المحتوى الرئيسى

المصالحة الفلسطينية من الحلم الى الحقيقة بقلم م. محمود قندس

04/30 18:36

بسم الله الرحمن الرحيم المصالحة الفلسطينية من الحلم الى الحقيقة ------ بقلم م. محمود قندس امين سر مفوضية الاصلاح المركزية التابعة لفتح في رفح وبرغم العديد من محاولات التطبيب المختلفة ,إلا أن الوحدة الوطنية الفلسطينية أصبح حالها لا يسر عدو ولا صديق ،والمعروف اليوم أن المصالحة الوطنية أصبحت القضية الأهم في معترك القضايا الفلسطينية و القضية التي تضج مضاجع الجميع دون استثناء لأنها الخطوة الأولى لعودة الوحدة الوطنية معافاة على أقدامها واقفة , وهى القادرة على جمع الشمل الفلسطيني صفا واحدا وعلى قلب رجل واحد ,تصنع منه شعباً قادراً على مواجهة التحديات وتوظيف ما يملك من قوى لرعاية كل أبناء الوطن بلا تحزب ولا تسييس , فمنذ اللحظة الأولى للانقسام الفلسطيني أدرك العديد من أبناء الوطن خطورة ما ينتظر الشعب الفلسطيني اجمع جراء هذا الانقسام , تحركوا بعدة اتجاهات وعقدوا العديد من جولات الحوار وكان من المفترض ان تكون مصر العرب الحضن الدافئ لكل الفرقاء وان تقف على مسافة واحدة من الكل الفلسطيني الا ان النظام السبق كان يمييز طرف عن طرف مما ادى الى تاخيير ملف المصالحة ،الا ان قامت الثورات العربية المباركة وخاصة ما حصل في مصر من تغيير0 لقد فتحت المتغيرات التي حدثت في مصر والمنطقة آفاقاً رحبةً أمام الفلسطينيين؛ لإنجاز حقوقهم وأهدافهم الوطنية. لكن هذه الفرصة التاريخية يمكن أن تضيع؛ إذا لم يسارع الفلسطينيون إلى إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة على أساس برنامج سياسي ونضالي مشترك، قادر على استنهاض وتوحيد الشعب الفلسطيني مجدداً، داخل الوطن وخارجه، ومن مختلف ألوان الطيف السياسي. لقد عانى الشعب الفلسطينيى لمدة خمس سنوات من الانقسام المرير الذي مزق الوحدة ومزق النسيج الاجتماعي وفرق بين الاخوة وجرأ العدو الصهيوني على ممارسة العدوان وقضم الاراضى واقامة المستوطنات وشن العدوان الظالم على غزة ، فلابد ان يكون كل ماحدث درسا قاسيا للجميع وعلى الاخوة المنقسميين ان ياخذوا العبر من كل الذي حدث والاسراع فى تنفيذ كل ما جاء فى بنود هذا الاتفاق لاعادة اللحمة بين ابناء الشعب الفلسطينى ، واطالب الاخوة فى رام الله بعدم الاكتراث بالموقف الصهيونى الذي تفاجأ بهذا الاتفاق والذى اعرف قادته بانهم كانوا واء هذا الانقسام وانهم المستفيدين من وراء كل ماحدث وايضا ادعوهم لعد الاتفات لتهديد المجرم رئيس وزراء العدو الصهيوني ,والذي أعلن عن غضبه السافر وفى خطوه تصعيديه بقوله أن على السلطة برام الله الاختيار بين السلام مع حماس والسلام مع دوله الشيطان الصهيوني, وكم من المضحك حقا تلك السخافة التي يسوى فيها نتنياهو بين سلام الأخوين وارتباطهم الأبدي وعمقهم الاجتماعي وبين سلام مع الإجرام الصهيوني وهنا يجب الرد على هذا المجرم بإن الإخوة وقرابتهم وانتمائهم اقرب لقلوبنا من عدو بغيض قتل وفتك بشعبنا الفلسطيني ونعم لمصالحة حماس وفتح ولا لنتنياهو ودولته الإجرامية. وليعلم هذا العدو الصهيونى انه لا نساوى بين القاتل وبين إخوة الدم والمصير وان حماس ,وفتح والجهاد والجبهة وكل الفصائل الغلسطينية هم إخوة لنا والأخ لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يضحى بأخيه وأن روابط الدم والمصير والدين أقوى من الانصياع لإملاءات العدو المجرم وعلى نتنياهو أن يعلم أن وحدة الدم الفلسطيني اكبر من أي انقسام وان اللحمة الفلسطينية تنادى بقوه ومحبه كل الأطراف من اجل طي صفحة الانقسام البغيضة من تاريخ هذه الأمة, والتي ما كانت لها أن تحدث لولا أخطاء البعض ,والحمد لله أن تم تصحيح هذا الخطأ وتداركه قبل فوات الأوان 0 لقد آن الأوان أن نفتح صفحة جديده من صفحات التاريخ الفلسطيني الحافل بالأمجاد والنصر, وان نعود إلى رشدنا ونطرق أبواب الحرية والعمل على تحرير فلسطين ,وآن الأوان أن نستعيد وحدتنا الفلسطينية ونكتب صفحات العز والكرامة, ونعود لرشدنا ونطوى صفحه الماضي, والتي استفاد منها في المقام الأول العدو الصهيوني الذي بنى آمالاً عريضة على الانقسام, فعاث في الأرض فساداً وانطلق بسرعة لتهويد القدس مستغلاً حاله الضعف والانقسام الفلسطيني, والتي ما كانت لتحدث أبداً لو أن الجميع تعالى فوق مصالحه الحزبية من أجل مصلحة الوطن, ولكننا ولله الحمد تداركنا هذا الخطأ قبل ضياع قضيتنا.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل