المحتوى الرئيسى

مع الألتراس المصرى

04/30 06:13

لعب أفراد الألتراس (الأهلاوى والزملكاوى) دوراً كبيراً فى خدمة ثورة يناير فى الشارع وعلى أرض الميدان، فكرة الألتراس هى أكبر فكرة قادرة على حشد الناس وتنظيمهم أكثر من كل أحزاب المعارضة والتيارات السياسية المختلفة، ولا تندهش أرجوك..  فقدرة الألتراس على الاحتشاد راجعة لبساطة الفكرة (فريق تحبه وتشجعه) فكرة خالية من أى مصالح فردية أو مكاسب شخصية أو عوائد مادية أو صراع على المناصب أو رغبة فى الظهور والشهرة، هذه البساطة جعلت الكثيرين من شباب ورجال مصر على اختلاف ثقافاتهم ومستوياتهم الاجتماعية المحبين لكرة القدم ينضمون للألتراس، وقد ظهر هذا جليا أثناء الثورة، فقد كانت تحركاتهم (كماً وكيفاً) داعمة لثبات الآخرين، كنت أميزهم فى الميدان من بين الكثيرين، وطول الوقت كنت ألتقى بمجموعات متفرقة منهم وتدور بيننا حوارات تستحق التوثيق عن معاركهم الجانبية مع الشرطة أو البلطجية. الألتراس (أهلاوى وزملكاوى) أحد أهم رموز الإخلاص، تسمى نقطة تجمعهم فى الاستاد «الكورفا سود» وترجمتها بالإيطالية «النقطة العمياء»، ذلك لأنهم يجلسون خلف المرمى دائما وهى أسوأ نقطة يمكن مشاهدة المباراة منها فى الاستاد، لماذا يجلسون فى النقطة العمياء؟ «لأنهم جايين يشجعوا فريقهم مش جايين يتفرجوا على الماتش ويتبسطوا»، يتجمعون مبكرا وآخر من ينصرفون من الاستاد، ويستمرون فى التشجيع طوال الـ90 دقيقة بغض النظر عن نتيجة المباراة، ينفقون من جيوبهم على اللافتات والإعلام والدخلات التى ينظمونها، غيابهم قاتل (واسأل جميع لاعبى مصر) وحضورهم يجعل لكرة القدم طعما (واسأل المدربين ورجال استوديوهات التحليل). بعد ماتش الزمالك والأفريقى تم القبض على بعض منسقى الألتراس الزملكاوى فى بيوتهم، بعض هذه الأسماء أعرفها جيدا، وأعرف أنها لم تفعل شيئا يستحق الاعتقال، هذه الأسماء الموجودة فى السجن حاليا رأيتهم وهم يحمون الملعب من المغفلين الذين اقتحموه.. هذه الأسماء تحديدا هى التى شكلت كردونا حول لاعبى الأفريقى التونسى والحكام لحمايتهم، هم الذين رأيناهم بعد المباراة يبكون بالدموع على ما حدث، أسماء تعرفها جماهير الزمالك جيدا، لأنهم الأقدم فى الألتراس، وربما هذا ما جعل الأمن يتسرع ويلقى القبض عليهم باعتبارهم الأشهر وباعتباره ما يعرفش حد غيرهم (بدل القبض على المتهمين الحقيقيين الذين ظلوا يمرحون فى أرض الاستاد حتى وصلت الشرطة بعد المولد ما انفض). أكتب اليوم دفاعا عن هؤلاء المعتقلين الذين كانوا معنا فى التحرير لأن معظمهم دافعوا عن الضيوف فى أرض الملعب فى غياب الأمن، ولأستحلفك بالله أن تنظر إلى اللوحات الفنية المصنوعة بالجماهير، التى شهدتها المباراة نفسها لتحكم بنفسك هل أصحاب هذه الأفكار العالمية.. بلطجية. أوجه نداء للمجلس العسكرى أن يدقق النظر للمسألة ويضع فى اعتباره دور الألتراس فى الثورة، وأن يتعامل معهم بالروح التى جعلته يعفو عن كثيرين خلال الأسابيع الماضية، وأن يتأكد بنفسه أن الشرطة تسرعت وألقت القبض على الناس الغلط، ولو عايز الناس اللى كانت فى الاستاد تشهد بكده احنا جاهزين. عموما ستكون هناك وقفة تضامنية مع معتقلى الألتراس أثناء محاكمتهم، الوقفة ستكون بالتضامن مع شباب حركة 6 أبريل وشباب حركة من أجل العدالة والحرية وشباب الألتراس الأهلاوى أمام محكمة شمال القاهرة فى العباسية الإثنين القادم فى التاسعة صباحا. omertaher@yahoo.com  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل