المحتوى الرئيسى

كتاب جديد يتحدث عن التقصير المصري في ملفّ حوض النيل

04/30 10:51

- بيروت– رويترز   مصر ابتعدت عن أي تكوين شراكة مع دول حوض النيل التي تمتلك مفتاح صنبور المياه القادم إلينا Share var addthis_pub = "mohamedtanna"; اطبع الصفحة var addthis_localize = { share_caption: "شارك", email_caption: "أرسل إلى صديق", email: "أرسل إلى صديق", favorites: "المفضلة", more: "المزيد..." }; var addthis_options = 'email, favorites, digg, delicious, google, facebook, myspace, live';  يخلص الباحث الأكاديمي المصري نادر نور الدين محمد، في كتاب صدر له، إلى أن هناك تقصيرا مصريا في ما يخصّ ملف حوض النيل، ويعدد نواحي هذا التقصير ويقدم ما يعتبره حلولا للمسألة.وقال نور الدين، الأستاذ بكلية الزراعة في جامعة القاهرة: إن "أصابع اللوم تتجه إلى الحكومات المصرية المتتابعة خلال السنوات العشر السابقة، نتيجة إهمالها قضايا حوض النيل، وإقامة علاقات اقتصادية قوية مع هذه الدول، والحرص على إقامة حوار دائم، والاستماع إلى مطالبها بدلا من التعالي الذي أدى بدول حوض النيل إلى هذه الانتفاضة".وأضاف الباحث في كتابه الذي حمل عنوان (موارد دول حوض وادي النيل المائية والأرضية ومستقبل التعاون والصراع في المنطقة): "على مدار السنوات العشر السابقة في حكومتي (رئيسي الوزراء المصريين) عاطف عبيد ثم أحمد نظيف اتجهت مصر شمالا وغربا وبحثت عن الشراكة الأورو متوسطية بين أوروبا ودول البحر المتوسط، ثم اتجهت إلى الشراكة مع أمريكا وإسرائيل في اتفاقية الكويز، مبتعدة تماما عن شراكة مماثلة مع دول حوض النيل، وهي التي تمتلك مفتاح صنبور المياه القادم إلى مصر".وتابع قائلا: "لذلك انطلقت سهام اللوم من كبار الساسة والعلماء والدبلوماسيين في مصر، وحمّلت الحكومة المصرية المسؤولية الكاملة عن الوضع الحالي الذي وصل إليه الوضع الشائك، ومستقبل الأمن المائي في مصر، حيث كان الاهتمام بنمو مصر الاقتصادي فقط دون الاهتمام بالأمن المائي والسلام المجتمعي والاستقرار ومستقبل المياه والتنمية، ما سيؤدي إلى إنفاق مصر لمبالغ كبيرة، وربما لكل المبالغ التي حققتها من النمو الاقتصادي لإصلاح الأخطاء الماضية في دول المنبع".التقصير المصري في 12 نقطةجدير بالذكر، أن الكتاب احتوى على خرائط وصور تتعلق بموضوع الدراسة، وقد أوجز نقاط التقصير المصري في 12 نقطة، وقدّم مقترحات لمعالجة الأمر في النقطة الأولى، قال متسائلا: "كيف قام هذا التحالف بين دول المنابع السبع في غياب كامل لمصر؟! ولماذا لم تنجح مصر في استقطاب ولو دولة واحدة من دول المنابع!؟؟"ثانيا: لماذا أقامت مصر المزارع التجريبية والإرشادية خلال السنوات العشر الماضية في زامبيا والنيجر، وهي ليست من دول منابع النيل، ولم تقم أية مزرعة إرشادية في دول حوض النيل؟!وفي النقطة الثالثة قال: "لماذا تأخرت مصر في التعاون مع دول الحوض، وفضلت التعاون المتوسطي والكويز والتعاون مع الغرب !؟؟وانتقل إلى مسألة رابعة فقال: "تبلغ الفجوة الغذائية في مصر 55%، وفي الدول العربية 58.2%، وفي دول حوض النيل 26.5%، فأين التكامل مع دول حوض النيل لسد الفجوة الغذائية الإفريقية والعربية في ظل وفرة المياه والترب الزراعية، والتي لا يستغل منها أكثر من 10% من الترب الزراعية و7% من الموارد المائية؟!!"ولماذا لم تذهب الدول العربية في تكتل اقتصادي وكيان موحد للاستثمار في هذه الدول، ما يشكل حماية تامة للاستثمارات العربية من المصادرة أو الصراع، نتيجة لأن أية مشكلة مع إحدى دول حوض النيل يعني خسارتها لعلاقتها باثنتين وعشرين دولة عربية وليس دولة واحدة فقط، في حال الذهاب المنفرد إلى كل دولة على حدة".وزاد على هذا أن مصر والدول العربية تعاني "فجوة هائلة في محاصيل الذرة والزيوت والسكر والتي توجد زراعتها هناك، وتحقق فيها دول الحوض اكتفاء ذاتيا بعكس القمح".مضيفا في نقطة تلتها بقوله: "تمتلك السودان وتنزانيا وأثيوبيا وأوغندا ثروة حيوانية هائلة ترعى في المراعي الطبيعية الخضراء الصحية (وليس الدماء والحيوانات النافقة ومخلفات المسالخ والأسماك كما في لحوم الغرب)، وتعد مصدرا رخيصا للحوم الحمراء التي تعاني مصر والدول العربية من فجوة فيها تصل إلى 30%، والتعاون بدأ مؤخرا مع أثيوبيا فقط؟؟!وفي سابع نقطة قال: "التعاون مع هذه الدول في إنشاء المجازر (المسالخ) ووحدات التبريد ووحدات تصنيع اللحوم يوفر لمصر ودول حوض النيل طفرة كبيرة في الاستفادة من اللحوم، ويحمي مصر من مخاطر استيراد العجول الحية التي يمكن أن تحمل بعض الأمراض البيطرية، خاصة مرض الحمى القلاعية والتهاب الجلد العقدي وحمى الوادي المتصدع والطاعون البقري".وقال: إن "إنشاء وحدات بيطرية لعلاج حيوانات المراعي يوفر احتياجا مهما لهذه الدول التي تعاني من نقص الرعاية البيطرية، ويوفر لمصر ضمان جودة اللحوم".وفي المسألة التاسعة قال: "وعدت مصر بإنشاء جامعة في مدينة جوبا جنوب السودان كفرع لجامعة الإسكندرية منذ أكثر من 10 سنوات، ولم تنفذه حتى الآن وإنشاؤها بعد ذلك قد لا يكون ذا جدوى".وزاد على ذلك أن "للكونجو ثاني أكبر غابات خشبية في العالم بمساحة حالية تتجاوز 215 مليون فدان بعد استقطاع نحو 8 ملايين فدان منها خلال السنوات الست الماضية، ويمكن لمصر الاستثمار في صناعات الأخشاب والأثاث في ظل ارتفاع هائل لأسعار الأخشاب الواردة من أوروبا".وانتقل إلى القول: "نصيب الفرد من المياه في الكونجو يبلغ 23500 متر مكعب للفرد مقارنة بـ800 متر مكعب للفرد في مصر، وتوجد هناك زراعة الأرز ويفقد نهر الكونجو نحو 1000 مليار متر مكعب في المحيط، فأين التعاون في زراعة وتطوير الأرز وقصب السكر هناك وسد فجوة غذائية هائلة ؟؟!وختم بالنقطة الثانية عشرة، فقال: "محصول قصب السكر والأرز المستنزف للمياه يتطلب صيفا حارا مطيرا، وهو ما يتوفر في دول حوض النيل، وزراعتهما هناك توفر لمصر أكثر من 20 مليار متر مكعب من المياه، خاصة إذا تم إنشاء مصانع لاستخراج السكر ومضارب للأرز".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل