المحتوى الرئيسى

كنيسة القديسين....مقهى أركانة بقلم:عدنان وادي

04/30 20:59

كنيسة القديسين....مقهى أركانة إن المتبصرين في الأمور لا تخدعهم الأحداث ولا تغير أرائهم بعض التعليقات ولا حتى سجون الاعتقالات... فهم يقرؤون الواقع من منظارهم الخاص حتى ولو أريد لهم عمدا أن يقرؤوها من منظار آخر... لقد حاول هؤلاء أن يعيدوا اللعبة من البداية و يستمروا بذلك في نفس الهواية حتى قبل أن يستمعوا إلى كامل الرواية. ففعلوا فعلتهم الإجرامية ليتهموا من خلالها التيارات الإسلامية ويتغنوا بعدها على الوطنية وما بقي من القومية... لكن ماذا وقع بالضبط ولم الآن بالذات ومن هي الجهة المسؤولة بالاسم ؟ حين يعلم الظالم بقرب افتضاح أمره وتتهمه الجماهير علانية باسمه وتُسقط عنه جبروته المزعومة وربوبيته فإنه ما يفتأ إلا أن يرمي كل أوراقه,وكذلك فعل قبلهم فرعون فجيَش جيشا يقوده وزير حربه هامان لقتل سيدنا موسى عليه السلام والحكاية تعرفونها ونهايتها كنهاية كل الظلمة الغافلين أخبرنا عنها رب فرعون ورب هؤلاء حين قال عز وجل : " فأراد أن يستفزهم من الأرض فأغرقناه ومن معه". ومن المنطق والحكمة,كان على هؤلاء بدل أن يقوموا بما قام به إخوانهم في مصر بتفجير كنسية القديسين أن يتعضوا ويتعلموا من الدروس . دروس حاولوا إيصالها منذ زمان بعيد بقتلهم لعمر ابن جلون وواصلوا مسيرة إجرامهم بأحداث البيضاء وهاهم الآن يختتمونها بتفجير مقهى بمراكش ... إنهم يخافون من حكم الإسلام فتراهم يشيرون إليه كل مرة باتهام ,ويجمعون رجاله داخل السجون ويغلقون عليهم بإحكام.. ولا يمكن لمن يخاف من روح الإسلام أن يعيش تحت حكمه فيتنفس عقيدته ويستنشق شريعته وأحكامه, فهو يحرم القمار وهم منه يقطفون الثمار وينهي الناس عن الخمر وهم بشربه باقون إلى السحر , ويحذر الناس من الظلم والعدوان وهم من خلاله يعيشون بأمان ... وكيف لهم أن يحبوا رجال الإسلام وهم يكرهون الإسلام, لم يعجبهم الأمر وهم يرون إخواننا السلفيين وقد ملؤوا شوارع الرباط والبيضاء وفاس ولم يعجبهم الأمر لما شاهدوا الوسطيين وقد ملؤوا الشاشات وتصدروا وكالات الأنباء ولم يعجبهم الأمر حتى لما عاينوا وقفات أقرب التيارات إليهم وهم الصوفيين وقد تجمهروا للمطالبة بالحقوق ... وبما أنهم لا يرتاحون لحكم الإسلام فقد كان لا بد لهم أن يضعوا أيديهم بأيدي أعدائه فوقَعوا معه قانونا أسموه فيما بعد كذبا وتدليسا " قانون الإرهاب" _إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم_, ومن خلاله اعتقلوا الآلاف ظلما وحسدا من عند أنفسهم وعذبوهم حتى لم يدر المساكين أهم في المغرب أم في أبو غريب.... وقد أوكلوا التهم جزافا لأناس عاديين لا هم لهم إلا تحصيل الرزق الحلال والعيش بكرامة وأمان فلا يعرفون شيئا عن أفغانستان ولا عن حروب الشيشان ولا حتى من هي طالبان . إتهموهم بالارتباط بتنظيم القاعدة والجماعة لا تواجد لها أصلا داخل المغرب ولا تخطط أصلا لذلك... إنهم يريدون أن يزرعوا في قلوبنا الرعب بعدما زرعناه في قلوبهم,ويحاولون بذلك إرسال 3 رسائل: أ ) أن نبش الماضي القريب بحثا عن حقيقة التفجيرات الماضية أمر ممنوع وخط أحمر ليس لأحد الحق في التقصي عنه وان ذاك الملف قد طوي بصفة نهائية فلا مجال للرجوع إليه من جديد وأن الذين يحاولون فتح التحقيقات إنما يجلبون على أنفسهم وأهليهم نار المتابعة والممانعة ... ب ) أن حركات التغيير التي نشأت حاملة معها شعار الإصلاح إنما عليها أن تعرف أن وجودنا هو مصدر الأمن والأمان بالنسبة للمغاربة وأننا نحن من نحمي البلاد والعباد من تلك الجماعات "المتطرفة" التي تريد زعزعة أمن المغاربة ج ) أن على الإخوة في السلفية أن يعلموا أن العفو عن 100 منهم أو يزيد قليلا ليس معناه أن "حربنا" معكم قد إنتهت ولذلك حكمنا على بوشتا الشارف ب 10 سنوات سجنا بعد أن عذبناه ولم نفتح تحقيقا نزيها مع المئات داخل سجوننا .. إن ملف "الإرهاب" هو من أفظع الملفات التي عرفها المغرب في العشرية الأخيرة وفيه تم انتهاك الحرمات في أبشع صورها ولكن "وللأسف الشديد" ما زال البعض يحن إلى تلك الأيام بل ويبادر إلى أن تعود من جديد . لن نستغرب أبدا حين سنسمع في الأيام القليلة القادمة عن مجمل من الاعتقالات التي ستطال الكثير من قائلي " لا إله إلا الله " ,والكثير ممن كانوا يكتبون عن التغيير أومن بعض البلداء الذين اعتقدوا أن في البلاد حرية للتعبير ومحاسبة الظلمة الفاسدين المفسدين . لكن الإسلام الذي أسقط النمرود وبعده فرعون وبعدهما أبا لهب وجهل قادر على أن يُسقط كل الطغاة مهما تجبروا ومهما علوا في الأرض فسادا... ولذلك علينا أن نعلم أن رياح التغيير قد هبت وأنا هدوء تلك الرياح منوط بذهاب هؤلاء القوم تماما كما فعل ربكم بقوم عاد حين قال عز وجل: " تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ" يا مراكش الحمراء ... هذه المرة بدماء سالت على جنبات شوارعك من أطراف هدفها تدمير البلاد والعباد ولا يهمها إلا البقاء حاكمة ماسكة بالسلطة حتى ولو على الجماجم والأشلاء ولكني أحببت أن أختم بمقولة شهيرة إلى هؤلاء : " سينقلب السحر على الساحر "

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل