المحتوى الرئيسى

جدل بشأن أحكام الإعدام بالبحرين

04/30 19:22

فحكم المحكمة بالنسبة لأنصار المعارضة المتمثلة بالشيعة واليسار والقوميين لم يكن بالنسبة لهم مفاجئا، وفق التصريحات الصحفية والبيانات التي أصدروها وناشدوا فيها منظمات دولية التدخل لوقف تنفيذ الحكم قبل صدوره.تأييد الإعداموفي المقابل كان التوجه لدى أنصار تجمع الوحدة الوطنية -الذي يمثل أطياف المجتمع السني بالمملكة- نحو تأييد الإعدام، وبدا ذلك من خلال التصريحات الصحفية لقادة التجمع والمحسوبين عليه الذين يرون أن استمرار العفو عمن يوصفون بالمحرضين أدى لتطاولهم على القانون، وهي دعوات قريبة من وجهة النظر الرسمية.هذه الدعوات ربما أثارت سخط أنصار المعارضة الذين يعتبرون أن هذه الاتهامات تأتي ضمن مسلسل "مسرحيات" تحاول الحكومة تسويقها لتبرير اتهاماتهم، في الوقت الذي غابت الأصوات المعتدلة عن الساحة التي عادة ما تدعو للوحدة الوطنية وأصبحت شبه مهمشة عن هذا التجاذب الذي حذر منه بعض المراقبين.واستمرت الكثير من الأصوات القريبة من الحكومة أو من تجمع الوحدة الوطنية سواء من الكتاب أو الصحفيين إضافة إلى علماء الدين، في المطالبة بالقصاص ورفض أي عفو ملكي عن المتهمين بهذه الاحتجاجات، كما ذهب آخرون إلى تحميل الجمعيات السياسية المعارضة ورموزها المسؤولية الكاملة عما جرى من أحداث واعتبروا أن مواقفهم ما هي إلا توزيع أدوار مع شباب ائتلاف ١٤ فبراير. مطالبات بالقبض على المشاركين باعتصام دوار اللؤلؤة (الجزيرة-أرشيف)القصاص العادلوتأتي هذه المطالب مع مواقف مشابهة لعدد من الجمعيات السياسية القريبة من الحكومة والتي أصدرت بيانات تطالب فيها الحكومة بالقصاص العادل، وأن لا تسمح بمرور هذه الأزمة دون حساب.ومن أبرز هذه الجمعيات جمعية الأصالة الإسلامية (سلف) التي طالبت الدولة بالقصاص ممن قتل رجال الأمن ومثّل بجثة أحدهم، وشددت على أن "التهاون" في هذا الجرائم من شأنه أن يعرض مستقبل البحرين وأمنها للخطر.هذا الموقف لم يكن بعيدا عن موقف كبار المسؤولين ولعل أبرزها موقف رئيس الوزراء خليفة بن سلمان آل خليفة الذي نشر بالصحافة الرسمية أواخر مارس/ آذار الماضي وأكد فيه "أنه لا يمكن نسيان ما مر علينا من واقع مرير و لن نقول عفا الله عما سلف".عبارات انتشرت على مواقع الإنترنت وخصوصا على مواقع التواصل الاجتماعي التي خصصت صفحات خاصة وعنونتها بالخونة، وطالبت بالقبض والقصاص العادل ضد من وصفوهم بالمحرضين والمشاركين في اعتصام دوار اللؤلؤة، في حين ذهب آخرون إلى المطالبة بإعدامهم مباشرة.القرار النهائيوإلى جانب هذه المواقف انتشرت في بعض المناطق والمدن لافتات تطالب الحكومة بالقصاص وترفض العفو عمن وصفوهم برؤوس الفتنة أو الفئة الضالة، في إشارة إلى بعض الرموز السياسية والمشاركين بالاحتجاجات الأخيرة.وبين هذا وذلك يبقى القرار النهائي لتنفيذ حكم الإعدام بيد الملك الشيخ حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة والذي تجب مصادقته في حال أيدت محكمة الاستئناف هذا الحكم، وهو بلا شك سوف يثير جدلا، وفق المراقبين. الشيخ علي سلمان دعا إلى حوار سياسي لحل الأزمة (الجزيرة)دعوةمن جهة ثانية دعا الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني المعارضة، منظمات حقوق الإنسان الدولية، إلى التحرك ضد أحكام الإعدام التي صدرت بحق المتظاهرين الأربعة الذين أدينوا بتهمة قتل شرطييْن أثناء الاحتجاجات.وأشار الشيخ علي سلمان في اتصال مع الجزيرة من المنامة، إلى أن العديد من المنظمات الدولية ومن بينها العفو الدولية وهيومان رايتس ووتش وكذلك البرلمان الأوروبي وحكومات فرنسا وألمانيا وأميركا، انتقدت هذه المحاكمات وأعربت عن قلقها من سرعة إصدار الأحكام وأنه لا يمكن تحقيق العدالة بأحكام سريعة وبواسطة محاكمات عسكرية لا معلومات عنها.وأضاف "نحن نسعى لإيجاد حل سياسي لمشكلتنا في البحرين وليس إجراءات أمنية واعتقالات وتسريح للأطباء والعمال وعسكرة البلد، ونحن أصحاب الدعوة للحوار وقد دخلنا في حوار مع ولي العهد ولكنه توقف بسبب الإجراءات الأمنية ودخول الجيش، ومازلنا ندعو لحوار سياسي جاد وحقيقي تشارك فيه كافة الأطراف".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل