المحتوى الرئيسى

صراع التناحرات الحزبية حول المصالحة بين مؤيد ومعارض بقلم:عطية ابو سعده

04/30 19:13

صراع التناحرات الحزبية حول المصالحة بين مؤيد ومعارض قبل الحديث عن المصالحة وابداء الراي وجب علينا وعلى كل فلسطيني غيور على هذا الوطن وعلى مسار هذه القضية الوقوف لحظة تامل قبل ابداء الراي او اتخاذ القرار.. يجب علينا جميعا بكافة اطيافنا السياسية وغير السياسية قراءة الامور بعقلانية مستفيضة ورؤية الاوضاع القائمة والمستحدثة بنظرة شمولية واسعة حتى يتسنى لنا متابعة الحدث بالشكل الصحيح وتحديد الاهداف للاتجاه الصحيح ايضا قبل فلسفة الامور واخراجها من قالبها الفلسطيني .... نعلم جميعا ان الموضوع السوري كان الشعرة التي قصمت ظهر البعير بالنسبة لحماس وقادتها بالخارج ونعلم جيدا ان ما حدث بسوريا كان له الاثر الاول والاساسي على قرارات قادة حماس بالخارج ونعلم ان القرار الحمساوي يعتمد اولا واخيرا على المكان والمال الامر الذي جعلهم يبحثون وبشكل جدي عن مخرج مشرف وخاصة بعد سقوط ورقة التوت المصرية والتي ستتلوها الورقة السورية الامر الذي جعلها تتسابق مع نفسها في اتجاه المصالحة وجعلها ايضا تستبق الزمن خوفا من الملاحقات السورية الداخلية ونظرا لعدم وجود البديل عن سوريا للاقامة والحماية الخارجية وايضا بعد رفض السودان وقطر استضافة قادة الحركة بالخارج بنفس الوضع المتبع بسوريا لاننا نعلم ان لكلا الدولتين اسبابهما الخاصة لهذا الرفض وخاصة دولة قطر الداعمة الاولى لحركة حماس سياسيا واعلاميا لكن الصراع الخفي والمعلن بين قطر وايران حول موضوع البحرين وحول التدخل الايراني في الشؤون الداخلية لدول الخليج جعلها تقف وقفة تراجع عن الكثير من الامور ومنها اولا الموقف تجاه حركة حماس... من هنا ضاق الخناق على حركة حماس وقادتها لعلمهم علم اليقين ان الوضع الفلسطيني بشكل عام والوضع الحمساوي بشكل خاص لا يحتاج الى الكثير من المناورة ولان الزمن ليس في صالح الاتجاه الحمساوي وليس في صالح سياساتها الانية او حتى المستقبلية والمصلحة الاساسية لحركة حماس العودة الى المكان الحقيقي والشمولي القادر على لملمة الكل الحمساوي تحت الراية الفلسطينية وتحت ظل الحمية الوطنية وايضا تحت ظل منظمة التحرير الفلسطينية المظلة الحقيقية للكل الفلسطيني.... من هنا وجب علينا كفلسطينيين قراءة الواقع الفلسطيني جيدا وايضا قراءة بشائر المستقبل الفلسطيني بالنظر اولا واخيرا الى المصلحة العامة سواء كان ذلك بالضفة الغربية او بقطاع غزة او حتى شعبنا بالشتات واعادة المقولة الاساس للكل الفلسطيني وتثبيتها وهي ان منظمة التحرير الفلسطينية حقيقة هي الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني وتحت لوائها وتحت خيمتها سيقبع الكل الفلسطيني شاء من شاء وابى من ابى... نعلم علم اليقين ان اسباب الرعب الحقيقية للدولة العبرية ولامريكا من تقارب المصالحة المعلن ليس هذا التقارب بحد ذاته وليست نتاجات التفاهمات وليست المطالب الاممية من حماس الاعتراف او عدم الاعتراف باسرائيل ولكن خوف طرفي العدو هو اعادة احياء هيكلية منظمة التحرير الفلسطينية والعمل على اعادة بناء مؤسساتها المهدمة والمنتهية الصلاحية واعادة تفعيلها الامر الذي يعطي المفاوض الفلسطيني الورقة الاكبر في صراعنا مع العدو واخراج القرار الفلسطيني من الداخل ومن الجزء الفلسطيني الا وهو السلطة الى الكل الفلسطيني الا وهي منظمة التحرير الفلسطيني وبالطبع هذا الامر سيفسد على الاسرائيليين مخطط تهديمي استمر على مدار ثلاثون سنة سابقة من المحاولات الحثيثة على تدمير المنظمة ومؤسساتها وكوادرها ومن كافة الاتجاهات... ان اعادة تفعيل و احياء مؤسسات المنظمة هو الرعب الحقيقي لدى اسرائيل ومن والاها وليست المصالحة بحد ذاتها .. ربما نعود الى الاصل عند ميلاد السلطة الفلسطينية من رحم المنظمة والتي ترعرعت على حساب مؤسسات المنظمة لتحل محلها في جميع المواضيع التفاوضية والسياسية ولتصبح السلطة الفلسطينية هي الاصل وتتحول المنظمة الى الفرع .. كانت تلك الطامة الكبرى التي دمرت مسار القضية واضاعت بوصلة المفاوض الفلسطيني .. من هنا نتمنى ان تكون القيادة الفلسطينية تداركت هذا الامر ونتمنى ايضا على القيادة الفلسطينية النظر بشمولية حول موضوع المصالحة وليس بمنظاره الحزبي الضيق سواء من قادة حركة فتح او حتى من قادة حركة حماس... هنا اريد ان اوجه حديثي للكل الفتحاوي والكل الفلسطيني والكل الحمساوي والكل المؤيد والكل المعارض وقبل ان يؤيد مشروع المصالحة او حتى يرفضه جملة وتفصيلا او حتى يرفض الجزء ويقبل الجزء الاخر يجب عليه الاجابة على تساؤلات اساسية ومهمة قبل ابداء الرأي و هي كالتالي ؛؛ اولا .. ما هو معنى المصالحة وما هي اهدافها ثانيا .. ما هوتاثير المصالحة على اسرائيل وعلى امريكا وعلى المجتمع الاوروبي ثالثا .. ما هو تاثير المصالحة على الواقع الفلسطيني عامة وعلى الفرد الفلسطيني بالقطاع على وجه الخصوص رابعا .. ما هو تاثير المصالحة على اعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية واعادة بناء مؤسساتها واستقلالية قرارها.. خامسا .. ما هو تاثير المصالحة على مسار التفكير الحمساوي سواء المستفيد من الانقسام او المتضرر منه او المعتدل الغير معني بذلك.. سادسا .. نفس السؤال مكرر لحركة فتح وقادتها وكوادرها وانصارها ... سابعا .. ما هو تاثير المصالحة حول استنهاض القضاء الفلسطيني وفرض مصداقيته لمحاسبة المجرمين والقتلة ابان الانقلاب الحمساوي .. تساؤلات وجب على كل مواطن فلسطيني الاجابة عليها وقراءة ما وراء الاحداث العربية والفلسطينية واتباع مسار القضية حتى يتسنى لنا معرفة انتهاج الطريق السليم ومعرفة السير بين براكين التطورات العربية وزلازل التداخلات الاسرائيلية والامريكية ....... الكاتب عطية ابوسعده / ابوحمدي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل