المحتوى الرئيسى

في الموضوعتجميد ميخائيل ليس حـلا‏!‏

04/30 00:00

إذا كان قرار الدكتور شرف بتجميد تعيين ميخائيل محافظا لقنا قد نجح في نزع فتيل الأزمة الآن إلا أنه لا يعد حلا حاسما لكنه أرجأها لـ‏3‏ شهور قادمة يجري خلالها حوار مع أهالي قنا حول مطالبهم ورؤيتهم في المحافظ المرشح‏.‏ وبرغم أن هذا القرار قد أعاد لقنا هدوءها لكنه من ناحية أخري أسقط هيبة الدولة وفتح الباب للمحتجين داخل قنا وخارجها ـ لتغيير ما يريدون تحت ضغط الاحتجاج وإشاعة الفوضي وقطع الطرق وشل حركة الحياة في محافظة محدودة الموارد دفعت خلال هذه الأزمة مليونا ونصف المليون جنيه يوميا كخسائر مادية من قوت شعبها المسالم الذي لا يعرف التعصب القبلي أو الطائفي من قبل. ليس ذلك فقط ولكن يد التخريب هددت بقطع خط المياه وشبكة الكهرباء الموصلة لمحافظة البحرالأحمر باعتبار أن قنا هي البوابة الشمالية لمرافقها وأي خلل فيها سيؤثر بدوره علي الحركة السياحية المحدودة بالمحافظة والتي تمثل أحد أهم مواردها المادية. وأمام هذا الحل التوافقي الذي اهتدي إليه رئيس الوزراء وينفذه القائم بأعمال المحافظ في قنا يحق لنا أن نقول أن مثل هذه الحلول التسكينية لا تحل مثل هذه الأزمات من جذورها بل ربما تزيدها اشتعالا بعد مضي المهلة. صحيح أننا نعيش في فراغ أمني لا يستطيع أن يفرض هيبة الدولة أو إلزام الجميع بتنفيذ قراراتها ولكننا نملك قوة ناعمة أخري أكثر تأثيرا من القوة الغاشمة وهي لغة الحوار التي بدأها القائم بأعمال محافظ قنا الآن في لقاءات مع زعماء القبائل هناك واستطلاع رؤية أهالي قنا ومطالبهم وحقهم المشروع في التعبير عن الرأي بالتظاهر بعيدا عن التخريب وهذا كان يجب اتباعه من جانب الدولة قبل أن تتخذ قرارا ولا تقوي علي تنفيذه حتي وان كان القرار يتعلق بتعيين أي مسئول من خلال المعلومات المتوفرة حوله وقياسات الرأي بشأنه بدلا من فرضه ثم تجميده عند رفضه حتي يحدث التوافق حوله. بصراحة ليس هذا هو الحلabasilahram@org.eg   المزيد من أعمدة عبد العظيم الباسل

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل