المحتوى الرئيسى

ضربة معلم

04/29 20:03

عبر الجمهور العربي والفلسطيني الرسمي والشعبي عن الفرحة الغامرة من الحرفية التى تمخض عنها الإعلان عن التوقيع على إتفاق المصالحة الفلسطينية بالأحــرف الأولى في القاهرة ليلة أول أمس حيث أثبتت مصر بأنها حتي في أصعب الظروف واللحظات ستبقى الشقيقة الكبرى الحانية الحنونة التي لن تتخلى أبدا عن قضية الأمة العربية و الإسلامية فسطرت بعنفوان وإقتدار ومهنية عالية بعيدا عن الأضواء تبنيها إتفاقا فلسطينيا X فلسطينيا على درب التحرير ومن أجل تكثيف الجهود بوحدة فلسطينية من أجل إستحقاق سبتمبرالقادم مما أدى إلى هذيان الجانب الإسرائيلي من خلال تصريحات قادته التي تدل على التخبط والعنصرية وعدم إدراك حقيقة أن الإستقرار في المنطقة لن يأتي إلى من بوابة فلسطين. كان من الرائع جــدا وهو مدعاة للفخر والإعتزاز مهنية الرئيس محمود عباس الذي تألق سياسيا ودبلوماسيا في الرد على التغطرس الإسرائيلي والذي بدوره خير القيادة الفلسطينية بين السلام مع إسرائيل أو المصالحة مع حماس ، فكان ردا وطنيا أبيا وشامخا ومعبرا عن إرادة وطنية راسخة وقوية وقرار وطني مستقل وبإحتراف سياسي راق بأن حماس هي جزء من صلب النسيج الوطني الفلسطيني وعلى إسرائيل أن تختار بين السلام والإستيطان مما جعل وزير خارجية حكومة تل أبيب يترنح بتهديداته التي خرج بها بعد الفضائح المدوية التي بسببها خضع للتحقيق من قبل الشرطة الإسرائيلية. وهنا نود القول بأن الرئيس عباس ملأ قلوب شعبه بالإحترام والمحبة والثقة العالية بخطواته من خلال العمل الوطني الراقي الذي قاده طوال الفترة الماضية بصمت متنقلا من بلد إلى بلد حول العالم ليخاطبه بلغة سياسية ودبلوماسية مهنية عالية نالت إعجاب و ثقة المجتمع الدولي وفضحت ألاعيب إسرائيل أمام الرأي العام العالمي وكشفت بأن الجانب الإسرائيلي هو الذي يعطل عملية السلام . لذلك إن هذيان وزير خارجية الحكومة الإسرائيلية ليبرمان من خلال التهديد لن يجدي نفعا لأن الرئيس عباس لن يذعن بأي حال من الأحوال أمام أي نوع من التهديدات متسلحا لذلك بحب وإحترام شعبه وثقته بأن شعبه يعرف جيدا كيف يدافع عن قادته ، بالإضافة إلى هناك متغيرات دولية وخاصة أن مصر العظيمة شعبا وحكومة هي الأن مصر العروبة التي تعرف جيدا كيف تحافظ على كرامة وعزة جيرانها ، هذا عوضا عن أمة عربية حية أصبحت على قدر كبير من الوعي للتضحية من أجل الحفاظ على مقدراتها و إنجازاتها. نعم إن سياسة الرئيس عباس الحكيمة والمتأنية هي التي أدت في النهاية للوصول إلى هذا القرار الصائب ، و يحسب للأخ المناضل عـزام الأحمــد "أبـــو نــداء" إنحيازه بإصرار وعزيمة و إنتمائه للسلوك الوحدوي الوطني متوجا ذلك بحصوله على شرف التوقيع بالأحرف الأولى على إتفاق لم الشمل والمصالحة الوطنية بين الأشقاء وليضيف بذلك صفحة ناصعة أخــرى في تاريخه النضالي الذي شهـد له به كل من عـــرفه . إن الناعقين والمتسلقين والحالمين لن تجــدي دعواتهم للفتنة والفرقة وفتح جــروح الماضي نفعا لأن طوفان القناعة والرغبة بوحدة الوطن عند أبناء الشعب الواحـد هي العنوان الوطني الملح ، حيث أن الوطن هو الأكبر والأشمل بالرغم من الدماء التي سالت والتي نتألم لها ومن أجلها جميعا والحفاظ عليه هو أسمى من أي شئ أخـــر . فحقا ما تبناه الرئيس الكبير محمود عباس والقادة الفلسطينين المخلصين من الفصائل الفلسطينية هـــو ضربة معلم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل