المحتوى الرئيسى

"السعداوي" تحذر من الاعلاميين المخادعين المطالبين بوقف محاكمة مبارك

04/30 20:13

"السعداوي" تحذر من الاعلاميين المخادعين المطالبين بوقف محاكمة مبارك    ترجمة - محمد الحكيم نوال السعداوي كتبت الدكتورة نوال السعداوي في صحيفة الجارديان البريطانية اليوم السبت مقالاً بعنوان  (أغنية جديدة للثورة المصرية ... إنهم ينفخون في الأبواق لامتداح الثورة لكنهم مازالوا رجال مبارك ). و انتقدت فيه العديد من الكتاب الذين كانوا محسوبين علي النظام السابق وغيروا بوصلة كتاباتهم 360 درجة بعد نجاح ثورة 25 ينار 2011 حيث قالت : "ما  يميز الفكر الثوري ويجعله فريدا من نوعه هو وضوحه وكرامته ، وهمه الواضح للحرية والعدالة.  حيث تكون كلماته بسيطة وواضحة ومفهومة دون الحاجة إلى أي مساعدة من نخبة الكتاب أو المفكرين . ففي أعمدة العديد من كتاب الصحف القومية في مصر، الذين انكشفت وجوههم الحقيقية، والذين قضوا سنوات لتبرير وتجميل فساد الحكام السابقين. ولكنهم  ما زالوا يكتبون بانتظام لكن هذه المرة  يسبحون بحمد الثوريين في مصر تماما كما كانوا يسبحون بحمد حسني مبارك ووزرائه. ويسعون الآن الي خلط جميع الكلمات ببعضها البعض  حتى تختفي الحقيقة البسيطة الواضحة المتمثلة في أن القانون والدستور يجب أن يكونا عادلين ، ويجب أن تطبق القوانين على الجميع.    وبالتالي عدم حماية القيادات من المثول امام  المحاكمة العادلة، وعقابه إذا ثبت تورطه في تهمة قتل المتظاهرين أو سرقة المال أو الفساد أو أية اتهامات أخرى.   و علي الرغم من  توجيه الاتهامات لمبارك، إلا انه يتم تأجيل المحاكمة باستمرار لأسباب سياسية او صحية أو غيرها من الأسباب، اضافة الي الضغوط الخارجية والداخلية لتجنيبه المحاكمة.    فبعض النخبة المفكرة الذين يكتبون في الصحف يريدون تفريغ الثورة من مدلولها ، وتحويلها الي مجرد أغنية نستمع إليها في 25 يناير من كل عام ، تماما كما نستمع إلى أغاني حب مصر خلال مواكب النفاق الوطني.   تبدو كتابات كل هؤلاء متشابهة، ولها الصوت نفسه، تدور حول نفس الفكرة الخفية، كما لو أنهم اجتمعوا في ليلة واحدة واتفقوا عليها.    يتحدثون عن "شباب الثورة الأنقياء " ، والنبل والترفع عن الانتقام، بخلاف ما حدث خلال الثورة الفرنسية التي أعدمت الملك لويس السادس عشر وعائلته، ويؤكدون على أن الثورة البيضاء لا ينبغى أن تسفك الدماء.   وتذرف اعينهم الدموع مع الحبر المتدفق من اقلامهم، لكنهم لم يذرفوا الدموع على الشباب الذين لقوا مصرعهم وأصيبوا في الشوارع وفي ميدان التحرير.    ولم يصرخوا من أجل الشباب الذين فقدوا بصرهم بسبب الرصاص المطاطي، ولا صرخوا من أجل شعب مصر الذي عانى من الجوع والبطالة والإهانة  في السجون.    إنهم فقط يسكبون الدموع من أجل القادة الذين سفكوا الدماء ونهبوا المال.   إنهم يرغبون في حماية قادة من المحاكمات الشعبية، ويقولون أن الله وحده هو من يعاقب ويكافئ.   ويطالبون "شباب الثورة" بالثقة في الله وعدم الاستماع لدعوات العقاب.   لكن كيف يمكن أن يكون هناك عدالة من دون محاكمة؟   ولماذا هم خائفون من المحاكمة إذا كانوا أبرياء، وإذا كان من يدافعون عنهم أبرياء؟   لقد اعطي مبارك أوامره للوزراء، ولبعض النخبة المفكرة ، كما كان يوزع الجوائز والمناصب عليهم.   ولم يفتح أي منهم فاه في أي وقت مضى إلا ليغسل سيده الرئيس بالمجاملات، أو لإظهار ولائهم له باتباع أوامره.    ولم يلتق أي منهم بالرئيس دون كتابة غنائية حول "لقاء فريد من نوعه وغير مسبوق" .   الآن يقولون للشباب أن الجميع يرتكب أخطاء، معتبرين أن هؤلاء الشباب " صغارا في السن ورومانسيين "، حسبما يقولون، ويعتبرون أن الشباب لم يشهدوا الحياة .   مدعين أنهم " الأكبر سنا الذين كافحوا في الحياة "، ورغم ذلك عاشوا في ظل النظام السابق، وتكيفوا معه، لكنهم كـ"كتاب كبار" كان لديهم حدودا لم يتمكنوا من تخطيها، وإلا كان سيتم الزج بهم في السجن أو نفيهم وقطع ارزاقهم .   يطالبون شباب الثورة بـ "الترفع" عن الرغبة في العقاب وإلا سيفقدون الروح النبيلة للثورة، ويدعون بأن استرجاع الأموال المسروقة عبر المحاكم كافيا، وأنه من الممكن إنقاذ مبارك وعائلته من إذلال المحاكمة، وأن بإمكانه الرحيل عن مصر.   هذه هي الأغنية الجديدة التي تغنيها النخبة المصرية اليوم ،  وحتى يومنا هذا، يحتل أعضائها عروش الثقافة والإعلام والكتابة والفن.   ويمكن أن تشعر من خلال كتاباتهم جميعا بأن المحاكمة لن تتم، ولو حدث ذلك فستكون "عارا" وستنتهي بالبراءة وتوفير خروج آمن للرئيس من البلاد، وأرجو أن أكون مخطئة، من أجل حماية مصر من ثورة أخرى لكن حارقة". تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش :       السبت , 30 - 4 - 2011 الساعة : 4:54 مساءًتوقيت مكة المكرمة :  السبت , 30 - 4 - 2011 الساعة : 7:54 مساءً

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل