المحتوى الرئيسى

هنية لـ(إخوان أون لاين): حماية المصالحة فرض علينا

04/30 18:58

- إنهاء الانقسام سيفشل الابتزاز الغربي - المصالحة ستكون بوابةً لواقع فلسطيني جديد   غزة: كارم الغرابلي وصف رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية توقيع اتفاق المصالحة بين حركتي حماس وفتح بالإنجاز المهم والضروري، معتبرًا إياه نتاجًا للقرار الوطني الفلسطيني.   وقال هنية- في تصريحات خاصة لـ"إخوان أون لاين": "نحن أكدنا باستمرار أن قرارنا وموقفنا إستراتيجي وصادق، ولا نناور فيه ولا تكتيك فيه؛ لأنه مرتبط بمشاعر وأحاسيس وحقوق الشعب الفلسطيني".   وأضاف: "توجهنا إلى العديد من العواصم العربية والإسلامية لمناقشة الوحدة الفلسطينية وتحقيق المصالحة الوطنية"، مستطردًا: "وقَّعنا في مكة وصنعاء ومن قبل وقَّعنا في القاهرة وأبدينا كل المرونة المطلوبة".   وأضاف :"اقترحنا العديد من المخارج للأزمة تحفظ لكلِّ الأطراف مكانتها، وتحقق المصلحة العامة المطلوبة، وتثبت ملامح النجاح الدائمة لأي اتفاق مصالحة على قاعدة الشراكة الشاملة والحفاظ على الثوابت الفلسطينية".   وحول الآثار المتوقعة للمصالحة، أكد هنية أن تحقيق الشراكة الحقيقية والصادقة بين القوى السياسية الفلسطينية من أهم الأمور التي يجب أن تنتج عن المصالحة، والانتهاء بالكلية من السياسة القديمة القائمة على الاستفراد والاستحواذ والإقصاء، مشددًا على أن الوطن للجميع ويحتاج إلى جهد الجميع في تحريره، وإنهاء معاناة شعبه وقضاياه المصيرية.   وأكد رئيس الوزراء لـ"إخوان أون لاين" ضرورة إعادة صياغة المرجعيات والمؤسسات الناظمة والمسئولة بما يتوافق مع تطلعات وهموم وميول وإرادة الشعب الفلسطيني.   وتابع هنية: "نحن نسعى بأن تكون المصالحة بوابة لواقع فلسطيني جديد، ولرؤية وطنية جديدة قائمة على دراسة المستقبل والحاضر؛ لترتيب المستقبل، وقائمة على فلسفة الاحترام المتبادل، والاعتماد على كلِّ الأدوات والأساليب والآليات لتحرير فلسطين، بما يخدم المشروع الوطني لا المشروع الحزبي الضيق".   وأوضح هنية أن المصالحة التي تسعى إليها الحكومة الفلسطينية في غزة بقيادة حركة حماس يجب أن تكون قائمة على تسوية كل الآثار السلبية التي ترتبت على الانقسام، وإعادة اللحمة الاجتماعية للمجتمع، والاعتماد على الانتخابات للتعبير عن إرادة الجماهير واحترام هذه الإرادة".   ودعا رئيس الوزراء في غزة إلى تداول السلطة، والاحتكام للغة الحوار والنقاش لا لغة الحراب والمكائد وصناعة الأزمات وافتعال العراقيل.   وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه المصالحة والخوف من التدخلات الأمريكية والصهيونية، اعتبر هنية أن الضغوط الأمريكية والإسرائيلية واعتمادهم- أي حركة فتح- على الدعم المسيس، والتدخل في الشأن الفلسطيني الداخلي من أكبر المعوقات التي حالت في السابق دون تحقيق المصالحة.   ولفت إلى أن الشعب الفلسطيني تخوف من التدخلات الأمريكية والصهيونية، مبينًا أن الفترة الحالية تشهد مشروعًا يستند إلى تجربة ملموسة وواقعية.   ومضى هنية يقول: "إذا توفرت الإرادة القوية والعزيمة الصلبة والنوايا الصادقة فستفشل هذه التدخلات"، مؤكدًا في السياق ذاته أن صمود الفلسطينيين في قطاع غزة أمام الحصار العالمي الذي فُرِضَ عليهم طيلة خمس سنوات مضت والعدوان غير المسبوق وأمام كل العراقيل والأزمات المفتعلة خير دليل على انتصار الإرادة الفلسطينية.   ونبَّه هنية إلى أن النوايا الصادقة لتحقيق المصالحة والوحدة الوطنية دليل على استقلال القرار الفلسطيني الوطني، مستدركًا "بإمكان الشعب الفلسطيني تكرار هذا الواقع المضيء، وأن يقف صامدًا بوحدته وتفاهماته واعتماده على الذات والعمق العربي والإسلامي والإنساني الحر".   وزاد في حديثه: "نستطيع القول أننا لمسنا وشعرنا بقيمة الأمة خلال السنوات الماضية وما زلنا"، مبينًا أن المصالحة الفلسطينية "كما هي مطلب فلسطيني داخلي تعد مطلبًا للأمة جمعاء".   ولفت إلى اعتقاده أن الأمة غير عاجزة عن حماية المصالحة من خلال دعم الشعب الفلسطيني وتوفير مقومات الصمود؛ ما يجعل الابتزاز الغربي غير فعَّال وغير ناجح.   ووجَّه في ختام حديثه لـ"إخوان أون لاين" رسالةً إلى الشعب الفلسطيني بقوله: "إننا نقدِّر شعبنا، ونضع أمامه حين اتخاذ أي قرار مصلحتَه وحقوقَه، ونسعى من خلال ذلك إلى تحقيق الحفاظ على ثوابته، والدافع عن لاجئيه وأسراه ومقدساته".   وأردف قائلاً: "سنواصل السير على نهج شهداء شعبنا؛ الذين روَوا الأرض بدمائهم الزكية الطاهرة"، داعيًا الجميع إلى تغليب المصلحة العامة على المصلحة الحزبية أو العائلية.   وطمأن هنية كلَّ الفلسطينيين على حقوقهم ومكانتهم، وأضاف: "نؤكد عدم القلق والوجل، فنظرتنا ممتدة لكلِّ فلسطين، من بحرها إلى نهرها، ومن رفح إلى الناقورة، ولا ننسى قلبها النابض القدس، ولا يمكن حصرها في حدود غزة، رغم شموخها وعزتها وتضحيتها".   وشدَّد على أن همَّ الحكومة وحركة حماس ممتدٌّ ليشمل الشعب الفلسطيني أينما وُجد في الشتات والأراضي المحتلة عام 48 والضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة المحاصر والقدس المحتلة والسجون الصهيونية.   وختم تصريحاته قائلاً: "فلنطمئن لوعد الله وقدره؛ الذي يَحْمِل لنا البشريات تلوَ البشريات، ولن يخذلنا الله، ولن يترنا أعمالنا، وسيجعل من بعد الضيق الفرج".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل