المحتوى الرئيسى

عباس لن يترشح للانتخابات الرئاسية القادمة

04/30 01:09

غزة - دنيا الوطن اكدت مصادر فلسطينية مطلعة جدا الجمعة لـ'ألقدس العربي' بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لن يخوض الانتخابات الرئاسية الفلسطينية القادمة، المتوقعة في غضون عام من توقيع اتفاق المصالحة مع حماس خلال الايام القادمة في مصر لانهاء الانقسام الداخلي. واوضحت المصادر التي فضلت عدم ذكر اسمها بان عباس من اكثر المسؤولين الفلسطينيين استعجالا لاتمام المصالحة وتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني في غضون عام، بهدف اعادة الامانة الى الشعب الفلسطيني الذي انتخبه رئيسا على حد قوله وفق ما ذكرت المصادر. واضافت المصادر 'الرئيس لن يكون من ضمن المرشحين لمنصب رئيس السلطة الفلسطينية في الانتخابات القادمة'، مضيفة بان حركة فتح التي يقودها عباس حاليا ستخوض تلك الانتخابات بمرشح اخر لمنصب الرئيس، في اشارة للانتخابات الرئاسية والتشريعية المرتقبة حسب اتفاق المصالحة بين فتح وحماس الذي ينص على تشكيل حكومة توافق وطني تكون مهمتها تهيئة الاجواء لاجراء انتخابات في غضون عام من توقيع اتفاق المصالحة. واوضحت المصادر بان عباس طالب قيادات في الاطر القيادية لفتح بالبحث عن مرشح لخوض الانتخابات الرئاسية القادمة، مجددا اصراره على عدم الترشح للرئاسة الفلسطينية مرة اخرى. والمحت المصادر الى امكانية ان يكون هناك فصل بين رئاسة منظمة التحرير الفلسطينية بعد مشاركة حماس فيها عن منصب رئيس السلطة اذا لم يتم الاعتراف بالدولة الفلسطينية في الدورة القادمة للجمعية العامة للامم المتحدة. وكان عباس تسلم الخميس من السفير المصري برام الله الدعوة المصرية لحضور إحتفال التوقيع على المصالحة الوطنية مع حماس لإنهاء الإنقسام الداخلي. ومن جهته اعلن عزام الاحمد رئيس وفد فتح للحوار مع حماس من القاهرة الجمعة بان عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل سيوقعان اتفاق المصالحة الاربعاء المقبل في القاهرة. واكد الاحمد ان توقيع الاتفاق سيكون في الرابع من ايار (مايو) عندما يلتقي عباس ومشعل وكافة الفصائل الفلسطينية في مقر الجامعة العربية في القاهرة. وكانت فتح وحماس اتفقت الاربعاء الماضي في القاهرة على تشكيل حكومة انتقالية تضم شخصيات مستقلة تمهيدا لاجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة خلال عام. وبشأن الحكومة الانتقالية الفلسطينية المرتقبة اوضح عباس الجمعة في اتصال هاتفي تلقاه من الممثلة العليا''للسياسة الخارجية والشؤون الامنية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون بان تلك الحكومة ليست لها اية علاقة بالشأن السياسي، مطالبا الاتحاد الاوروبي بضرورة دعم تلك الحكومة ومساندتها. واوضحت مصادر فلسطينية بان عباس طالب آشتون بضرورة اعتراف دول الاتحاد الاوروبي بالحكومة الفلسطينية المرتقبة، وعدم الاشتراط عليها الاعتراف باسرائيل كون الاعتراف باسرائيل واجراء المفاوضات معها هو من صلاحيات منظمة التحرير الفلسطينية التي سبقت واعترفت بها. وكان الاتحاد الأوروبي قد اعلن'الخميس أنه بحاجة إلى 'دراسة تفاصيل' اتفاق المصالحة الفلسطينية ، إلا أنه شدد على رغبته في أن تكون لحركة فتح اليد العليا على حركة حماس. وقال مايكل مان، المتحدث باسم مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون: 'دعونا دوما إلى المصالحة والسلام تحت قيادة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لانهاء الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة ، كما شددنا مرارا على الحاجة إلى الأمن والاستقرار في المنطقة'. وأضاف مان: 'علينا الآن دراسة تفاصيل الاتفاق ، مع العلم بأن آشتون ستتحدث مع الشركاء في الاتحاد الأوروبي والمنطقة'. وكانت فتح وحماس توصلتا الاربعاء الماضي'إلى اتفاق للمصالحة الفلسطينية برعاية مصرية عقب اجتماع لهما في القاهرة،بهدف إنهاء الانقسام الداخلي المستمر منذ أربعة أعوام. وانتقدت إسرائيل الاتفاق وطالبت على لسان رئيس وزرائها بنيامين'نتنياهو السلطة الفلسطينية بالاختيار بين السلام معها أو السلام مع حماس. واوضحت مصادر فلسطينية الجمعة بان اتفاق المصالحة بين فتح وحماس ينص على قيام الجانبين بتوقيع ورقة المصالحة المصرية، الوثيقة التي وضعت في تشرين الأول (أكتوبر) 2009 وتتضمن خمس لجان حول إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية والانتخابات والمصالحة ولجنة تنفيذية مشتركة والأسرى، اضافة لتوقع الحركتين على ورقة تفاهمات دمشق التي وضعت الخريف الماضي في العاصمة السورية وتناولت قضايا مثل تشكيل لجنة انتخابات مركزية مكونة من أشخاص مستقلين يوافق عليهم كل الجانبين. واشارت المصادر الى ان الاتفاق ينص على تشكيل محكمة انتخابية مكونة من 12 شخصاً مستقلاً يتم اختيارهم من الحركتين بالتنسيق مع عباس، وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وانتخابات مجلس وطني فلسطيني خلال فترة لا تزيد على عام واحد من تاريخ توقيع الاتفاق، وتشكيل لجنة لمناقشة إعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية والمجلس الوطني الفلسطيني، ويترأس عباس اللجنة التي ستضم أعضاء من الحركتين وأعضاء من اللجنة المركزية للمنظمة ورئيس المجلس الوطني وبعض المستقلين. وينص اتفاق المصالحة الفلسطينية على تشكيل مجلس أعلى للأمن لمعالجة القضايا ذات الصلة بقوى الأمن التابعة للفصائل والتي وفقاً للورقة المصرية يجب أن يتم توحيدها في قوة أمنية 'مهنية' متكاملة، وتشكيل حكومة مؤقتة مكونة من مرشحين مستقلين يمتلكون مؤهلات وطنية ومهنية يتفق عليها كلا الطرفين تكون مهمتها تهيئة الظروف لانتخابات رئاسية وتشريعية وانتخابات مجلس وطني، والإشراف على تنفيذ بنود الورقة المصرية، وتسوية القضايا المتعلقة بالمؤسسات الخيرية والأهلية، والتعامل مع القضايا الأمنية والإدارية الناجمة عن الانقسام الفلسطيني، وتوحيد مؤسسات السلطة الوطنية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، والاستمرار في بذل الجهود التي تهدف إلى إنهاء حصار إسرائيل لغزة وإعادة الإعمار في القطاع. ومن جهتها اعلنت حركة الجهاد الاسلامي ثالث فصيل فلسطيني بعد حركتي فتح وحماس بانها لن تشارك في تلك الحكومة الفلسطينية المنتظرة مع ترحيبها ودعمها لاتفاق المصالحة الساعي لانهاء الانقسام الداخلي. وأكد محمد الهندي عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في تصريح صحافي' إن حركة الجهاد لن تشارك في الحكومة المنوي تشكيلها' وفقاً لما تم الإعلان عنه في القاهرة، مذكراً بموقف حركته المبدئي من مسألة المشاركة في أيٍ من مؤسسات السلطة التي تمخضت عن اتفاق أوسلو.' وأضاف أن إنهاء الخلاف بين فتح وحماس على الحكومة والانتخابات والأمن وغيرهاً أمر مهم جداً، لكنها ليست قاعدة لبناء مرجعية وطنية التي تدعو لها الحركة بحيث يكون هناك برنامج سياسي وطني يتفق عليه الجميع. وقد وجهت القاهرة دعوة لحركة الجهاد الإسلامي للمشاركة في التوقيع النهائي على الاتفاق الثلاثاء القادم، وعُلم أن الحركة بدأت مشاورات في مؤسساتها القيادية في ساحات الخارج وغزة والضفة والسجون لتقييم ودراسة التطورات السياسية الأخيرة في ضوء الاتفاق المعلن. ومن المقرر ان يتوجه 11 فصيلا فلسطينيا خلال الايام القادمة للقاهرة للالتحاق بحركتي فتح وحماس للتوقيع على ورقة المصالحة بشكلها النهائي برعاية مصرية، ليبدأ التطبيق على الأرض بإشراف لجنة عربية ترأسها مصر. ووفق الترتيبات الجارية سيتم الاحتفال رسميا بالتوقيع على وثيقة المصالحة بمشاركة الأمناء العامين للقوى والفصائل الفلسطينية المشاركة بالحوار بالإضافة إلى الشخصيات المستقلة، وكذلك أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى، فيما سيلقي عباس كلمة بهذه المناسبة بصفته رئيسا للشعب الفلسطيني ورئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل