المحتوى الرئيسى

روسيا.. تراجع حجم الاستثمارات الأجنبية مع انكماش الإقتصاد المحلي

04/30 11:06

موسكو-مازن عباس حجم الإستثمارات الأجنبية فى روسيا خضع لتقلبات عديدة،وتراوح خلال السنوات الخمس الماضية بين 26 بليون دولار إلى حوالى مائة وثلاثين بليون دولار،وتركز الجزء الأكبر منها فى اسواق المال الروسية.لكن حجم هذه الاستثمارات تقلص خلال الأزمة المالية إلى اقل من 20 بليون دولار. وازداد حجم خروج رؤوس الأموال من السوق الروسى ليصل إلى حوالى 5 بلايين دولار. ويقول المحلل الاقتصادي في مؤسسة "ار بي كا " ديمترى كوكتيوبينكو أنه "لاشك أن الأستثمار فى قطاعات البنية التحتية على المدى الطويل سيحقق عائدات جيدة لآن روسيا ستنظم دورة الألعاب الأولمبية الشتوية وبطولة كأس العالم لكرة القدم،ما سيتطلب توسع عمليات البناء فى عدد من المدن والأقاليم،لكن ابرز العوائق مازالت قائما.اذ بصرف النظر عن تصريحات مدفيدف(الرئس الروسي) التى اشار فيها إلى أن حجم الفساد فى القطاع الأستثمارى يتقلص،إلا ان هذا الأمر مازال فى أطار التمنيات. لذا يعانى القطاع الأستثمارى من تناقص فى الأستثمارات بسبب ضعف الثقة". شهد الإقتصاد الروسى خلال هذا العام غنخفاضا فى حجم الاستثمارات بلغ نحو 18 بالمائة،ما يهدد بانخفاض الناتج المحلى الأجمالى ومعدلات النمو الأقتصادى.من أهم أسباب هذا الهبوط انكماش حجم الإنتاج الصناعي بنسبة تزيد عن 14 بالمائة، وانخفاض مستوى النشاط الاستثماري،اضافة إلى تقلص حجم التجارة الخارجية بنسبة وصلت إلى 45.8 بالمائة. ولا يتوقف المناخ الاستثماري على عوامل الاقتصاد الكلي فقط، بل ويشمل مجمل الظروف الاقتصادية والسياسية والإدارية. وتدل التقييمات النوعية للمناخ الاستثماري في روسيا على ان جميع المشاكل في هذا المضمار لم تحل بعد.وتعتبر أساليب الإدارة فى روسيا من حيث نوعية مؤسسات الدولة وإدارتها متخلفة. ويضاف إلى ذلك غياب المحكمة المستقلة القوية وأجهزة الشرطة التي يمكن اللجوء إليها لدى حدوث انتهاكات. قاذا كانت الأرباح الهائلة التى حققتها الأستثمارات فى اسواق المال قد انعشت أعمال وتجارة البناء فان وضع سوق العقارات تغير بشكل كبير بعد الأزمة المالية فى روسيا. ويرى ديمترى كوكتيوبينكوأن "آفاق الإستثمار فى قطاع العقارات لا يبعث على التفاؤل،لأن اغلب مشاريع البناء التى بدأت منذ سنوات، تنتهى خلال هذه الفترة، واليوم يزداد حجم العرض عن الطلب فى المدن الكبيرة،لكن على المدى الطويل يمكن أن يتغير الوضع فى الأقاليم الحيوية ومنها أقليم كالوجنى على سبيل المثال،والذى سيزداد فيه الطلب عن العرض بسبب توسع فى تشييد المنشآت الصناعية ووجود فرص عمل للسكان. وللأسف هذا الأمر يرتبط بحكام وإدارات الأقاليم وخططها للنهوض بأوضاعها". واعتبرت الدراسات التى أجرتها شركة" Wakefield" للاستشارات أن موسكو هي الثالثة في قائمة المدن الأوروبية الأكثر جاذبية في مجال الاستثمار العقاري لعام 2010،بعد لندن وباريس.اذ بلغ حجم الاستثمار العقاري في موسكو خلال العام الماضى نحو ثلاثة مليارات ونصف مليار دولا. ويتنامى الإتجاه نحو بناء الفنادق خلال العام الحالى بعد تناقص الطلب على المساكن، تبعا لاقرار الحكومة خطة لتنشيط السياحة.كما تتجه الاستثمارات العقارية نحو سوتشى التى ستستقبل دورة الألعاب الأولمبية الشتوية بعد ثلاثة أعوام وعدد من المدن التى ستقام فيها مباريات بطولة كأس العالم لكرة القدم في2018. ورغم الأرباح الضخمة التى حققها العديد من المستثمرين الأجانب فى روسيا لكن ملامح المجال الأستثمارى فى مرحلة ما بعد الأزمة المالية العالمية مازالت غير واضحة، كما أن اتجاهات تطور الإقتصاد الروسى مازالت غامضة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل