المحتوى الرئيسى

الشارع المصري: أزمة أنابيب البوتاجاز "مفتعلة"

04/30 09:25

كتبت- رضوى سلاوي: أكد مواطنون أن اختفاء أنابيب البوتاجاز وارتفاع أسعارها أزمةٌ مفتعلةٌ، يسعى صانعوها إلى تضييق الخناق على الشعب المصري, وإحداث بلبلة وفوضى, خاصةً أن موسم الشتاء الذي يبرر ارتفاع أسعارها انتهى, موجهين أصابع الاتهام إلى عدد من بقايا النظام البائد.   واشتكوا من تواطؤ بعض مديريات التموين مع أصحاب المستودعات في تسريب أسطوانات الغاز إلى البلطجية؛ لاستغلالها وبيعها في السوق السوداء, كما يقوم أصحاب المستودعات ببيع الأنابيب لأصحاب مزارع الدواجن والمطاعم بسعر السوق السوداء.   وشدد المواطنون على أن الحل الحاسم لتلك الأزمة يتمثل في تعميم استخدام الغاز الطبيعي لجموع الشعب المصري, ومنع تصديره نهائيًّا؛ حتى تحدث حالة من الاكتفاء الذي يمكن بعدها من تصدير الفائض عن الحاجة.   وكانت محافظة المنوفية شهدت بداية الشهر الجاري حادثًا مأساويًّا، لقيت خلاله إحدى السيدات مصرعها نتيجة الزحام على طوابير الحصول على أسطوانات البوتاجاز المدعمة أمام أحد المستودعات بمركز أشمون.   يقول فارس إسلام "موظف": إن الأزمة مفتعلة واحتكارية من قِبل موزعي الأنابيب والمشرفين على المنافذ, مشيرًا إلى أن الغرض من افتعال أزمة أنابيب البوتاجاز هو محاولة تأليب وإثارة الرأي العام والشارع المصري, وخلق بلبلة حول عدم جدارة الوزارة بالعمل، وعدم قدرتها على حل الأزمات, والترويج أن العهد البائد هو الملاذ الوحيد للشعب المصري، على حد تعبيره.   واقترح فارس أن تقوم كل عمارة سكنية بالاتفاق سويًّا، وجمع جميع الأنابيب الفارغة، وتغييرها مرة واحدة من المستودع؛ بحيث يتم قطع الطريق أمام المحتكرين والمستغلين.   واتفقت معه في الرأي فاطمة رجب "بائعة خضراوات"، مشيرة إلى أن هناك أفرادًا يسعون إلى افتعال الأزمة وإشعالها, وذلك في محاولة لجعل الشعب المصري يعقد مقارنةً بين الوضع الحالي والوضع السابق؛ بحيث يصب في صالح النظام البائد, موضحةً أن الأمر لا يقتصر على أسطوانات الغاز فقط، بل تتعداها لتصل إلى جميع السلع الغذائية والخضراوات.   وأضاف حسني حسن "عامل بأحد المطاعم"، أن الفترة الماضية شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار أسطوانات الغاز, فضلاً عن قلتها وشحها بالأسواق؛ الأمر الذي يسبِّب تعطُّل العمل خلال اليوم عدة مرات، نظرًا لأن المطعم يقوم باستهلاك حوالي 7 أسطوانات كبيرة يوميًّا, مؤكدًا أنه لا يمكن استبعاد فكرة محاولة التلاعب في الأسعار، بغرض افتعال الأزمة.   سياسة الاستغلال وقالت منى محمد محمود "ربة منزل"، إنها قامت بشراء أسطوانتين خلال شهر واحد، بلغ ثمن الأسطوانة الواحدة 35 جنيهًا, مشيرةً إلى أن موزع الأنابيب بالمنطقة هو الذي يقوم برفع الأسعار، واستغلال حاجة المواطنين للتحكم في السعر، خاصةً أن الفترة الحالية تشهد ندرة في الأسطوانات.   وأكدت شهيرة عرفة "صاحبة محل"، أن سعر الأنبوبة في منطقة البساتين وصل إلى 20 جنيهًا للأدوار الأولى، و25 جنيهًا في الأدوار العليا, مشددةً على أن الأزمة وراءها مستفيدو النظام البائد الذين يسعون إلى محاولة تضييق الخناق على الشعب المصري, مدللةً على ذلك بتفاوت الأسعار في أنحاء الجمهورية؛ حيث وصلت في بعض المحافظات إلى 35 جنيهًا.   وأعرب السيد إبراهيم عسران "حارس عقار"، عن دهشته من ارتفاع أسعار بيع الأسطوانة، خاصةً أن موسم الشتاء انتهى، وهو المبرر الوحيد لارتفاع أسعار أسطوانات البوتاجاز.   وأضاف أن المتحكمين بسوق أنابيب الغاز- بالإضافة إلى منتجي المصانع- هم الفئة الوحيدة التي تستطيع التحكم في الأسعار؛ حيث يرى أن الهدف من وراء ذلك محاولة إحداث نوع من أنواع الارتباك على مستوى الشارع, خاصةً أن نسبة كبيرة من المحافظات استطاعت إدخال الغاز الطبيعي, كما أن المشكلة مقتصرة فقط على أماكن بعينها، ومحدودة في أنحاء القاهرة وبعض المحافظات الأخرى, وبالتالي فمن الطبيعي أن يتم تخفيض أسعار الأسطوانات.   واتفقت معه في الرأي وفاء طنطاوي "ربة منزل"، قائلةً إنه من الطبيعي بعد توسيع دائرة استخدام الغاز الطبيعي أن يتم تخفيض أسعار أسطوانات الغاز, إلا أن الأمر جاءت نتيجته عكسية- كما تقول- حيث زادت رقعة استخدام الغاز الطبيعي؛ وذلك بالتوازي مع زيادة أسعار أنابيب البوتاجاز, مؤكدةً أن هناك أيادي تتلاعب بالأسعار.   أما حسين عبد المولى, فيؤكد أن إدارة النظام البائد تسبَّبت بشكل مباشر في تأجيج أزمة أنابيب البوتاجاز حتى الوقت الحالي، وهي الوحيدة المسئولة عن ذلك, نظرًا لتوافر الإمكانيات اللازمة لحل المشكلة المتعلقة بتعبئة الأسطوانات, فضلاً عن ضبط الأسعار.   وقال سيد شيتوي "ترزي" إن الحل الأفضل لمشكلة الأنابيب هو في إلغائها، والاعتماد كليًّا على الغاز الطبيعي الذي يتضمن العديد من المميزات التي تشمل انخفاض أسعار التكلفة، فضلاً عن الأمان والسلامة في الاستخدام, موضحًا أن قضية الغاز والوقود تعد من القضايا القومية التي يجب أن تسعى الحكومة لوضع حلول لها؛ لمنع المحتكرين من استغلال حاجة المواطنين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل