المحتوى الرئيسى

السيد الرئيس وكل قادتنا..أنقذونا من أنفسنا..!!بقلم:أ‌. محمد الاسطل

04/30 20:52

السيد الرئيس وكل قادتنا..أنقذونا من أنفسنا..!! لقد مرت بالشعب الفلسطيني سنون عجاف ، ومصائب لا حصر لها ، وقف أمامها كالجبل الأشم الذي تحطم أمام عظمته وصموده كل العواصف والصعاب ؛ بحيث استطاع أن يمر منها دائما أقوى من قبل ، ولقد أدرك ذلك الأعداء ، كما أدركه كل من حولنا ، باستثنائنا نحن ؛ إذ جهلنا سر قوتنا ، وما ميزنا طوال السنين الماضية ، بدليل وصولنا إلى ما أضعفنا ، وذلك بسقوطنا في الشباك التي نصبت لنا من أعدائنا أو من الدول التي رأت في فرقتنا مصلحة لها لتمرير مخططها فى المنطقة ، فسعوا جميعا لهدم عنفواننا باستغلال جراحنا وآهاتنا ، لجئوا جميعا إلى ضربنا فى الصميم ؛ بحيث غذوا بذرة الشقاق والخلاف بيننا ، وهذا ما حدث بالفعل ، فبسرعة لم يحلم بها الأعداء كما لم يتصورها الأصدقاء قطف الأعداء ثمرة لطالما انتظروا نضوجها ، محققين ما عجزوا عن تحقيقه طوال السنين الماضية ، وأصبحنا لأول مرة في تاريخنا فريقين أو ندين أو خصمين وربما عدوين لدودين ، متناحرين .. لقد بات واقعنا اشد مرارة وإيلاما نتيجة لما عرف بالانقسام ، الذي شطر الوطن كما شطر معه القلوب أيضا ، فأصبحت بيوتنا مشطورة كما حاراتنا ومخيماتنا ومدننا وحتى جامعاتنا ومدارسنا ، وبدأنا ننظر لبعضنا بنظرات هستيرية تقوم على التخوين والتكفير والاتهام المتبادل ، وهكذا تباينت أحولنا وقلوبنا تباينا أصبح يحكم علاقاتنا ومجالسنا وبيعنا وشرائنا بل وحتى مصاهرتنا ، كل ذلك يستند لمبدأ واحد "هذا معنا أهلا به .. وهذا ضدنا فلنقاطعه" على اقل تقدير ، وهذا الكلام بالتأكيد يلمسه ويعرفه القاصي والداني ، فقد صرنا طرفين وربما أكثر .. والآن وبعد كل هذا ، ما هو المطلوب ؟؟ والجواب يمكن استخلاصه من التجارب التي مرت بنا وهى أن عدم الثقة المتبادل هو العنوان المسيطر علينا جميعا إلا من رحم ، لسان حالنا يقول : إذا كان التوقيع في مكة لم يمنعنا من أكل لحم بعضنا ؛ فهل توقيع القاهرة سيحول دون تكرار ما حدث ؟؟ إن الثقة المتبادلة يجب أن تسيّج بسياج كتب على الورق قبل ذلك ولكن لا بد من تفعيله وتأكيده بل وإدخاله حيز التنفيذ قبل تنفيذ أي خطوة فى المصالحة ، فميثاق الشرف لا يمكنه أن يغسل أو تندمل به جراحا ملتهبة ، ولكن يمكن أن نؤكد على قواعد أساسية اعتقد لو فعلناها فإننا سنضمن إلى حد كبير عدم العودة إلى ما وصلنا إليه سابقا وهو الانقسام ، وهذه القواعد لم ابتدعها بل تم ذكرها سابقا مرات عدة ولكن للأسف لم تجد إلا الغبار لكي يتلمس حروفها بحيث حفظت في أدراج النسيان ، فالعقاب الزاجر من شانه أن يعقل أي شخص مهما كانت سلطته عن المضي نحو الخطأ أو الخطيئة ، ويمكن إجمال هذه القواعد وعقوبتها على النحو التالي : أولا : كل من يرمي شخصا أو فئة بالخيانة أو التكفير أو التحريض على منبر إعلامي أو ديني ، يقدم للمحاكمة بتهمة الخيانة العظمى . ثانيا :كل فرد يتحدث باسم فصيل معين يقوم بالتهجم او التحريض على شخص او فصيل آخر يتم فصله مباشرة من فصيله وتقديمه للمحاكمة . ثالثا : لا نخطو أي خطوة قبل مصادقة المجالس النيابية المنتخبة ولا يجوز لأي كان أن يشذ عنها طالما تم المصادقة عليها . رابعا : عدم السماح للفضائيات المغرضة - وما أكثرها- ببث سمومها من جديد بين أبناء الشعب تحت بند الحرية الإعلامية ، فمصلحتنا العليا أهم من أي حرية خامسا : أي اعتداء أو مواجهة تتم بين أفراد أو مجموعات على خلفية تنظيمية يتم احتواؤها مباشرة والتحفظ على كل من شارك فيها وتقديمهم للمحاكم بعد رفع الغطاء التنظيمي عنهم ، ولا يجوز لأي تنظيم أن يقدم الحماية لهم . إن هذه القواعد وغيرها من شانها أن تقدم ثقة للناس بمستقبل جديد كما أنها يمكن أن تقدم رادعا حقيقا لكل من يفكر أو تسول له نفسه بمحاولة العبث بمقدراتنا .. ومن خلال ذلك يمكن القول أننا سنخطو نحو مصالحة حقيقية تقوم على ترميم مجتمعنا وبيوتنا وقلوبنا . فلكي نكون جادين في مصالحتنا يجب أن نكون جادين فى اتخاذ قراراتنا وكل من يضمر ضررا لهذا الشعب نرجو من الله أن يجتثه قبل أن يحقق مراده أ‌. محمد الاسطل /ابو القسم moha_astal@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل