المحتوى الرئيسى

الإفرازات الغائبة..بقلم: حسام خضرة

04/29 20:29

الإفرازات الغائبة... بقلم/ حسام خضرة أسعدتنا جميعاً كلماتكم قبل ساعات، فتلك هي اللحظات التي طال انتظارها، برغم بعض الشوائب التي أفسدت أجوائها خلال ساعات المساء، لكني الآن أعيد النظر في ما أفرزتموه لشعبنا خلال بضع سنوات من الظلام. فقد أفرزتم لنا يا سادة ما سيعود بالويل علينا، فالعين تكاد تضِر حين ترى ألئك الأشخاص، ويقف نطق اللسان حين يستمع لبداية حديثهم، فأكثرهم دهاءً يكاد يخطئ في لغة الحساب التي أتقنها حديثاً، وأفضلهم هنداماً ابتدأ من حيث انتهت الخليقة، هم أغنياء النكسات كما يطلق عليهم. ففقيرهم أغنى ممن يذلون الآن في سجن طرى، وزعيمهم لا يرى نفسه سوى ملقي خطاب زنقة زنقة محاطاُ بعشرة رجال من القوم، ومثقفهم لم يعرف سوى لغة تجارة الجياع منذ أن استغل قرب منزله المغطى بألواح معدنية من منطقة يدفن فيها الناس أحياء. أمور كثيرة تدعوا إلى الريبة من هكذا إفراز يمكنه اقتناص فرصة يقود خلالها شعباً هالكاً منذ سنوات إلى سنوات أخرى من الضياع، فقد عرفنا في عالم الإنس أن شهوة المال توصل إلى ما يطمح إليه السياسيون، وـأمثال هؤلاء يمكنهم التسلق بكل سهولة إلى هذا الطموح. دفعني فضولي إلى الحديث عن بعضهم لأرى حياتهم قبل الثراء، فأحدهم كان يبيع المسليات على مدرجات الملاعب، أما الآخر فلم يكن يمتلك سوى منزلٍ حلت عليه اللعنات عقود طويلة، أما هذا فكان يتنقل بين الجمعيات الخيرية ليأخذ نصيبه من المساعدات. سرحت في مخيلتي لأصل إلى العقد الثالث من عمري فأجد أحدهم قد وصل بملايينه إلى الأعالي، وابتعدت أكثر من ذلك لأرى أخي الصغير يبحث عن عمل لديهم، فهم القادة في ذلك الوقت. وما يدور الآن في خلدي يتخطى جزءاً من سريري الذي يُحلمني كثيراً، فهل وضع الموقعون على كعكة فلسطين بند رجال الأعمال الجدد على جدولهم، أم أنهم سيكونوا الذخر الذي يلجئون إليه في حال انقطاع المنابع.؟؟ إن كان ما أخرته صحيحاً فهذا يبشر بقرب ما تنبأت ببعده، ويضع أمامي بعض الملامح المستقبلية لجيل لا يعرف سوى شهوة المال، وأناس لا يتقنون السير إلا تحت ما تطأه أقدام الناس.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل