المحتوى الرئيسى

الثورة الإصلاحية السورية بقلم : أكرم عبيد

04/30 20:36

الثورة الإصلاحية السورية أسقطت الذرائع العدوانية الخارجية ونزعت فتيل الفتنة بقلم : أكرم عبيد لا شك أن مسيرة الإصلاح انطلقت في سورية بشكل متسارع وليس متسرع بالرغم من شراسة الهجمة الغربية بقيادة الإدارة الصهيوامريكية التي استهدفتها بسبب تمسكها بثوابتها الوطنية والقومية ودعمها لقوى المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق لذلك فقد تركزت جهود الإدارة الأمريكية في هذه المرحلة على قراءة الملفات الساخنة في المنطقة بعد مأزقها الكبير في العراق وأفغانستان والفشل في احتواء هزائم سلطات احتلال الصهيوني تحت ضربات المقاومة في لبنان وفلسطين التي عمقت أزمتها الداخلية والخارجية بالإضافة لتعاظم الضغوط الصهيونية على الرئيس أوباما بعد هزيمة حزبه الديمقراطي في الانتخابات النصفية الأمر الذي افقد إدارة أوباما توازنها أمام الجمهوريين الذين يسعون جاهدين للوصول للبيت الأسود الأمريكي لاستكمال ما بدأه المجرم بوش من مخططات ومشاريع من اجل تحقيق ما يسمى النظام الشرق أوسطي الكبير وخاصة بعدما توجت هذه الهزائم مؤخرا باجتياح رياح التغيير لمعظم الأنظمة العربية المعتلة من تونس إلى مصر والبحرين والأردن والعراق واليمن وليبيا والمغرب والسعودية بثورات شبابية سرعان ما تحولت في بعض البلدان لثورات شعبية أسقطت أهم عملائهم في المنطقة من ابن علي إلى فرعون مصر الطاغية والحبل علجرار وهذا ما قلق الإدارة الأمريكية وشركائها مجرمي الحرب الصهاينة الذين استحضروا مخططاتهم ومشاريعهم المعادية لتصدير أزمتهم للخارج وفي مقدمتها استهداف سورية مستثمرين المطالب الشعبية السورية بالإصلاح متجاهلين أن الأوضاع في هذا البلد المقاوم يختلف بالمطلق عن مصر وتونس واليمن والبحرين وغيرها لأسباب كثيرة من أهمها أن الرئيس بشار الأسد تبنى مسيرة الإصلاح من تولية السلطة في العام 2000 لكن الظروف الموضوعية والمخاطر الجدية التي تتهدد الأمن القومي العربي بشكل عام والأمن الوطني في سورية بشكل خاص حالت دون تقدم مسيرة الإصلاح بعد وضع سورية على قائمة الإرهاب والعدوان على العراق واحتلاله عام 2003 مرورا باغتيال رئيس وزراء لبنان عام 2005 واتهام سورية والعدوان على لبنان في تموز 2006مروراً بالعدوان الكانوني على قطاع غزة المحاصر نهاية العام 2008 بداية 2009 هذه الحروب التي استهدفت كسر إرادة المقاومة والصمود في لبنان وفلسطين والعراق كمقدمة لكسر الإرادة السورية الصمودية المقاومة وفك ارتباطها مع هذه المقاومات التي صمدت وحققت انتصارات بدعم ومساندة كل شرفاء الأمة وفي مقدمتها سورية التي كانت من أهم أولوياتها مواجهة التحديات العدوانية الخارجية على حساب مسيرة الإصلاح الداخلية التي تقدمت اليوم بإرادة شعبية سورية حرة انطلاقا من ضرورات وطنية وحاجة الوطن والمواطن لفضح وتعرية كل عوامل المؤامرة وأدواتها في الداخل والخارج بعدما ترجم الرئيس بشار الأسد خطابه الأخير في مجلس الشعب إلى ثورة إصلاحية ميدانية لم يشهد التاريخ المعاصر مثيلا لها بدءاً بإقالة الحكومة السابقة بقيادة عطري وتشكيل حكومة ميدانية بقيادة الأستاذ عادل سفر وإصدار المزيد من المراسيم الإصلاحية وفي مقدمتها تعديل قانون الجنسية الصادر عام 1962 الخاص بالإخوة الأكراد الذي استفاد منه مئات الآلاف منهم ثم أعقبه بعد أيام قليلة مراسيم إلغاء قانون الطوارئ ومحكمة امن الدولة العليا والسماح بالتظاهر السلمي شرط الالتزام بالقوانين المرعية الخاصة بالتظاهر وتشكيل اللجان الخاصة بصياغة مشاريع قوانين تعدد الأحزاب والإعلام والإدارة المحلية واتخاذ المزيد من الإجراءات لمواجهة الفساد وغيرها بالإضافة لتشكيل لجان التحقيق الوطنية الخاصة بالتحقيق في الإحداث في درعا واللاذقية وبانياس وحمص ودوما وغيرها لمحاسبة المتسببين فيها مهما كانت صفتهم ومراتبهم لان الدم السوري المراق هو دم مقدس كما قال السيد الرئيس بشار الأسد الذي اصدر المراسيم لإقالة كل من محافظ درعا واللاذقية استجابة لمطالبة أبناء المحافظتين ولم يكتفي السيد الرئيس بإطلاق العنان للثورة الإصلاحية المتسارعة لاستنهاض طاقات الجماهير وإمكانياتها الخلاقة لمشاركتها في مسيرة التطوير والتحديث لمحاصرة كل التحديات الداخلية الخارجية المعادية لسورية التي توجت بلقاءات مع مختلف الفعاليات الجماهيرية والمؤسساتية والإدارية والكفاءات العلمية والمهنية والكوادر والقيادات الميدانية والاستماع لها لمشاركتها في المسؤوليات الوطنية لتجسيد الثقة بين الدولة وأبنائها وقيادتها وهذا ما يثبت بالدليل القاطع أن كلمته الأخيرة في مجلس الشعب وتوجيهاته مجلس الوزراء كانت وما زالت منهج ودليل عمل ميداني لنقل سورية من مرحلة مهمة إلى مرحلة أهم لترجمة الإصلاحات إلى واقع ملموس بمشاركة كل أبناء سورية لتطوير المؤسسات العامة والخاصة في مختلف المجالات العلمية والاقتصادية والإدارية والاجتماعية والتنموية وغيرها بعقلية مؤسساتية بناءة لتعزيز الوحدة الوطنية وحماية امن واستقرار البلاد والعباد لتعزيز الثقة بين الشعب ومؤسساته وقيادته الوطنية لذلك فالإصلاحات عملية متكاملة ومتطورة وتحتاج للمزيد من الزمن لتلبية حاجات المواطنين وليس كبسة زر كما يحاول البعض أن يصورها ممن يتهمون أنفسهم بالمعارضة الذين تجاهلوا أهمية هذه الثورة الإصلاحية وتعمدوا انتقادها لا بل التحريض عليها ورفضها وتقديم البديل العملي لها الذي تمثل في استخدام السلاح والتمرد على شرعية الدولة واستثمار المطالب الشعبية الإصلاحية لاستهداف الوحدة الوطنية وامن واستقرار البلاد والعباد مما استدعى تدخل الجيش بطلب من الشعب لوضع حد لهذه العصابات وممارساتها الإجرامية لاستعادة امن واستقرار البلاد بعدما انكشفت أهدافها الإجرامية المأجورة التي لم تتجاوز حدود الأجندة والأهداف الصهيو أمريكية المخططة بالغرف السوداء بمشاركة بعض الوجوه الصفراء من رموز المؤامرة ممن يزعمون المعارضة الهاربة في العواصم الغربية التي لم تدخر جهداً في اللقاء والتنسيق مع الدوائر الاستخباراتية الغربية وفي مقدمتها CAI والموساد الصهيوني لتنسيق مخططاتها الإجرامية بين الداخل والخارج لتسديد الفواتير القديمة الجديدة مع سورية ولم يكن التقرير ألاستخباراتي الذي سربته جريدة السياسة الكويتية بتاريخ 7 / 4 / 2011 على لسان ما يسمى بالمعارضة السورية في الخارج والتي اعترفت بتشكيل ما يسمى قيادة عسكرية في سورية لتنفيذ الأجندة المعادية لسورية بالسلاح والتخريب والإرهاب المنظم وهذا ما يثبت بالدليل قاطع على تورط هذه الطغمة الخارجة على إردة الشعب السوري المقاوم العظيم لاستهداف امن واستقرار البلاد والعباد لخدمة اهداف العدو الصهيو أمريكي ولم يكن تصريح وكيلة وزارة الحرب الأمريكية ميشيل فلو رنوي يوم الجمعة بتاريخ 22 / 4 / 2011 التي قالت بوقاحة ما بعدها وقاحة أن المطلوب من سورية فك ارتباطها مع إيران أولاً وحزب الله في لبنان وحركة حماس الفلسطينية والاستجابة لتوقيع اتفاق سلام مع " إسرائيل " في أقصى سرعة ممكنة لبقاء النظام السوري وفرض الأمن والاستقرار في البلاد وهذا امتداد تصريحات الرئيس الأمريكي أوباما ووزيرة خارجيته كلينتون والكثير من أعضاء مجلسي الشيوخ والكونغرس الأمريكي مثل جو ماكين وأبراهام مستشار الأمن القومي السابق للمجرم بوش وجو ليبرمان الذي خطط لمسيرة أيام الجمعة وراهن على تحركات أدواته من العملاء الصغار وبصراحة لم تكن هذه التصريحات المحرضة على سورية والتجييش الإعلامي المأجور سوى تدخل صارخ في الشؤون الداخلية السورية وتشجيع على التطرف والقتل والإرهاب وهذا خرق فاضح لكل المواثيق والأعراف والقوانين الدولية يجب تقديم أصحابها لمحكمة الجنايات الدولية ومقاضاتهم لأنها جريمة موثقة بكل معنى الكلمة تستهدف بلدا سيدا مستقلا وعضو في الأمم المتحدة وبالرغم من ذلك توحدت سورية شعبا وجيشا وقيادة وأسقطت كل رهاناتهم ومراهناتهم بوعي المواطن السوري وأجهزته الإعلامية وتوجيهات قيادته التاريخية والتفاف كل شرفاء الأمة حولها لدعمها ومساندتها لإسقاط كل أشكال المؤامرة الصهيو أمريكية التي حاولوا فرضها على سورية من خلال ما يسمى سياسة الفوضى الخلاقة لتحقيق ما عجزوا عن تحقيقه بالقوة الإجرامية لكسر إرادة الشعب السوري العظيم وقيادته التاريخية لا إخضاعه للشروط والاملاءات الصهيو أمريكية لفك ارتباط سورية بثوابتها الوطنية والقومية وعمقها القومي العربي والإسلامي والتحرري العالمي وإخراجها من معادلة الصراع العربي الصهيوني بموجب اتفاق إذعان على غرار اتفاقيات كامب ديفيد الخيانية وأوسلو ووادي عربة سيئة الذكر لقطع الطريق على سورية التي تتطلع لتجسيد نظام شرق أوسطي مقاوم جديد بعدما نجحت في التقارب بين تركيا وإيران وعودة مصر وتونس للصف العربي وطرحت مشروع البحار الخمسة الذي اقلق الكيان الصهيوني وساهمت سورية بشكل كبير في تحريض بلدان أمريكا اللاتينية في قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني لذلك ليس غريبا ولا مستغربا أن يستهدف العدو الصهيو أمريكي سورية بعد تجيش كل وسائلهم الإعلامية وأبواقهم المحلية التي تميزت بنقل الإحداث الكاذبة والمفبركة قبل وقوعها واستخدام كل أدواتهم المأجورة وعملائهم الصغار وما يسمى لجان حقوق الإنسان التي لم ترى بأحداث سورية سوى تحركات الجيش والأجهزة الأمنية بحجة قمع المتظاهرين متجاهلين السلوك الإجرامي للعصابات التي تجاوزت حدود التظاهر للتمرد على شرعية الدولة واستخدام السلاح في مواجهة الجيش الوطني رمز السيادة الوطنية والأجهزة الأمنية التي رافقت التظاهرات السلمية لحمايتها بعد إصدار القرارات من القيادة العليا بعدم استخدام السلاح مهما كانت الظروف وقتل العشرات منهم وهم عزل من السلاح ووصل الأمر لحد التمثيل بجثثهم واستهدفت المدنين الأبرياء وحرق الممتلكات والمؤسسات العامة والخاصة دون وازع من ضمير أو أخلاق بعد تجاهل وسائل الإعلام المأجور ولجان ما يسمى حقوق الإنسان هذا السلوك الإجرامي بشكل متعمد للنيل من صمود سورية وحدتها الوطنية بعد تشكيل غرفهم السوداء التي تابعت تحركات أدواتهم بدعم ومساندة بعض الأدوات المحلية المتصهينة في المنطقة وفي مقدمتها محور بندر فيلتمان الحريري جعجع وخدام والغادري وغيرهم من المأجورين لتعميم الفتنة بين أبناء الشعب الواحد كمقدمة للاستقواء بالأنظمة الغربية بقيادة الإدارة الأمريكية لتعميق الجرح واستثمار الثغرات والعنف والفلتات الأمني لاستخدام مجلس الأمن كفزاعة لوضعها تحت الفصل السابع وتكرار السيناريو الليبي وقبله العراقي لإعادة ترتيب الوضع في سورية بمفاهيم ومقاييس صهيو أمريكية لكنهم فشلوا في مجلس الأمن حتى بإصدار بيان لإدانة سورية بسبب دورها ومكانتها الإقليمية والدولية ومصداقية قيادتها أمام الرأي العام العالمي وسيفشلوا أيضا في مجلس حقوق الإنسان وتتحطم كل مشاريهم ومخططاتهم الإجرامية علة صخرة صمود سورية قلب العروبة النابض . akramobeid@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل