ننتظر من أحد أن يقوم بما علينا أن نقوم به، فهذا واجبنا تجاه بلدنا و حق بلدنا علينا، فاذا ما أردنا أن نتحرر علينا أن نبذل الغالي و الرخيص و أن نقدم على الموت بأقدامنا و بملئ إرادتنا و أن لا ننتظر مجيئه ألينا فنحن في كل الأحوال ميتون ميتون بل و ربما يكون الموت أفضل من هكذا حياة، وعلى أي حال أقول كل احوازي شريف: (( إذا ما طمحت إلى غاية ركبت المنى ونسيت الحذر ومن يتهيب صعود الجبال يعش ابد الدهر بين الحفر فعجت بقلبي دماء الشباب وضجت بصدري رياح أخر أبارك في الناس أهل الطموح ومن يستلذ ركوب الخطر وألعن من لا يماشي الزمان ويقنع بالعيش ، عيش الحجر)) فاضل الاحوازي ...ahwazi_fadel@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل