المحتوى الرئيسى

وزير التعليم وحصة التعبير

04/30 06:13

حصة التعبير صارت هى الحصة الاحتياطى التى يسطو عليها مدرس الرياضيات والإنجليزى، وباقى المواد المهمة من وجهة نظر إدارة المدرسة.. حصة التعبير أصبحت هى سلة مهملات مادة اللغة العربية، رغم أنها كانت دُرّة تاج هذه اللغة، لهذا السبب سعدت كثيراً باهتمام وزير التربية والتعليم بإثراء حصة التعبير أو حصة الإنشاء من خلال اتصاله بالروائى الكبير خيرى شلبى، بعد أن كتب فى جريدة «الأهرام» عن أثر مدرس التعبير فى صياغة وصناعة فن وصفاء كتابة وعظمة تعبير وغنى فن هذا الحكاء العظيم.. طلب الوزير من عمنا خيرى شلبى أن يكون مستشاراً لهذه الفريضة اللغوية المهملة، لابد أن يعرف وزير التعليم أن ما أصاب التعبير فى مقتل هو حبسه وسجنه فيما يسمى عناصر الموضوع التى يضعها المدرس كسياج وسجن يحد من خيال وانطلاق وتحليق الطالب وحرية تعبيره، المفروض ألا يوجد ما يسمى عناصر الموضوع المسبقة، ولكن أترك للطالب كل الحرية فى التعبير، وإلا فلنطلق عليها حصة التقييد، لأنه لا يوجد تعبير سابق التجهيز، لا يوجد تعبير وجبة سريعة جاهزة ديليفرى.. يوجد فقط إنشاء من الصفر، إنشاء من الخيال، حصة التعبير هى بداية تعليمنا فن الحوار، فن الإقناع، فن الجدل، فن احترام وجهات النظر وكيفية عرضها وتحليلها، حصة التعبير لابد أن تكون.. ألف باء الديمقراطية الحقيقية. ألف باء المحاماة هو تحديد الألفاظ واختيارها الدقيق، فكيف يتسنى لمحام يعرف قيمة الكلمة أن يصف كل أعضاء المجالس المحلية بأنهم خمسون ألف لص!!، هذا التعميم المخل، وهذا التخوين الشمولى، وهذا السباب الجماعى مرفوض مرفوض.. فبالطبع هناك فاسدون بداخل المجالس المحلية، وهم كثر، ولكنى أعرف أيضاً أفراداً دخلوا هذه المجالس المحلية بغرض الخدمة العامة ويؤدونها بكل شرف.. لا يصح أن نصف هؤلاء جميعاً بأنهم لصوص، هل يحتمل هذا الأستاذ المحامى المبجل المحترم أن نصف كل المحامين مثلاً بأنهم يبيعون ضمائرهم لقاء الأتعاب؟، بالطبع لا يصح، لأن وجود بعض المحامين الفاسدين أو الأطباء الفاسدين أو المهندسين الفاسدين لايعنى أن هؤلاء كلهم فاسدون، نحن فى وقت حرج، لابد أن ننتقى ألفاظنا ونحددها ولا نأخذ الناس بالشبهات. من ذكريات الطفولة الجميلة أثناء الإجازة الصيفية فى دمياط، حين كان المهجرون البورسعيدية يقطنون هناك، كانت مباريات كرة القدم التى كانت تُلعب بكرة التنس الصغيرة هى مصدر عشق وولع وإثارة، كان البورسعيدية هم حريفة هذه الماتشات وأصحاب براءة اختراعها بواسطة عميدهم السنجق.. تذكرت هذه الذكريات الجميلة وأنا أتذكر صولات وجولات الكاستن مسعد نور بكرة التنس والكرة الشراب ثم كرة القدم، هذا الراحل الجميل الذى كان يلعب الكرة بشياكة ورشاقة وذوق وطعم مختلف.. رحم الله الكاستن الذى كنت أصر على أن أصافحه كلما سافرت إلى بورسعيد، وقابلته فى المطعم الذى يمتلكه اللاعب أحمد مصطفى ويحمل لقب مسعد نور الشهير.. رحم الله هذا اللاعب الجميل، وأتمنى أن يتبرع رجال الأعمال لعائلته وأيضاً لعمل جائزة تحمل اسمه لأفضل لاعب بورسعيدى. info@khaledmontaser.com  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل