المحتوى الرئيسى

تحولات تركية تجاه الثورات العربية

04/30 12:03

محمد عادل عقل-أنقرةتباينت آراء مراقبين حول السياسة الخارجية التركية تجاه الثورات التي تشهدها دول عربية حاليا حيث أشاد بعضها بهذه السياسة النشطة في حين رأى آخرون أنها ربما تأثرت سلبا بكون العلاقات التركية بالوطن العربي تفتقد للتجربة بسبب الانقطاع الطويل بين الجانبين.ويعتقد مدير مركز القدس الأردني للدراسات، عريب الرنتاوي أن الحضور النشط للسياسة الخارجية التركية ساعدها في التعاطي الإيجابي مع مختلف ملفات المنطقة وأزماتها القائمة.وأضاف في تصريحات للجزيرة نت، أن محاور مثل "تصفير الخلافات" و"التوازن بين الأمن وحقوق الإنسان" و"العدالة والتنمية للجميع"، إضافة إلى استقلالية القرار الوطني وترك المنطقة تعالج شؤونها أولا، كلها ساهمت في تعزيز مكانة تركيا، وتحديدا حزب "العدالة والتنمية" الحاكم، عند مختلف التيارات السياسية والفكرية، خصوصا الحركات الإسلامية المدنية.لكن مؤسس منظمة المفكرين الشباب التركية، مصطفى غوفانتش يرى في المقابل أن العلاقات التركية بالوطن العربي حديثة عهد وتفتقد للتجربة بسبب الانقطاع الطويل بين العرب والأتراك مما انعكس سلبا على بعض الملفات المستحدثة مثل الملفين الليبي والسوري.  غوفانتش: موقف شعب تركيا يختلف عن موقف حكومتها (الجزيرة نت) اختلافواستدرك غوفانتش في حديثه للجزيرة نت ليؤكد أن الموقف الشعبي التركي يختلف كثيرا عن الموقف الحكومي في هذين الملفين.لكن الرنتاوي يعتقد بدوره أن تركيا العدالة والتنمية ما زالت تحظى بثقة واحترام مختلف التيارات السياسية والفكرية العربية، باستثناء الحركات السلفية الأكثر تشددا، الأمر الذي يجعل منها نموذجا يمكن الاستفادة من تجاربه ودروسه من قبل الجميع.خطأ تركيويعتقد غوفانتش أن تركيا أخطأت في حق الشعب الليبي الذي يعاني القتل والترويع من قبل كتائب القذافي، مشيرا إلى أن المصالح التركية يجب أن لا تكون حائلا بيننا وبين الإخوة الليبيين في صراعهم ضد الطاغية.وأشار غوفانتش إلى أن ليبيا هي الدولة العربية التي وقفت مع تركيا في حربها اليونانيين في جزيرة قبرص عام 1974 وأمدتنا بالمال والسلاح لكن هذا لا يمنع من الوقوف إلى جانب الشعب الليبي في ثورته ضد الديكتاتورية.وحاولت الجزيرة نت الحصول على تعليق حول الموقف التركي الرسمي إزاء ما يحدث في ليبيا وسوريا لكن رئيس لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية، مراد مرجان رفض ذلك معللا بأن هذه المواضيع لا تطرح على الهواء مباشرة.  غويني: ماذا قدم العرب لتركيا في المحطات المفصلية (الجزيرة نت) تأييد جزائريولقيت السياسة الخارجية التركية إشادة من عضو لجنة الدفاع الوطني بالبرلمان الجزائري فيلالي غويني، خصوصا فيما يتعلق بإنهاء ملفات التوتر مع الجوار العربي، موضحا أن الموقفين الرسميين التركي والجزائري يتفقان في المسألة الليبية.ويشير غويني في هذا الصدد إلى أن الجزائر تخشى من وصول السلاح إلى التنظيمات المتطرفة وإيجاد حالة من عدم الاستقرار في الجوار الجزائري خاصة مالي والنيجر وانعكاس ذلك بشكل كبير على الوضع الجزائري الداخلي.ويرفض غويني بل يستنكر توجيه انتقاد للموقف التركي من الأحداث العربية، متسائلا في الوقت نفسه عما قدمه العرب لتركيا خلال كثير من المحطات المفصلية التي كانت تحتاج فيها تركيا لمن يقف إلى جانبها.في الوقت نفسه، يعتقد غوفانتش، العائد للتو من زيارة خاصة لسوريا، والشاهد على بعض الاحتجاجات هناك، أن الموقف التركي من أحداث سوريا يختلف كثيرا عن الموقف تجاه ليبيا، مؤكدا أن العلاقات السورية التركية تمتاز بعلاقات جوار وملفات ساخنة مشتركة مثل قضية الأكراد والعرب الأتراك والعلويين وأهل السنة وملفات المياه وتأثر كل دولة بالأخرى.أضاعها الأسدواعتبر غوفانتش أن الموقف التركي تجاه سوريا تقدم كثيرا، وكان مبررا فالحالة السورية لا تزال في طور الاحتجاجات السلمية ولم تصل إلى مرحلة الاقتتال المسلح.وأثنى غوفانتش على موقف حكومته قائلا إنها أعطت بشار الأسد فرصة تاريخية لكنه أضاعها ولم يستثمرها جيدا، خاصة بعد أن أخذ في تسليح عناصر حزب البعث والمؤيدين للنظام من العلويين وما يعرف بـ"الشبيحة".وعليه، فإن الموقف التركي كما يقول غوفانتش، "بدأ الانحياز التدريجي للشعب السوري وحريته في تقرير مصيره، والتخلي عن سياسته المتوازنة تجاه النظام العلوي الحاكم".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل