المحتوى الرئيسى

حوارات الفيس بوك والمصالحة بقلم:زهيه شاهين

04/30 20:52

حوارات الفيس بوك والمصالحة - كتبت/ زهيه شاهين : تنوعت حوارات الشباب على الفيس بوك من مواضيع مرحة إلى سياسية إلى اجتماعية ..الخ ..احدها دار بين سلفي وشخص آخر يدافع عن الحكومة ..تساءل السلفي لماذا اعتديتم على النساء في التظاهرات فرد عليه الآخر كيف تدافع عن بنات سافرات وغير محجبات يردن الفوضى والرذيلة في المجتمع أم هي مجرد نكاية في الحكومة التي تعارضونها ..يرد عليه حتى لو كن سافرات فهن بنات المسلمين ..يرد الآخر بنات المسلمين هن المحتشمات ..انتم لا يهمكم انتم والكفرة سوى تقويض أركان الحكومة ..ينتهي الحوار إلى هنا أجد حوارا آخر حول صور : كيف هي الصور ما رأيكم ؟ ...تعليقات : بتجنن ..غزل في البحر وغزل في الوجوه الجميلة وضحك ..هههههههههههههههه. حوار: لصورة لافته مكتوب عليها : احذري الخلوة مع الرجال ...تعليقات : ليش ما يكون احذر الخلوة مع النساء ..تساؤل : الشافعي أصعب في الفتاوى ولا الحنبلي ؟..خناقة ..هو دايما الحق على الرجال !!!..رد هو دايما الحق على النساء !!! حوار : نواره نجم في فيديو تحكي ذكرياتها مع موقعة الجمل : تتحدث عن أسماء المواقع من ميدان عبد المنعم رياض إلى الساعة سموها خط النار وتتحدث عن تواجد الشيخ الرائع صفوت حجازي وتصديه في الخط وطلبه للشهادة ومن الساعة إلى أول الميدان سموها الجبهة ..وان احد الطبيبات اسمها عزة خليل نصبت عيادة وتعرضت للضرب ووووووووووووووووووووووالمعركة. حوار : الشعب يريد إسقاط مدريد ( بارشلونية). طوشة بين الفريقين ..احدهم راح نعمل المستحيل كي لا يؤثر علينا بلطجية الريال...مؤيدي برشه فايعين !!!!!!!!!! حوار : مبروك المصالحة ..إحنا بنحلم يا جماعة ..طيب اقرصني ..أخيرا سنصبح أحرار (مم سنتحرر يا سادة؟) .يتدخل احدهم : انتم فاكرين انه فيه مصالحة مش حنقبل الدايتونيين ...طوشة .. يرد احدهم يجب نشر ثقافة التسامح ... أي تسامح وهما استقبلونا في الجندي بالضرب كيف لو انه مفيش قرار بعدم التعذيب ..يرد آخر بعدم التعذيب وليس بالضرب الضرب مباح العصا من الجنة ... طوشه ..الجميع لا يسمع. هذه جزء من حوارات شباب على الفيس والمتتبع لحوارات الشباب يجد أن المصالحة لم تأخذ الحيز المطلوب رغم شوق شعبنا لإنهاء الانقسام وغالبية التعليقات تحتوي تساؤلات عن حقيقة المصالحة ومدى نجاحها وعدم التصديق للحدث ..لماذا هذا التجنب في التعبير عن الفرح ..هل له علاقة فعلا بتفسير البعض باهتمام الشباب بالمباراة ولم يتابعوا الأخبار, هل لان بعضهم كسرت فرحته حينما رأوا الشرطة تفرق من عبروا عن فرحتهم أم ماذا ؟ .. . أيضا في الضفة لم يعبر الناس عن أي ردات فعل وكأن الموضوع لا يعنيهم . التساؤلات السابقة جزء من الأسباب ولكنها ليست قوية ولكن هناك أسباب أخرى منها ما هو واقع ملموس ومنها ما هو ردات فعل على هذا الواقع .. وأسباب الواقع الملموس كالتالي (وهي مستقاة من حوارات الشباب أيضا) : - إلغاء الطرفين لدور الشعب في الحياة السياسية وهذا ماعبر عنه أحدهم بقوله لم أتخيل أن اضرب وأهان لفرحي بالمصالحة ..أليسوا فرحين بها؟!!!!!! - ذهاب الطرفين كارهين للمصالحة ..وخوف وخشية من الفشل للمصالحة . - الخبرات المتراكمة في العلاقة مع الطرفين وفي عقود المصالحة المتعددة وأكثرها تأثيراً في الخبرة السلبية لدى شعبنا هي اتفاق مكة والأسوأ ظهور الجميع أمام الكعبة كل ذلك أفقد شعبنا الثقة في الطرفين . الأهم في الموضوع هو عنصر المفاجأة حيث من غير المتوقع ذلك وخاصة بعد حرب الإعلام حول مجيء أ بو مازن لغزة وعدم وضوح الرد من غزة ... وهذا بحد ذاته شكل صدمة نفسية لشعبنا ..والمفاجأة هي التي أصابت الناس بالذهول وتخدير المشاعر حد اللامبالاة ....ولكن هل الفرح يشكل صدمة ؟!!...نعم في حالتنا الفلسطينية الفرح غير المتوقع يعتبر صدمة ..وسوف أعطي تفسيراً سيكولوجياً لخدر المشاعر والعواطف الذي حدث عند غالبيتنا.. فتعرف الصدمة إنها حدث غير متوقع يؤثر على سلوك وأفكار ومشاعر الأشخاص ويتميز شعبنا بأنه تعرض طوال تاريخه النضالي لما يسمى بالصدمة المركبة فهي جماعية ومستمرة ومتعددة الأنواع ..( ليست صدمات فرح بل صدمات حروب وقمع وتقتيل ..الخ ) إذا أن شعبنا لديه رصيد كبير ومتضخم من الخبرات الصادمة.. سواء من المحتل أو من ذوي القربى.. المشاعر نفسها بدون الحدث الصادم هي بحد ذاتها مثير للصدمة أي هناك تعميم في المشاعر.. وخاصة صدمة الانقسام الفلسطيني والتي أثرت على سمات الشخصية الفلسطينية المتصفة بالثورية والأخلاقية والتعاطف الاجتماعي وارتبطت كل المشاكل التي يتعرض لها كثير من الناس بأشخاص وأحزاب حتى نجد في مرات عديدة تعليقات غريبة حيث يعلق الكثير من الناس مشاكلهم ومنها الشخصية على هؤلاء الأشخاص والأحزاب وأصبحت الإسقاطات شديدة حتى تناسينا الاحتلال ودوره في حالة التمزق السياسي ومن ثم الاجتماعي وكل ذلك راجع للسبب المذكور سابقا وهو تغييب الدور الشعبي في الحياة السياسية سواء بإهماله أو بقمعه . إذاً.. ارتبط الحدث الصادم بموضوع إرث العلاقات مع الأحزاب والأشخاص بمسألة عدم الثقة..في هذه الحالة أول ردة فعل هو تجنب هذه العلاقات أو عدم الاستمرار فيها وهذا التجنب قد يقود للشعور بالاغتراب والوحدة وتزايد التوتر المرتبط بهذه العلاقات قد يؤدي بالناس للذهول والخدر العاطفي والعديد من المخاوف تستدخل في اللاوعي الجماعي وتظهر عبر التوجس وعدم الثقة في الآخرين ويكون خدر المشاعر بحيث لا تظهر أي استجابات وكأن الأشخاص لا يهمهم ما يحدث ولا يعنيهم ويظهر بعدم مقدرة الأشخاص على الشعور بأي عاطفة.. واللامبالاة و التجنب أو الخدر للمشاعر والعواطف هو الوصف الجيد للإحساس العميق بالحدث و تستخدم فيه دفاعات مجهودات عاليه لعزل المشاعر عن الحدث.. هذه جميعها تتشابك مع التوقعات الخاطئة والتي لها علاقة باعتقاد الأشخاص بأنهم عاجزين عن التأثير في المستقبل الخاص بهم وان المستقبل يحمل دائما ما هو سيء أكثر مما هو جيد وانه اخطر مما هو آمن.. وينشغل الناس بالعدالة والانتقام.. في المحصلة ردات فعل شعبنا على الإعلان الأولي على المصالحة هو تعبير عن الشعور بالمرارة وعن انفصال الطرفين عن طموحات وأحلام شعبهم وأصبحوا لا يعنيهم شعبهم.. إنهم يريدون أرضا بلا شعب يوجع رأسهم لكي يحكموا السيطرة بلا إزعاج. المطلوب مع بشائر هذه المصالحة إعطاء الشعب الفلسطيني دور في كتابة تاريخه وفي صياغة مستقبله وإطلاق حرية التعبير وان تحكمه مؤسسات القانون وليس مؤسسات الأشخاص والمؤسسات الأمنية والحزبية ..شعبنا متنوع من مسيحيين ومسلمين من متدينين وليبراليين من حزبيين وغير حزبيين فأي حكومة قادمة عليها الأخذ بعين الاعتبار هذا التنوع واستعادة كرامة الفلسطيني التي أضاعها الانقسام والحصار والفقر . نرجو لكم النجاح في المصالحة من مدونة من الاعماق zkhalil.cc7.co

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل