المحتوى الرئيسى

نحن الأشقاء وهم الأعداء ... !!بقلم: عصام بشير نتيل

04/29 20:36

نحن الأشقاء وهم الأعداء ... !!: عصام بشير نتيل لم تكن تلك الكلمة صعبة النطق، ولا انتهاجها ينقص من عدالة القضية، بل يزيدها تجذرا وقوة، هي ما كانت ينقصنا، ووجودها ما كان يتوجب أن يكون. أربع سنوات نادينا بها، شبابا، شيوخا، أطفالا ونساء، ودوت صرخاتنا ولكن دون جدوى، ومن دفع الثمن في النهاية؟ نحن طبعا! ومن دُمر وطننا مؤكد! ومن تُوج بتاج إبليس وتوسع في أرضنا؟ عدونا بلا منازع. م، ص، ا، ل، ح، ة، لم تكن تتطلب الكثير من قادتنا، كل ما كان يتوجب عليهم وعلينا هو نسيان الأحقاد والضغائن، ومد اليد نحو الأخر، والنظر بعين الرأفة لشعب توالت عليه السنون العجاف، فتغرب على ارض وطنه تماما كما تغرب خارجها، في حين صارت أرضنا موطئ أقدام الغرب الأنجاس. نتقاتل على ماذا؟ ولماذا؟ على أرض مسلوبة وكرامة منهوبة؟ أم لأجل كرسي تافه لا نمتلك حتى الحق فيه؟ أهملنا القضية الأساسية ففقدنا شرعيتها، وانشغلنا بالقضية الدخيلة فأمسينا نغرق في بحور الشقاق، الدموع، والمهانة. في الوقت الذي ثارت شعوب العالم لأجل نيل حرياتها وقالت الشعب يريد إسقاط النظام، لم نفوت الفرصة لنقول بملء أفواهنا "شعبنا يريد إنهاء الانقسام"، ماذا عنت لكم هذه الكلمة، لو تقرؤون ما خلف أحرفها تدركون أننا أبناء شعبكم لم ولن نبيعكم بل نبايعكم، أولا تستحق أياديكم أن تمتد لبعضكم البعض ولأبناء شعبكم. ماذا جر الانقسام؟ الكل تهافت علينا وعادت قصة الرجل المريض لتستبدل بالقضية المريضة، التي ترقب كل المتهافتين لحظات احتضارها على وقع سكين الانقسام، وصارت أبواق الفتنة تغني يمنة ويسرة، فهذا يكشف أوراق الويكيليكس، وذاك يفضح المستور على حد قوله، وشعبي؟ آه يا شعبي يكتوي بنار الانقسام وما جره عليه ويموت في اليوم ألف مرة. والآن وقد قررنا إنهاء الانقسام، لابد أن ندرك تماما أن ما لنا سوى أيدي بعضنا البعض فنقيدها ببعضها ونوثق القيد حتى لا يتمزق من جديد، ولنلتفت حولنا سنجد قضيتنا، قدسنا، أقصانا على شفا حفرة، لا بأس إن وصلنا متأخرين، ولكن المهم قبل فوات الأوان فلنتدارك إذن ولنسحب ما يكاد يهوي بالهاوية، فنحن الإخوة وهم الأعداء، اتركوا عنكم أيها الأشقاء سلطة وكرسي الداء، وفكروا سريعا في إيجاد الدواء لاقتلاع جذور البلاء الذي ينخر أجسادنا منذ ستين سنة ويزيد. بقلم: عصام بشير نتيل

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل