المحتوى الرئيسى

التعليم كالماء والهواء حق لكل إنسان بقلم:ا.عبد الجواد زيادة

04/29 20:16

التعليم كالماء والهواء حق لكل إنسان ا.عبد الجواد زيادة يعد الشباب الفلسطيني من الشباب العربي المتميز، في استخدام التكنولوجيا كوسيلة اتصال فاعلة، وظفت بايجابية ومسؤولية عالية من قبلهم، في بعض قضايا الشأن العام، سواء سياسية أو اقتصادية اجتماعية، فطرقوا باب الانقسام من خلال الشبكة العنكبوتية، وتفاعلوا بالآلاف وأوصلوا رسالة واضحة برفضه، وعدم قبول الصمت علي استمراره، بنزولهم للشارع بمشاركة شعبية واسعة، استطاعوا إذابة الجليد وتحريك المياه الراكدة، مما اشعر القادة بالذعر، فسارعوا بتقديم المبادرات المتبادلة، توجت بالتوقيع قبل أيام علي ورقة المصالحة بالقاهرة، وبذلك كان للشباب كبير الأثر بالإضافة لمؤثرات أخري، في الإسهام بطي صفحة الانقسام، خلال الأيام والأسابيع القادمة كما نأمل. يبدوا أن الفيس بوك والمواقع الاجتماعية، أصبحت وسيلة من وسائل تكوين رأي عام ومجموعات ضغط، يستخدمها الشباب في بلداننا، لطرح قضاياهم وبث همومهم وشكواهم، علها تصل إلي المسئول المعني أو صانع القرار، للفت الانتباه للموضوع المطروح، لإيجاد حل له، بعد أن أوصدت الأبواب بوجوههم، ووجدوا أن حواجز وضعت كجدار مانع، لسبل الحوار المباشر مع المكلفين، بسماع مطالبهم وتحقيق رغباتهم، أو التوضيح لهم موانع تنفيذ مطالبهم، فلجئوا لتحريض ذاتهم، وجذب التعاطف مع مظالمهم، بتداول ما يعانونه علي صفحات النت، في مجالات اهتمام تختلف من مجموعة لآخري، ومن فئة أو شريحة لآخري، فللعمال هموم تختلف عن الطلاب، الهدف كسر الصمت بصرخة . قبل أيام أضافني احد الأصدقاء، لمجموعة أنشأت صفحة مفتوحة علي الفيس بوك، بعنوان التعليم كالماء والهواء حق لكل إنسان، ومنه اقتبست عنوان هذا المقال، يشارك بها مئات الطلبة، من جامعات الوطن كافة وخريجين ومهتمين، يتناقشون فيما بينهم حول الرسوم الجامعية في فلسطين، وارتفاع ثمن الساعة التعليمية، والأوضاع الاقتصادية المتردية، التي وقفت حائلا أمام طموح الآلاف من الشباب الفلسطيني، في إكمال تحصيله الجامعي، والأعباء الملقاة علي كاهل أولياء الأمور وسبل المعالجة، والملاحظ الازدياد المطرد لأعداد المشاركين في هذه المجموعة، مما يؤكد أنها قضية تثير اهتمام شريحة كبيرة، ومهمة من المجتمع الفلسطيني، لم تأخذ حقها كقضية رأي عام من قبل جهات الاختصاص رغم أهميتها. بالرغم من معرفتي المسبقة، بصعوبة تنفيذ مطالب هؤلاء الشباب في التعليم المجاني، وذلك لطبيعة الواقع الاقتصادي الفلسطيني ألاتكالي، القائم علي المساعدات الدولية، وعدم توفر موارد ذاتية كافية، لوضع موازنات تعالج الخلل القائم، والجامعات بأكثرها خاصة، بما يعني أنها بالدرجة الأولي ربحية، وان كنت مؤمن بان التعليم حق إنساني، وقيمة تسهم في رقي المجتمع وتطوره، وتحول بينه وبين الجهل والتخلف، إلا أننا نعيش ظروف استثنائية قاهرة، لا تلبي لنا ادني الطموح والرغبات، ولا يعني ذلك الاستسلام، فالقضية المثارة من قبل هذه المجموعة تثير تساؤلات عدة، أهمها أين الأطر الطلابية في الجامعات، من مثل هذه القضايا المطلبية، ولماذا لا يتم تبنيها وممارسة ضغط علي الجهات المعنية، فمجرد لجوء هؤلاء الشباب الذين بجلهم طلبة، لطرح قضاياهم بعيدا عن مجالسهم الطلابية وأطرهم، يعني فقدانا للثقة في هذه المجالس وقدرتها علي تمثيل طلابها، ثم أين الحكومة، ولماذا لا يتم وضع موازنات خاصة بالتعليم، وتشكيل صناديق دعم الطالب، وما المعوقات التي تمنع من توحيد وتحديد وتخفيض الرسوم الدراسية في الجامعات، بما يتلاءم والأوضاع الاقتصادية والمعيشية القاسية في بلادنا، لتشجيع الشباب علي التعلم، والتخفيف عن كاهل أولياء أمورهم. الغريب أن هناك الكثير من القضايا والإشكاليات التي تحتاج إلي حلول، ففي بلد فقير كبلادنا أسعار السلع الأساسية والكهرباء والمحروقات والاتصالات والتعليم وغيرها، مقارنة بدول المنطقة تعد باهظة جدا، مع فرق الأوضاع الاقتصادية لصالح تلك الدول، في وطني لكل شيء قيمة وثمن إلا الإنسان، إلي متي؟.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل