المحتوى الرئيسى

كل يوم

04/30 00:00

العبور المزدوج نحو سيناء‏!‏ إذا كنا نريد أن نجعل من احتفال هذا العام بذكري تحرير سيناء عيدا حقيقيا فإن علينا أن نشرع فورا في التخطيط لعبور سيناء ببرنامج قومي للتعمير والتنمية بمثل دقة وبراعة التخطيط للعبور إلي رمالها يوم السادس من أكتوبر عام‏1973‏ لتحريرها من دنس الاحتلال الإسرائيلي‏.‏ لم يعد هناك وقت نضيعه ولم تعد هناك حجج يمكن تسويقها لتبرير العجز الفاضح عن إنجاز وعد التعمير الشامل تارة باسم العقبات والمصاعب المبالغ فيها وتارة أخري باسم عدم حماس المستثمرين الأجانب للعمل في سيناء خارج قطاع السياحة. أتحدث عن عبور جديد لسيناء لا يستهدف فقط استيعاب الملايين من أبناء الوادي في حزمة واسعة من مشروعات التعمير والتنمية الزراعية والصناعية والتعدينية وإنما عن عبور تكون مهمته الأولي إقامة شبكات متكاملة للبنية الأساسية التي توفر كل الخدمات الضرورية لتوطين بدو سيناء وتوفير فرص العمل الكريم لهم من خلال مراعاة خصوصية الترابط الاجتماعي التي تتطلب توفير شبكة من الطرق الحديثة والاتصالات المتقدمة. وهذا العبور الجديد لسيناء يفرض علينا سؤالا ضروريا حول المدي الذي بلغته أعمال مشروع ترعة السلام وإلي أي مدي يمكن دعم وتطوير وتوسيع هذا المشروع لكي يروي ظمأ البشر ويسهم في تغطية سيناء بكل أنواع المزروعات والأشجار. ومثلما كان العبور العظيم عام1973 إبنا شرعيا للأفكار الخلاقة وغير التقليدية التي ذللت المصاعب وقهرت المستحيلات فإن العبور الجديد لسيناء يحتاج إلي مثل هذه الأفكار الخلاقة وغير التقليدية التي تتعامل مع تحديات الواقع في ضوء الإمكانيات المتاحة بعيدا عن القيود الإدارية والتعقيدات البيروقراطية من خلال حزمة واسعة للتسهيلات الاستثمارية التي لا يحدها سوي متطلبات الأمن القومي المصري والعربي. وفي اعتقادي أن مثل هذا العبور الجديد لسيناء سوف يتحول تلقائيا في غضون أعوام قليلة إلي عبور في الاتجاهين بعد أن تندمج سيناء تماما في حضن الوطن الأم فالحقيقة أن مصر هي التي تحتاج إلي فك عزلتها عن سيناء بأكثر مما تحتاج سيناء إلي فك عزلتها عن الوادي القديم... وساعتها سوف نشعر بقيمة المساحة الواسعة لمصر وتنتهي خطيئة التقوقع في الوادي الضيق والتي طالت بأكثر مما تحتمل احتياجات البشر واحتياجات الأمن لهذا الوطن العظيم! <<< خير الكلام: ـــــــــــــــــــــــــــــــ << لا يبلغ الأعداء من جاهل.. ما يبلغ الجاهل من نفسه!Morsiatallah@ahram.org.eg المزيد من أعمدة مرسى عطا الله

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل